اخبار لبنان – وطن نيوز
اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-10 17:52:00
تفقد وزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار ظهر اليوم غرفة العمليات المركزية في المديرية العامة للدفاع المدني في المقر الرئيسي في فرن الشباك، حيث كان في استقباله مدير عام الدفاع المدني العميد عماد خريش على رأس عدد من رؤساء الوحدات والأعضاء والمتطوعين الاختياريين. واطلع الوزير الحجار خلال الزيارة على سير العمل في غرفة العمليات وآلية تنسيق المهام الميدانية، لا سيما في ظل الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة على لبنان، وما تفرضه من استنفار وجاهزية دائمة على عناصر ومتطوعي الدفاع المدني. – سرعة الاستجابة لنداءات الاستغاثة والقيام بعمليات الإنقاذ والإطفاء والإسعاف. وأكد الوزير الحجار، خلال مؤتمر صحافي عقده في غرفة العمليات، أنه «منذ اليوم الأول يتابع سير الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان بالتنسيق مع مدير عام الدفاع المدني»، مشيراً إلى أن «اللقاءات المتواصلة والتواصل اليومي تقام لمتابعة عمل العناصر في الميدان». وأوضح أنه “أراد من خلال هذه الزيارة أن يشيد بعناصر الدفاع المدني على التضحيات الكبيرة التي يقدمونها”، لافتا إلى أن “هذه المؤسسة كغيرها من مؤسسات الدولة التابعة لوزارة الداخلية والبلديات، تلعب دورا أساسيا، لكن عناصرها غالبا ما يكونون في الخطوط الأمامية أثناء الأزمات. لافتا إلى أن “فرق الدفاع المدني منتشرة على كامل الأراضي اللبنانية، من الجنوب إلى الضاحية الجنوبية والبقاع وغيرها من المناطق، حيث تقوم بمهام متعددة منها إطفاء الحرائق الناجمة عن هجمات وعمليات إسعاف وإخلاء ومساعدة النازحين وتأمين المياه، وكان آخرها التدخل مساء أمس لإخماد حريق كبير اندلع في أحد مستودعات الضاحية الجنوبية نتيجة القصف”. وشدد الوزير الحجار على الدور المحوري الذي تلعبه غرفة العمليات المركزية في تنسيق المهام، مشيرا إلى أن هناك تواصل مباشر ودائم بين غرفة العمليات في وزارة الداخلية والبلديات وغرفة عمليات الدفاع المدني لمواكبة الإجراءات الميدانية. وأكد أن “مؤسسات الدولة تعمل ليل نهار لتلبية احتياجات المواطنين، بالتوازي مع الجهود الدبلوماسية التي يقودها رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء لإخراج لبنان من هذه الأزمة”. وأشار إلى أن “رئيس مجلس الوزراء يعقد اجتماعات يومية عند الساعة العاشرة صباحا بحضور الوزراء المعنيين لمتابعة التطورات”. والتنسيق بين مختلف الإدارات، فيما تقوم بدورها بعقد اجتماعات دورية عبر تقنية الاتصال المرئي مع المحافظين لمتابعة وضع النزوح والإجراءات الأمنية على الأرض، على أن ترفع البيانات والنواقص إلى الاجتماع الحكومي اليومي وإلى غرفة إدارة الكوارث في قصر الحكومة. وأشار إلى أن عدد المشاكل والحوادث الأمنية المسجلة ظل محدودا للغاية، وهو ما يعكس الوعي الكبير لدى المواطنين وروح التضامن بينهم، مؤكدا أن من واجب الدولة احتضان كافة المواطنين، خاصة النازحين والمتضررين من الهجمات. وختم الوزير الحجار كلمته لعناصر الدفاع المدني بتحية الجهود الجبارة التي يبذلونها، داعياً إلى “الاستمرار في هذا العمل”، مؤكداً أن “الوزارة ستبقى إلى جانبهم لتقديم كل ما يلزم لمواكبة احتياجات المواطنين على كامل الأراضي اللبنانية”. من جهته، عرض مدير عام الدفاع المدني العميد عماد خريش واقع الجاهزية العملياتية، مشيراً إلى أنه منذ اللحظة الأولى لبدء الهجمات تم رفع جاهزية المديرية العامة إلى نحو 80 بالمئة، مع استمرار انتشار العناصر إلى جانب المواطنين في مختلف المناطق. وأوضح أن نحو 700 عنصر منتشرون في الجنوب، و900 عنصر في بيروت، إضافة إلى نحو 650 عنصراً في بعلبك الهرمل، الذين يتواجدون في الخدمة يومياً، من بين الموظفين والمتطوعين الاختياريين الذين يشكلون النسبة الأكبر من عناصر الدفاع المدني. وأشار إلى أن مهام الفرق تنقسم بين عمليات البحث والإنقاذ والإسعاف والإطفاء بعد كل هجوم، لافتا إلى أن عمليات الإطفاء تعتبر من أصعب المهام في ظل الظروف الحالية. وفيما يتعلق بالحريق الذي اندلع في الضاحية الجنوبية، أوضح أن الفرق تمكنت من السيطرة على الحريق وإنقاذ أحد المستودعات الثلاثة الموجودة في الموقع، ما ساهم في منع انتشار الحريق إلى المباني المجاورة. وقال إن الفرق المنتشرة في الجنوب تواصل تدخلاتها، مما أدى إلى إعادة انتشار بعض المراكز. وتم إخلاء عدد من القرى، وتمركزت الفرق على مداخلها للتدخل فور وقوع أي هجوم، والقيام بعمليات الإسعاف ونقل الجرحى والشهداء. كما أشار إلى أن المتطوع يوسف عساف من مركز صور البحري أصيب أثناء قيامه بمهمة مع الصليب الأحمر اللبناني، وهو أيضا متطوع في الصليب الأحمر، موضحا أنه يتلقى العلاج في المستشفى وأن حالته الصحية دقيقة. وأكد العميد خريش أن غرفة العمليات المركزية التي تم إنشاؤها حديثاً ساهمت في تعزيز فعالية التنسيق واستقبال الاتصالات، كما تلعب المديرية العامة للدفاع المدني دوراً إضافياً في دعم السلطات المحلية بما في ذلك رؤساء البلديات والمحافظين في نقل المساعدات وتأمين المياه إلى مراكز إيواء النازحين. وأكد أن فرق الدفاع المدني “لا تزال قادرة على الوصول إلى معظم المناطق المتضررة، باستثناء بعض النقاط الحدودية التي يصعب الدخول إليها نتيجة كثافة الهجمات، مشدداً على استمرار الاستعداد للتدخل حيثما دعت الحاجة”.


