اخبار قطر اليوم – وطن نيوز
اخر اخبار قطر – اخبار قطر العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-01-27 13:33:00
الدوحة – قطر، 27 يناير 2026: اختتم مركز مناظرات قطر، الذي أنشأته مؤسسة قطر، فعاليات “قمة الحوار المشترك”، بعد سلسلة من المناقشات الثرية استمرت على مدار يومين، بحضور نحو 100 شاب وشابة من دول مجلس التعاون الخليجي. وتم تنظيم القمة في إطار شراكة استراتيجية مع وزارة الرياضة والشباب، وبالتعاون مع “متاحف مشيرب” كشريك ثقافي، وشكلت الجلسات منصة شاملة لمناقشة القضايا الحيوية والمعاصرة ذات الأبعاد المحلية والإقليمية. وشهدت الجلسة الختامية حضور سعادة م. ياسر الجمال وكيل وزارة الرياضة والشباب نائب رئيس مجلس إدارة مركز مناظرات قطر، الذي أكد في كلمته أن القمة “تنطلق من إيمان راسخ بأن تمكين الشباب لا يتحقق من خلال الشعارات، بل من خلال بناء بيئات حوارية حقيقية تنمي التفكير النقدي، وتعزز القدرة على التحليل، وتحويل الرأي إلى مسؤولية، والفكرة إلى تأثير ملموس”. وأوضح سعادته أن القمة صممت لتشكل تجربة تطبيقية تتجاوز مجرد الاقتراح النظري، وتتيح للشباب فرصة الحوار مع الخبراء وصناع القرار بناء على المعرفة، بهدف التوصل إلى نتائج قابلة للتطبيق على أرض الواقع. وأشار إلى أن التجربة أثبتت قدرة الشباب، عند منحهم الثقة، على تقديم حلول استباقية لمواجهة تحديات المستقبل. من جانبه، قال السيد عبد الرحمن السبيعي المدير الإداري والاستراتيجي لمركز مناظرات قطر: «شهدنا على مدار القمة ورش عمل متخصصة وطاولات مستديرة ثرية وجلسات نقاش معمقة مع نخبة من الخبراء والمتخصصين، سعى المركز من خلالها إلى تعزيز صوت الشباب وصقل خبراتهم وتقريب وجهات النظر المختلفة، إيماناً منه بأن الشباب ليسوا موضوعاً للنقاش، بل شركاء في صنع القرار في عالم تتسارع فيه التحديات وتتسارع فيه القضايا. متشابكة.” وأضاف: “مركز مناظرات قطر تجاوز كونه مؤسسة تعليمية، بل أصبح حركة ثقافية واجتماعية تسعى إلى إحداث تحول في أنماط التفكير والتواصل، وامتد تأثيره إلى آلاف الشباب في الوطن العربي وخارجه، من خلال برامجه التعليمية، ومسابقاته الدولية، وورش العمل التدريبية، والمؤتمرات الإقليمية، لبناء شبكة شبابية واعية ومتعلمة قادرة على تولي مسؤولية المستقبل”. وبعد الكلمات الختامية، عُقدت جلسة حوارية بعنوان “من الأفكار المحلية إلى الكيانات الإقليمية: صعود الشركات الناشئة في الخليج”، شارك فيها السيد حمد الهاجري، رائد الأعمال ومؤسس شركة سنونو، والرئيس التنفيذي للأسواق الدولية في شركة جاهز الدولية، والسيد طلال العوضي، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة أوتو، من الكويت، وأدارها الإعلامي وصانع المحتوى جمال الملا، من الإمارات. وناقش الحوار رحلتهم من الأفكار المحلية المتواضعة إلى المشاريع الرائدة ذات الحضور القوي في دول الخليج، مستعرضاً التحديات والفرص التي واجهوها خلال مراحل نمو شركاتهم. وأكد المتحدثون أن الفكرة كانت نقطة التحول والأساس الذي انطلقت منه مشاريعهم. كما تطرقوا إلى أصعب المحطات في رحلتهم الريادية. وأوضح طلال العوضي أنه منذ تأسيس شركته حتى اليوم لم يواجه منافساً مباشراً في مجاله، فيما أكد حمد الهاجري أن بناء الفريق المناسب يعد من أعقد وأهم التحديات التي تواجه رواد الأعمال. وأعرب الضيوف عن دعمهم وتشجيعهم للشباب الخليجي للدخول في مجال الأعمال والقيادة، مؤكدين أن البيئة الخليجية اليوم أصبحت أكثر دعماً للأفكار والمشاريع الناشئة، وتوفر فرصاً حقيقية للنمو والنجاح لمن يمتلك الشغف والإصرار والقدرة على تحويل الأفكار إلى إنجازات ملموسة. وشهد اليوم الثاني للقمة جلسة حوارية بعنوان “ما وراء الخوارزميات: الجهود الخليجية في بناء نماذج الذكاء الاصطناعي”، أدارتها موزة الهاجري، سفيرة مركز مناظرات قطر. وشارك في الحوار نخبة من الخبراء، منهم إيمان الكواري، مديرة إدارة الابتكار الرقمي بوزارة الاتصالات وتقنية المعلومات في قطر، والدكتورة هدى الخزيمي، نائب العميد المشارك لترجمة الأبحاث والابتكار وريادة الأعمال في جامعة نيويورك أبوظبي، والدكتور إبراهيم المسلم، أستاذ باحث مساعد في المركز الوطني للذكاء الاصطناعي في مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية. وناقش المتحدثون الجهود الخليجية في تطوير نماذج الذكاء الاصطناعي، وأهمية توطين التقنيات، وتعزيز البحث العلمي، وبناء أنظمة ابتكار مستدامة تواكب التحولات الرقمية العالمية وتسهم في تحقيق التنمية المستقبلية. كما أقيمت جلسة حوارية أخرى سلطت الضوء على دور الشباب والرياضة في تعزيز الحوار المجتمعي، أدارتها أسرار الأنصاري من دولة الكويت، مديرة إدارة الشباب في الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية. واستضاف الجلسة جاسم الجاسم الرئيس التنفيذي للجنة المحلية المنظمة لبطولات كرة القدم، وناقش الحوار أهمية الأحداث الرياضية الكبرى في تمكين الشباب وتعزيز الحضور الخليجي على الساحة الرياضية العالمية. وقال الجاسم: «اليوم التنظيم المتميز للبطولات والمباريات أصبح إنجازاً مشرفاً للدولة، ويخلق حالة من التنافسية بين الدول من حيث جودة التنظيم، بعد أن أصبح هذا المجال أكبر وأوسع مما كان عليه من قبل». وأشار إلى أن من أهم المهارات في هذا المجال سرعة الاستجابة واتخاذ القرار، مؤكدا أن التخطيط عنصر أساسي لنجاح أي بطولة أو حدث رياضي كبير. وأضاف أن قطر تواصل الاستفادة من الإرث الرياضي الذي خلفته بطولة كأس العالم في تنظيم البطولات المحلية والإقليمية والدولية. ووفرت القمة في نسختها الثالثة منصة شاملة لمناقشة قضايا التعليم والهندسة المعمارية والابتكار. وافتتحت الجلسات بجلسة بعنوان “إعادة تعريف التعليم في العصر الرقمي من خلال تكنولوجيا التعليم”، وناقشت دور الابتكار الرقمي في تطوير نظام التعليم وتحسين جودة التعلم واستشراف آفاقه المستقبلية. أدار الجلسة سالم الشامخي، سفير مركز مناظرات قطر، بمشاركة الدانة السميط مساعد البرامج في مؤتمر وايز، ومحمد السريع أحد مؤسسي منصة درة، وأحمد فرج رجل أعمال ومؤسس وخبير في مجال تكنولوجيا التعليم. وشهدت جلسة «عمارة الخليج بين الذاكرة والابتكار» التي أدارتها المهندسة المعمارية وباحثة السياسات العامة موزة العبيدان، مشاركة إبراهيم الجيدة، مهندس معماري والرئيس التنفيذي للمكتب العربي للشؤون الهندسية، وبشار السالم من دولة الكويت، مهندس معماري والرئيس التنفيذي لشركة كيان. وناقشت الجلسة سبل الموازنة بين الحفاظ على الهوية المعمارية الخليجية وتبني الابتكار في تصميم المدن المعاصرة. وشدد إبراهيم الجيدة، خلال الجلسة، على أهمية استلهام التراث في بناء الحاضر، قائلاً: «نستفيد مما تركه لنا آباؤنا، ونترجمه إلى أسلوب حديث ينعكس في العمارة القطرية المعاصرة»، مؤكداً أن الهوية تمثل عنصراً أساسياً في أي تجربة معمارية ناجحة، معرباً عن سعادته بوجود نخبة من الشباب الخليجي من الجيل الجديد، الذين يعبرون عن هويتهم ويهتمون بها، مشيراً إلى أن أسئلتهم ومشاركتهم أثرت النقاش. وجاءت الورشتان اللتان أقيمتا في اليومين الأول والثاني، في إطار تطوير مهارات المشاركين في القيادة والتحدث أمام الجمهور ومواجهة التحديات. وخصصت ورشة اليوم الأول لمحاكاة سيناريوهات إدارة أزمة الأمن السيبراني، مما أتاح للمشاركين اختبار آليات اتخاذ القرار والعمل الجماعي تحت الضغط، فيما ركز “مختبر السياسات” في اليوم الثاني على تشخيص المشكلات في مجالات الزراعة والتكنولوجيا والتنمية الاقتصادية، وصياغة توصيات عملية تم تقديمها في سياق عروض تقديمية مكثفة وفق أسلوب 3MT.



