ليبيا – الشلاوي: التوترات في الشرق الأوسط قد تعزز مكانة النفط الليبي في الأسواق العالمية

اخبار ليبيا11 مارس 2026آخر تحديث :
ليبيا – الشلاوي: التوترات في الشرق الأوسط قد تعزز مكانة النفط الليبي في الأسواق العالمية

اخبار ليبيا اليوم – وطن نيوز

اخر اخبار ليبيا- اخبار ليبيا الان

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-11 14:27:00

قال الخبير النفطي منصف الشلاوي إن التوترات المتصاعدة في الشرق الأوسط والخليج نتيجة الحرب الحالية قد تبدو بعيدة جغرافيا عن ليبيا، لكن تداعياتها تنعكس بشكل مباشر على موقع النفط الليبي في معادلة الطاقة العالمية وأسواق النفط العالمية. وأوضح الشلاوي، في مداخلة عبر قناة “المسار”، رصدتها “24 ساعة”، أن أسواق الطاقة تحكمها قاعدة يعرفها المختصون وهي أن الأزمات الجيوسياسية لا تؤدي فقط إلى تقلبات الأسعار، بل قد تعيد رسم خريطة مصادر الطاقة في العالم. ومن هذا المنطلق، يطرح سؤال مهم حول ما إذا كانت التوترات أو الحرب المحتملة مع إيران يمكن أن تفتح نافذة جديدة لليبيا لتعزيز حضورها في سوق النفط الدولية. وأشار إلى أن إيران ليست مجرد دولة منتجة للنفط، بل تقع بالقرب من أحد أهم الممرات الحيوية لتجارة الطاقة في العالم، وهو مضيق هرمز، الذي تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط العالمية. وعندما ترتفع احتمالات التوتر في هذه المنطقة، تبدأ الأسواق ما يعرف بعملية “تسعير المخاطر الجيوسياسية”، حيث تتحرك الأسعار وتتغير حسابات السوق حتى قبل حدوث أي انخفاض فعلي في الإنتاج. وأضاف أن هذه الظروف تدفع الدول الكبرى المستهلكة للطاقة، خاصة في أوروبا، إلى البحث عن مصادر إمداد أقرب جغرافيا وأكثر استقرارا، وهو ما يبرز أهمية النفط الليبي في هذه المعادلة. وذكر الشلاوي أن ليبيا تتمتع بميزتين استراتيجيتين في سوق الطاقة الدولي: الأولى تتعلق بجودة النفط الخام الليبي، الذي يعتبر من الخام الخفيف عالي الجودة الذي يكثر عليه الطلب في المصافي الأوروبية. الميزة الثانية هي موقع ليبيا الجغرافي المميز في قلب البحر الأبيض المتوسط، مما يجعل الإمدادات الليبية من أقرب مصادر النفط إلى الأسواق الأوروبية مقارنة بالعديد من المنتجين في الشرق الأوسط. وشدد الخبير النفطي على أن المستثمرين في قطاع الطاقة لا ينظرون إلى حجم الاحتياطيات فحسب، بل ينظرون أيضا إلى قدرة الدولة على إدارة مواردها واستغلالها بشكل مستقر وفعال. وأكد أن ارتفاع أسعار النفط أو حدوث توترات في الخليج وحده لا يكفي لتحقيق مكاسب كبيرة لليبيا، في ظل استمرار الانقسام السياسي والصراع الداخلي الذي يحد من قدرة البلاد على استثمار هذه الفرص. وأشار إلى أن القضية الأساسية ليست ما إذا كانت التوترات في الخليج سترفع أسعار النفط، بل ما إذا كانت ليبيا قادرة على تحويل موقعها الجغرافي ومواردها النفطية إلى عنصر قوة في معادلة الطاقة العالمية. وفي هذا السياق، قال إن الدول التي تدير مواردها النفطية بكفاءة يمكنها تحويلها إلى مصدر قوة، في حين أن الدول التي تتصارع عليها قد تخسر كليهما. النفط والقوة. وتطرق الشلاوي إلى طبيعة الاقتصاد الليبي، موضحا أنه يحمل بعض خصائص ما يعرف بـ”المرض الهولندي”، وهو حالة يؤدي فيها ارتفاع عائدات النفط إلى إضعاف القطاعات الإنتاجية الأخرى مثل الصناعة والزراعة وبعض الأنشطة الخدمية. وأكد أن التحدي الحقيقي الذي يواجه ليبيا لا يكمن في إنتاج النفط بقدر ما يكمن في كيفية إدارة إيراداته وتوظيفها لبناء اقتصاد متنوع ومستدام. وأكد أن النفط يمثل نعمة اقتصادية كبيرة لليبيا، لكن الإدارة الجيدة وحدها هي القادرة على تحويل هذه النعمة إلى تنمية حقيقية. وأضاف أن المشكلة الأساسية في الاقتصاد الليبي لا تكمن في امتلاك النفط أو حجم إنتاجه، بل في طريقة إدارة الإيرادات المتولدة منه، لافتا إلى أن استقرار الإنتاج قد يكون في بعض الأحيان أكثر أهمية من ارتفاع الأسعار في السوق العالمية. ورأى الشلاوي أن الاقتصاد الذي يعتمد بشكل شبه كامل على النفط يظل اقتصادا هشا خاصة في ظل التقلبات المستمرة في الأسواق العالمية، مشيرا إلى أن هذه التقلبات ليست بالضرورة لصالح ليبيا في الوقت الحاضر، كما أنها لا تساعد المجتمع الدولي على دعم المسار الاقتصادي أو إنجاح الحوار الاقتصادي المنظم. وشدد الشلاوي على أن إعادة ترتيب الوضع الاقتصادي في ليبيا أصبحت ضرورة ملحة للخروج من المأزق الحالي، من خلال استخدام عائدات النفط لتحقيق فائدة حقيقية لجميع الليبيين، الذين يقدر عددهم بنحو ستة إلى سبعة ملايين نسمة، خاصة أن الكثير منهم لم يستفد بشكل كامل من هذه الموارد خلال العقود الماضية. وأوضح أن الأزمة الاقتصادية في ليبيا ليست أزمة مالية فحسب، بل هي نتيجة لمجموعة من العوامل المتشابكة، أبرزها الانقسام المؤسسي، والاختلالات المالية، والاعتماد المفرط على النفط كمصدر رئيسي للدخل. وأضاف أن الجهود الحالية يجب أن تركز على عدة مسارات أساسية، منها توحيد المؤسسات المالية، وأبرزها البنك المركزي، لافتا إلى أن استمرار الانقسام المؤسسي يؤدي إلى سياسات مالية ونقدية غير منسقة. كما أكد على ضرورة إصلاح نظام الإنفاق العام الذي أصبح أكبر من إمكانيات الموازنة، إضافة إلى تعزيز الشفافية في إدارة الإيرادات النفطية كخطوة أساسية لبناء الثقة بين المؤسسات والمواطنين. وحذر الشلاوي من أن استمرار الانقسام السياسي والمؤسساتي وارتفاع مستويات الإنفاق العام واستمرار الخلافات بين الأطراف السياسية قد يمنع ليبيا من الاستفادة من أي ارتفاع محتمل في أسعار النفط العالمية أو من الظروف الدولية التي قد تساعد على زيادة عائدات النفط. واختتم الشلاوي حديثه بالتأكيد على أن ليبيا تمتلك إمكانات اقتصادية كبيرة، لكنها تحتاج إلى إصلاحات حقيقية وشاملة حتى تتحول هذه الإمكانات إلى نمو اقتصادي مستدام يستفيد منه جميع الليبيين.

ليبيا الان

الشلاوي: التوترات في الشرق الأوسط قد تعزز مكانة النفط الليبي في الأسواق العالمية

اخبار ليبيا ليبيا الان

عاجل اخبار ليبيا

اخبار ليبيا طرابلس

#الشلاوي #التوترات #في #الشرق #الأوسط #قد #تعزز #مكانة #النفط #الليبي #في #الأسواق #العالمية

المصدر – ليبيا – صحيفة الساعة 24