تونس – الإطلاق العسكري لمجلس يسمى “مجلس السلام”

اخبار تونس9 مارس 2026آخر تحديث :
تونس – الإطلاق العسكري لمجلس يسمى “مجلس السلام”

اخبار تونس- وطن نيوز

اخر اخبار تونس اليوم – اخبار تونس العاجلة

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-09 12:39:00

كتب محمد إبراهيم الحصيري – بعد تسعة أيام بالضبط من الاجتماع الافتتاحي الذي عقده «مجلس السلام» للرئيس الأمريكي غريب الأطوار دونالد ترامب، يوم الخميس 19 فبراير 2026 في واشنطن، بحضور ممثلين عن 47 دولة، أطلق الرئيس الأمريكي ومرؤوسه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو حربهما الظالمة والوحشية على إيران. يدخل اليوم الاثنين 9 مارس 2026 يومه العاشر، ولا أحد يعرف متى أو كيف سينتهي… ولا بد هنا من أن نذكر أن الاجتماع الافتتاحي لـ«مجلس السلام» شهد، كما أعلن رئيسه بكل سرور، مساهمة «كازاخستان، وأذربيجان، والإمارات، والمغرب، والبحرين، وقطر، والسعودية، وأوزبكستان، والكويت، بأكثر من 7 مليارات دولار» فيما أسماها «حزمة إنقاذ قطاع غزة»، وهي وما زالت… وهي تعاني تحت أهوال حرب الإبادة الوحشية التي لا تزال تشنها ضدها إسرائيل المتغطرسة، بفضل الدعم المطلق من الولايات المتحدة ومعداتها العسكرية الأشد فتكاً، منذ ما يقرب من عامين ونصف… ولا بد من الإشارة إلى أن جميع هذه الدول دول عربية وإسلامية، وهي الوحيدة التي أعلنت مساهماتها في تمويل المجلس خلال الجلسة الافتتاحية، بينما فضلت بقية الدول المشاركة التريث وامتنعت عن تقديم أي التزامات مالية، في انتظار اتضاح الرؤية و تبدد. الغموض الذي يحيط بهذا المجلس المشبوه. ولن يكون مفاجئاً أن ينوي الرئيس الأميركي، بصفته رئيساً لـ«مجلس السلام»، تحويل هذه المساهمات العربية والإسلامية لتمويل الحرب الغاشمة الظالمة على إيران، خاصة أنه حرص منذ البداية على منح نفسه كافة الصلاحيات المتعلقة بإدارة شؤون المجلس. لقد منح نفسه حق تحديد الدول المشاركة فيه، كما منحها حق التمتع بحق النقض عند اتخاذ قراراته، وقرر وحده أن يبقى رئيسا له حتى بعد ترك منصبه رئيسا للولايات المتحدة… وإذا انحرف اتجاه هذه المساهمات، وهو وارد جدا من رجل رفع شعار “السلام بالقوة”، أي بالحرب، التي يؤكد باستمرار على أن الحلفاء والشركاء يجب أن يتحملوا أعباءها، فلا عزاء لمن صنعها. لأنهم راهنوا خاسراً على سلام هو أشبه بسراب في وادٍ يعتبره العطشان ماءً. وحتى عندما جاء إليه لم يجد له شيئاً، ووجد معه نيران الحرب تتسع في المكان والزمان، محذراً من أن المنطقة بأكملها ستتورط، مرة أخرى، في حالة من الاضطراب والفوضى لن تخرج منها لسنوات، بل ربما لعقود طويلة قادمة… محمد إبراهيم الحصيري