اخبار مصر – وطن نيوز
اخبار مصر اليوم – اخبار اليوم في مصر
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-14 23:36:00
شارك الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم السبت، في حفل إفطار الأسرة المصرية، الذي أقيم بدار القوات الجوية. نص كلمة الرئيس السيسي في حفل إفطار الأسرة المصرية. صرح السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، بأن الرئيس السيسي ألقى كلمة خلال حفل إفطار الأسرة المصرية. وفيما يلي نصها: بسم الله الرحمن الرحيم.. والحمد لله رب العالمين.. اسمح لي أن أرحب بكم. سنة جديدة سعيدة. السيدات والسادة الحضور الكرام، أود في بداية كلمتي أن أعرب عن سعادتي البالغة وعميق امتناني لوجودي معكم في هذا اللقاء الذي يجمع الأسرة المصرية بكافة مكونات الشعب المصري العظيم. أوجه كلامي اليوم إلى الأسرة المصرية التي أعتز بها وانتمي إليها، لكي أقدم أمامكم صورة دقيقة عن تطورات الوضع الإقليمي، لما لها من انعكاسات مباشرة على واقعنا الداخلي. منطقتنا اليوم؛ فهي تقف على مفترق طرق تاريخي، وتواجه تحديات هائلة وتغيرات متسارعة، في ظرف دقيق واستثنائي للغاية. وفي الشرق – نبذل قصارى جهدنا لإطفاء لهيب الحرب في منطقة الخليج العربي، حرب تحمل تداعيات اقتصادية وإنسانية وأمنية عاصفة لا يملك أحد القدرة على درءها، وستطال الجميع دون استثناء. وفي الوقت نفسه نعمل على خفض التصعيد في بقية الدول العربية التي تشهد صراعات وصراعات مسلحة سواء في شرقها أو غربها أو في جنوب مصر. وفي هذا السياق؛ وتجدد مصر تأكيدها القاطع على إدانة الاعتداءات التي تتعرض لها الدول العربية الشقيقة، وما يؤثر على أمنها واستقرارها في ظل الحرب المستمرة بالمنطقة. كما يؤكد دعمه الكامل والثابت للأشقاء العرب، ويكرر الدعوة إلى خفض التصعيد، وتغليب لغة الحوار والعقل، وضرورة الالتزام بأحكام القانون الدولي العام والقانون الدولي الإنساني. وقد تسببت هذه الصراعات وهذه الأجواء الملتهبة؛ وألقت بظلالها الثقيلة على الاقتصاد العالمي، وعطلت سلاسل التوريد وأشعلت أسعار الطاقة والغذاء حول العالم، ولم تكن مصر بمنأى عن هذه التداعيات. هذه الظروف، بالإضافة إلى الحروب التي تشهدها المنطقة في غزة وإيران، أجبرت الحكومة على اتخاذ الإجراءات الاقتصادية اللازمة لضمان استمرار توفير السلع الاستراتيجية، والحفاظ على استقرار الاقتصاد الوطني، وحماية مقدرات الشعب المصري. وأؤكد بوضوح؛ الدولة تدرك تماماً حجم الضغوط التي يتعرض لها المواطن المصري في هذه الظروف، وأعلم أن هناك مشاعر سلبية تجاه الارتفاع الأخير في أسعار المنتجات البترولية، وهو شيء؛ لم تكن الدولة تريد أن تُثقل كاهل الشعب بتبعاته ومعاناته، لكن مقتضيات الواقع كانت؛ في بعض الأحيان، يلزم اتخاذ تدابير صعبة ولا يمكن الاستغناء عنها لتجنب الخيارات الأكثر قسوة ذات العواقب الأكثر خطورة. واسمحوا لي أن أتوقف عند هذه النقطة تحديدا، وأؤكد أننا كدولة لا نتخذ أي إجراء إلا بعد تفكير عميق، ومعرفة أن الخيار المتخذ هو الخيار الأقل تكلفة للمواطنين. وأوضح أنه تم لفت انتباهه إلى تعليقات وكتابات في الصحافة ومقال محدد يشير إلى أن الحكومة غير صريحة مع المواطنين حول حقائق الأمور، وأن الحكومة لا تنفذ وعودها، لافتاً إلى عدم القدرة على تنفيذ كل ما نتمناه، ومؤكداً أن مصر والحكومة لم تكن سبباً في الأزمات التي واجهتها مصر خلال السنوات الخمس الماضية، بل على العكس من ذلك، كانت الدولة تتلقى وتستوعب عواقب الأزمات والحروب، مع الأخذ في الاعتبار أنها ليست دولة غنية، وأن عدد سكانها وصل إلى 120 مليون نسمة، وتسعى الدولة إلى توفير كافة متطلباتهم قدر الإمكان بما يتناسب مع إمكانياتها. وأوضح الرئيس السيسي أن الدولة دخلت في برنامج إصلاح اقتصادي عام 2016، ومنذ عام 2020 فصاعدا تعرضنا لأزمات وأمور سلبية كان من الصعب تجنبها وأسفرت عن خسارة مصر نحو 10 مليارات دولار من إيرادات قناة السويس، أي ما يعادل 500 مليار جنيه، وهو ما كان له بالتأكيد تداعيات على قدرة الدولة على التحرك. وبالعودة إلى موضوع المقال؛ وطالب الرئيس السيسي الحكومة والمعنيين بتقديم التوضيحات اللازمة حتى تتضح الأمور ولضمان الشفافية، وحتى تكون الأمور واضحة، خاصة لمن لهم أصوات مسموعة، ولهم تأثير في المجتمع. وأشار الرئيس السيسي إلى أن المنتجات البترولية لا تستهلك للسيارات فقط، موضحا أن هذا جزء صغير منها، لافتا إلى أن الحجم الأكبر هو ما يستخدم لتشغيل محطات الكهرباء والطاقة، موضحا أننا نستهلك منتجات بترولية بقيمة نحو 20 مليار دولار سنويا، أي ما يعادل تريليون جنيه مصري، وأن الدولة تسعى لإنتاج طاقة جديدة ومتجددة، وأن الهدف هو الوصول إلى إنتاج 42% من الطاقة الجديدة والمتجددة بحلول عام 2030، وأن الدولة تسعى في هذا الإطار من تنفيذ هذا الهدف لتتجاوز 42٪. ومن أجل تحقيق ذلك قبل عام 2030، أشار سعادته إلى أنه إذا طلبت الحكومة من الناس دفع القيمة الحقيقية للتكلفة فإن ذلك سيؤدي إلى مضاعفة فاتورة الكهرباء أربع مرات مقارنة بالوضع الحالي، دون أن تحقق الدولة أي مكسب. وأكد الرئيس السيسي أنه حرص على تقديم هذا التوضيح اليوم لأننا شركاء في الدولة التي ملكنا جميعا، مشيرا إلى أن الإجراء الذي اتخذته الحكومة مؤخرا برفع أسعار المنتجات البترولية كان إجراء حتمي، مؤكدا أن شؤوننا مستقرة، ولم تضطر الدولة إلى اتخاذ أي إجراءات لوضع حدود للاستهلاك أو تخفيف الأحمال، مؤكدا حرص الدولة على تحسين حياة المواطنين. وأشار الرئيس السيسي إلى أن الأحداث التي تشهدها المنطقة وما يحدث هناك تتطلب من المواطنين التفكير العميق فيها، مشيرا إلى أننا أمام مفترق طرق حقيقي وأن الظروف صعبة، مذكرا أننا تعرضنا خلال أحداث 2010 و2011 لخسائر كبيرة. وأشار الرئيس السيسي إلى أنه حرص على إقامة إفطار عائلي مصري اليوم للقاء الأهالي والمواطنين وتوضيح الأمور، مشددا على ضرورة تقديم الشرح اللازم للمواطنين ومراعاة الشفافية الكاملة، معربا عن استعداد الحكومة لاستقبال أي مقترحات مدروسة تساهم في حل أي مشكلة، ومشددا على ضرورة تماسك المصريين، حيث قال “يجب أن نكون معا ويجب أن نكون حذرين لأن المنطقة تتغير… وأن بعض الدول تضيع بسبب حسابات خاطئة”. وفي هذا السياق؛ وليس من المنطقي ولا من العدل أن نستمر في الاقتراض بالعملة الصعبة لتغطية هذه الاحتياجات. وينطبق ذلك أيضاً على الغاز وغيره من السلع الأساسية، مع ضرورة توفير المنتجات البترولية لتشغيل محطات الكهرباء والمصانع. إن الاستمرار على هذا النهج سيؤدي إلى حلقة مفرغة من تراكم الديون، ما لم نتخذ إجراءات استثنائية وحاسمة. لكن؛ وتظل الدولة حريصة على تجنب رفع أسعار السلع الأساسية، وتستمر في مراقبة الأسواق لمنع أي استغلال، مشددة على أنه يجب على الحكومة التدقيق الدقيق في هذا الأمر، والتعامل بجدية مع كل من يثبت تورطه في الاستغلال وتقديمه للمحاكمة، وكنت قد قلت أنه يجب إحالة المخالفين إلى المحاكمة العسكرية. بالتوازي؛ وتستمر الدولة في تقديم السلع المدعومة للأسر الأكثر احتياجاً، في حدود الموارد المتاحة، إيماناً منها بواجبها الوطني ومسؤوليتها الاجتماعية تجاه الشعب. وفي نفس السياق؛ ووجهت الحكومة بالإسراع في إطلاق حزمة اجتماعية جديدة تستهدف الفئات الأكثر ضعفا. وذوي الدخل المنخفض والمتوسط، بما يضمن تحقيق درجة أكبر من الحماية الاجتماعية، في هذه المرحلة الحرجة. ونحن نعتقد أن الإصلاح ليس خيارا؛ بل ضرورة… وأن بناء اقتصاد قوي؛ وهو الضمان الحقيقي لمستقبل الوطن وأبنائه. وفيما يتعلق بما أثير سابقا؛ وعلى مستوى الأعمال الفنية والبرامج الدرامية، وأثرها على الأسرة المصرية، فقد شهدنا خلال هذا العام بعض التقدم الإيجابي على هذا المستوى، وأدعو إلى المزيد من هذا النهج البناء في الأعمال التي تقدم لشعبنا الأصيل، لتكون مرآة لقيمه الراسخة، وتجسيدا لوعيه الثقافي، ومساهمة فعالة في بناء ضمير وطني يليق بمصر ومكانتها، ويعكس رسالتها الثقافية الممتدة عبر العصور. حضراتكم الكريمة، أجدد الترحيب والسعادة بكم، فأنتم نواة الأسرة المصرية الكبيرة، والتي تعتني بها الدولة المصرية مرة أخرى بشكل كامل. وأمام الله وأمامكم، يجب أن أواصل العمل بكل إخلاص وإخلاص لحماية هذا الوطن، والحفاظ على استقراره، وصنع مستقبل أكثر إشراقاً لأبنائه. أطمئنك؛ وبكل الثقة واليقين بالله عز وجل، أنه مهما عظمت التحديات، وكثرت الصراعات والأزمات في محيطنا الإقليمي، فإن مصر؛ وستظل بعون الله تعالى، وبفضل تلاحمكم ووعيكم وتفهمكم، شامخة شامخة، منيعة أمام كل من يجرؤ على الإضرار بها أو المساس بمصالحها ومكانتها. وشارك في الإفطار المستشار هشام بدوي رئيس مجلس النواب، والمستشار عصام الدين فريد رئيس مجلس الشيوخ، والدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، وقداسة البابا تواضروس الثاني بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، والدكتور حسين عيسى نائب رئيس الوزراء للشئون الاقتصادية، والفريق أشرف سالم ظاهر القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والمؤسسة العسكرية. الإنتاج، وعدد من الوزراء وكبار رجال الدولة، وممثلي مختلف مكونات الشعب المصري. اقرأ أيضًا: الرئيس السيسي يهنئ المصريين والأمتين العربية والإسلامية بحلول شهر رمضان. الرئيس السيسي يتلقى اتصالا من أمير تبوك لتهنئته بحلول شهر رمضان المبارك.



