لبنان – سيناريوهات مظلمة خطيرة.. هل يدفع العالم الفاتورة الاقتصادية لمقتل خامنئي؟

اخبار لبنان8 مارس 2026آخر تحديث :
لبنان – سيناريوهات مظلمة خطيرة.. هل يدفع العالم الفاتورة الاقتصادية لمقتل خامنئي؟

اخبار لبنان – وطن نيوز

اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-08 17:30:00

مع الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير/شباط الماضي، وتصفية المرشد الأعلى للثورة الإيرانية علي خامنئي، ووسط تهديدات بالانتقام حتماً، دخل اقتصاد الشرق الأوسط والعالم مرحلة «تسعير الحرب». السوق لا ينتظر توسع العمليات ليتحرك. بل يكفي احتمال انقطاع الإمدادات أو اضطراب الملاحة في الخليج إلى أن ترتفع أقساط المخاطرة على النفط والشحن والتأمين، ثم تنتقل العدوى بسرعة إلى التضخم وأسواق الأوراق المالية والعملات. خط الاتصال الأول هو النفط. وفي الأيام التي سبقت الإضراب، كانت الأسعار ترتفع بسبب التوتر واحتمال حدوث انزلاق عسكري، ومعه بدأت المؤسسات المالية بوضع سيناريوهات لقفزات إضافية في حال حدوث أي انقطاع ملموس في العرض. وتشير التقديرات المصرفية إلى أن خام برنت قد يلامس 80 دولاراً للبرميل إذا أدى التصعيد إلى تعطيل ما يقارب مليون برميل يومياً، وهي عتبة «صغيرة» عددياً، لكنها كافية لإخلال توازن السوق التي كانت تتوقع فائضاً. وفي منطق الأسواق، لا تكمن المشكلة في البراميل التي قد تختفي فحسب، بل في تكلفة تسليم البرميل المتبقي، مع ارتفاع أجور الناقلات وأقساط «مخاطر الحرب» حتى قبل أن تتوقف الشحنات فعلياً. وفي هذا السياق، بدأت شركات التأمين البحري رفع أسعار تغطية مخاطر الحرب للسفن العابرة للخليج العربي ومضيق هرمز، مع توقعات بأن تصل الزيادات إلى نحو 50% خلال الأيام المقبلة، وسط تصاعد التوترات بعد الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران. ونقل عن وسطاء تأمين قولهم إن الشركات أصدرت إخطارات إلغاء نادرة يوم السبت، استعدادا لإعادة تسعير التغطيات بمعدل أعلى مع استئناف التداول الأسبوعي. وبحسب الأرقام، بلغت تكلفة التأمين لعبور الخليج نحو 0.25% من قيمة استبدال السفينة، قبل أن تميل إلى الارتفاع بنحو النصف. الممرات البحرية هي العقدة التي تختصر القصة. ويظل مضيق هرمز أهم نقطة اختناق للصادرات الخليجية، وأي علامات على التعطيل أو التقييد أو حتى التدخل والتهديدات الأمنية قادرة على رفع تكلفة التأمين والشحن وإعادة رسم مسارات الناقلات. ولا يظهر هذا النوع من الصدمات في السعر الفوري للخام فحسب، بل يظهر أيضا في هوامش النقل وفوارق الأسعار بين مناطق الاستهلاك، ما يضغط على سلاسل التوريد عالميا ويعيد فتح الباب أمام “تضخم الواردات” في الدول الكبرى. احتمالية تعطل حركة المرور في مضيق هرمز تضع أسواق الطاقة أمام سيناريو صادم. ويعتبر المضيق أهم شريان لصادرات النفط في العالم، حيث يربط المنتجين الرئيسيين في الخليج بخليج عمان وبحر العرب، مما يجعل معظم الصادرات البحرية للمنطقة دون بديل حقيقي. وتشير تقديرات بلومبرج إلى أن حوالي 16.7 مليون برميل يوميًا من النفط الخام والمكثفات ستعبر المضيق في عام 2025، وستتجه الحصة الأكبر نحو آسيا. ولا يقتصر الوزن على النفط، إذ يمر عبره أيضًا جزء كبير من تجارة الغاز الطبيعي المسال العالمية، خاصة شحنات قطر. جغرافياً، يمتد المضيق حوالي 161 كيلومتراً، ويضيق إلى حوالي 21 ميلاً عند أضيق نقطة له، بينما لا يتجاوز عرض الممرات الملاحية في كل اتجاه حوالي ميلين. كما أن ضحالة الممر وقربه من الأرض، خاصة السواحل الإيرانية، يزيد من خطر الألغام، أو استهدافها بالصواريخ الساحلية، أو مضايقات الزوارق السريعة، إضافة إلى احتمالية التشويش على أنظمة الملاحة. ومن حيث الاعتماد، يمكن للسعودية تخفيف جزء من الخسارة عبر خط الأنابيب بين الشرق والغرب إلى البحر الأحمر بطاقة حوالي 5 ملايين برميل يوميا، كما تمتلك الإمارات خط أنابيب حبشان- الفجيرة إلى خليج عمان بطاقة حوالي 1.5 مليون برميل يوميا. في المقابل، لا تزال صادرات العراق البحرية تتركز عمليا عبر البصرة عبر هرمز، في حين لا تملك الكويت وقطر والبحرين خيارا بحريا بديلا، كما تعتمد إيران نفسها على المضيق لتصدير نفطها، مع تسجيل شحنات مرتفعة في عام 2025 مقارنة بالسنوات السابقة. ومن الناحية القانونية، تمنح اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار السيادة حتى 12 ميلا بحريا، وتلزمها بعدم عرقلة حركة المرور في المضائق الدولية، لكن إيران وقعت على الاتفاقية دون موافقة برلمانية. لكن يمكن لطهران تعطيل الحركة دون «إغلاق رسمي» من خلال رفع مستوى المخاطر، من المضايقات المحدودة إلى الاستهداف بالصواريخ أو الطائرات المسيرة أو زرع الألغام، إضافة إلى التشويش على الإشارات الملاحية، التي سجلت بسببها اضطرابات واسعة النطاق خلال المواجهات السابقة. اقتصادياً، تصف بلومبيرغ الإغلاق الكامل لأكثر من بضعة أيام بأنه سيناريو كارثي لأسواق الطاقة. وتشير تقديرات السوق التي نقلها المحللون إلى أن التعطيل ليوم واحد قد يدفع الأسعار إلى نطاق 120-150 دولارًا للبرميل، بعد أن كان خام برنت يتداول حول متوسط 67 دولارًا تقريبًا منذ بداية عام 2026 قبل ضربات 28 فبراير 2026. وفي الوقت نفسه، قد يؤثر الإغلاق بسرعة على إيران نفسها من خلال شل صادراتها النفطية، مع حساسية خاصة لموقف الصين كأكبر مشتر للخام الإيراني، حيث قد يؤثر انقطاع الإمدادات على إيران نفسها. تفاقم التكلفة السياسية والاقتصادية للصراع. ويظهر تحليل أعدته بلومبرج لبيانات الشحن خلال الفترة من 1 إلى 6 مارس/آذار، أن حركة السفن التجارية عبر مضيق هرمز تراجعت بأكثر من 85% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. ويبدو أن حوالي خمس هذه الرحلات تمت أثناء إيقاف تشغيل نظام التعرف الآلي. وبعد أسبوع من اندلاع الصراع، بدأت تداعياته تنعكس بوضوح على التجارة العالمية، مع اضطرابات شديدة في الشحن البحري والجوي أربكت الأسواق وساهمت في ارتفاع أسعار البنزين والأسمدة. ومن المتوقع أن تتفاقم هذه الاضطرابات مع انتشار تأثير الهجمات وتعطيل بعض المراكز اللوجستية الأكثر ازدحامًا في العالم ضمن شبكة التجارة الدولية. الذهب يتحرك الذهب في مسار مختلف، ولكن بنفس المنطق. وعندما تزداد احتمالات التصعيد الإقليمي، يرتفع الطلب على الملاذات الآمنة، ويصبح الذهب مرآة للخوف بقدر ما هو أداة تحوط ضد التضخم وتقلبات العملة. وربطت العديد من تقارير السوق صعود المعدن الأصفر بموجة انتقال رؤوس الأموال إلى الأمان مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط. من ناحية أخرى، يظل الاتجاه النهائي للذهب أيضًا معتمدًا على مسار أسعار الفائدة الأمريكية وبيانات التضخم، لأن ارتفاع العائدات الحقيقية يحد عادة من الشهية للمعدن، في حين تزيد الحرب من الشهية للتحوط. وهنا تصبح الصورة مزيجاً من عاملين متعارضين يزيدان من التذبذب. الأسهم: تتعامل الأسهم مع الحرب كضريبة على النمو. تاريخياً، كان رد الفعل الأول هو “النفور من المخاطرة” من خلال بيع قطاعات الطاقة والنقل الحساسة للتكلفة، والارتفاع النسبي في أسهم الطاقة والدفاع وبعض شركات الخدمات المرتبطة بالسلع الأساسية. لكن التأثير الأوسع يعتمد على سؤال واحد: هل هي ضربة محدودة أم حرب مفتوحة؟ فإذا ظلت الضربات ضمن الحد الذي يمكن احتواؤه دون تعطيل مسارات النفط، فقد يتم امتصاص الصدمة بسرعة. ومع توسع دائرة الاستهداف والاستجابة، نشهد تحولاً من التصحيح المحدود إلى إعادة تسعير أكثر شمولاً للمخاطر، بما في ذلك أسعار الائتمان والاقتراض للشركات والبلدان. التضخم التضخم هو الحدث الذي يهم الجميع لأنه يترجم على الفور إلى فواتير الناس. وأي ارتفاع مستدام في أسعار النفط سوف يمر عبر الوقود والنقل ثم الغذاء والكهرباء، وقد يدفع البنوك المركزية إلى التحلي بالصبر في خفض أسعار الفائدة أو حتى تشديد لهجتها إذا ارتفعت توقعات التضخم. وهذه ديناميكية دقيقة لأنها في الممارسة العملية تعني أن الحرب لا تؤدي إلى رفع الأسعار فحسب، بل إنها قد تبقي تكلفة المال أعلى لفترة أطول، مما يؤدي إلى تباطؤ الاستثمار والاستهلاك في الاقتصادات الكبرى. في المقلب الإيراني، «أوراق طهران» ليست اقتصادية فحسب، بل تُترجم اقتصادياً بسرعة. الأداة الأكثر تأثيراً هي التهديد الذي تتعرض له الملاحة وما يرتبط به من زيادة في تكلفة التأمين والشحن، بالإضافة إلى الضغط عبر شبكة الحلفاء الإقليميين، مما يخلق نقاط توتر متعددة تزيد من عدم اليقين. وهذا النوع من الرد لا يتطلب إغلاقاً كاملاً للمضيق من أجل إلحاق الضرر بالسوق، لأن السوق يستجيب للتهديد كما يستجيب للحدث. الخليج والقبضة الأميركية الخليج بدوره لا ينظر إلى الحرب كعنوان سياسي مجرد، بل كمعادلة مصالح. وعلى المدى القصير، قد تستفيد ماليا من ارتفاع النفط إذا استمرت الصادرات، لكن المخاطر تكمن في سيناريو تعطيل الشحن أو استهداف البنية التحتية، وفي ارتفاع تكلفة التأمين والاستثمارات الجديدة، وهروب رؤوس الأموال إذا اتسعت النيران. وفي الوقت نفسه، تعتمد دول الخليج على مظلة أمنية دولية وعلى تدفقات الطاقة المستمرة إلى الأسواق الرئيسية، وهو ما يجعل الهدف العملي هو تجنب حرب طويلة من شأنها أن تضع صادراتها على المحك، حتى لو تغير ميزان القوى الإقليمي. في المقابل، فضل الخليج استمرار المحادثات مع إيران، فهو لا يفضل أبدا أن تقع المنطقة برمتها في أيدي الولايات المتحدة، وخليفتها الإسرائيليين، وهذا ما سيظهر تباعا في الأيام المقبلة، حيث تخشى الإدارة الأميركية من أن يشكل مقتل خامنئي إدارة إيرانية أكثر تشددا، مما يكلفها فاتورة قاسية في المستقبل. وتتلخص الصورة الآن في ثلاث إشارات ستحدد المسار خلال أيام وليس أشهر. مدى الرد الإيراني، ومستوى تعطل الشحن والتأمين في هرمز، وقدرة واشنطن وحلفائها على الحفاظ على استقرار الصادرات الخليجية. وإذا انخفضت المخاطر التي تهدد خطوط الشحن، فقد تعود الأسواق بسرعة إلى منطقها التقليدي. وإذا ظلت الممرات تحت تهديد حقيقي أو مكلف، فسوف نواجه موجة أسعار جديدة وعلى رأسها النفط أولاً، ثم التضخم، ومعها اختبار قاس لأسواق الأسهم في مختلف أنحاء العالم. المصدر: لبنان 24 خاص

اخبار اليوم لبنان

سيناريوهات مظلمة خطيرة.. هل يدفع العالم الفاتورة الاقتصادية لمقتل خامنئي؟

اخر اخبار لبنان

اخبار طرابلس لبنان

اخبار لبنان الان

#سيناريوهات #مظلمة #خطيرة. #هل #يدفع #العالم #الفاتورة #الاقتصادية #لمقتل #خامنئي

المصدر – لبنان ٢٤