سوريا – “الشباب الثوري” يعود إلى الواجهة بعد أحداث قصر العدل بالحسكة

اخبار سوريا10 مايو 2026آخر تحديث :
سوريا – “الشباب الثوري” يعود إلى الواجهة بعد أحداث قصر العدل بالحسكة

اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز

سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-09 15:59:00

عادت “حركة الشباب الثوري” إلى واجهة المشهد شمال شرقي سوريا، مع تصاعد التوتر في مدينة الحسكة على خلفية الاحتجاجات التي رافقت إزالة اللغة الكردية من لوحة قصر العدل، في حادثة أعادت طرح أسئلة قديمة وجديدة حول طبيعة الحركة وحدود علاقتها بـ”قوات سوريا الديمقراطية” (قسد)، ودورها ضمن بنية “الإدارة الذاتية” في سوريا. المنطقة. وفيما أخذت الأحداث طابعاً ميدانياً، تمثل باقتحام المبنى وتدمير اللوحة وإعادة تجميعها أكثر من مرة، إلا أنها في الوقت نفسه فتحت نقاشاً أوسع حول موقع “الشباب الثوري” ضمن منظومة الحكم والإدارة التي كانت قائمة في شمال شرقي سوريا، في ظل تضارب الروايات بين من يعتبرونه ذراعاً تنظيمياً وأيديولوجياً فعالاً، ومن يصفونه بأداة ضغط غير رسمية تعمل خارج الهياكل المعلنة. تصعيد في الحسكة واحتجاجات على خلفية لغوية. وشهدت مدينة الحسكة، خلال الساعات والأيام الماضية، توتراً متصاعداً، إثر إزالة لافتة قصر العدل التي كانت تتضمن اللغة الكردية إلى جانب اللغة العربية، وهو ما اعتبره أنصار “الشباب الثوري” خطوة استفزازية. وبحسب المعطيات الميدانية، فإن هذه الخطوة دفعت مجموعات من أنصار الحركة إلى اقتحام مبنى قصر العدل وتحطيم العلامة التعريفية، قبل أن تعيد الحكومة السورية لاحقاً تثبيتها، وتكرر الحادثة أكثر من مرة خلال فترة قصيرة، وسط اعتراضات مستمرة. وتأتي هذه التطورات في سياق حساس تشهده المنطقة، إذ تتداخل الملفات الخدمية والإدارية مع قضايا الهوية والتمثيل اللغوي، في وقت تتواصل النقاشات بين دمشق وقوات سوريا الديمقراطية حول مستقبل المؤسسات في شمال شرقي سوريا، في إطار عملية الدمج التي أعقبت اتفاق كانون الثاني/يناير بين الجانبين. ما هو “الشباب الثوري”؟ وتعرف “حركة الشباب الثوري” باللغة الكردية باسم “جوانين شورشكار”، وهي منظمة شبابية كردية تأسست أواخر عام 2011، وظهر نشاطها تدريجياً في المناطق التي خضعت لاحقاً لسيطرة “قسد” و”الإدارة الذاتية” في شمال شرقي سوريا. تأسيس الحركة تم بإشراف مباشر من زعيم حزب العمال الكردستاني باهوز أردال المعروف بفهمان حسين، والذي كان له دور في تأسيس وحدات حماية الشعب التي شكلت فيما بعد العمود الفقري لقوات سوريا الديمقراطية. ومع صعود نفوذ “قسد” منذ عام 2015، اتسع حضور الحركة على الساحة المحلية، لكنها ظلت موضع جدل حول طبيعة انتمائها التنظيمي، إذ توصف أحيانًا بأنها تعمل بالتوازي أو منفصلة نسبيًا عن الأجهزة الأمنية والإدارية التابعة لـ”الإدارة الذاتية”، بما فيها “الأسايش”. وتولى القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية، مظلوم عبدي، دوراً قيادياً فيها في وقت مبكر من تأسيس الحركة، قبل أن ينتقل إلى قيادة قوات سوريا الديمقراطية، ما يضيف طبقة إضافية من الجدل حول طبيعة العلاقة بين الطرفين. اتهامات وملفات حقوقية، ارتبط اسم “الشباب الثوري” خلال السنوات الماضية، بعدد من الأحداث الأمنية والسياسية في شمال شرقي سوريا، بينها هجمات على مقرات “المجلس الوطني الكردي”، إضافة إلى مواجهات مع متظاهرين وناشطين معارضين لـ”حزب العمال الكردستاني” أو “الإدارة الذاتية”. وفي نيسان/أبريل 2022، هاجم عناصر الحركة مكاتب الأمم المتحدة والمفوضية السامية لشؤون اللاجئين ومنظمة الصحة العالمية في مدينة القامشلي، ورفعوا خلالها شعارات مرتبطة بزعيم حزب العمال الكردستاني عبد الله أوجلان. كما وثقت تقارير حقوقية، بما فيها تلك الصادرة عن منظمة هيومن رايتس ووتش، اتهامات موجهة للحركة تتعلق بتجنيد الأطفال، حيث أشارت المنظمة إلى قيامها بتجنيد الفتيات والفتيان في سن مبكرة ونقلهم إلى معسكرات ذات طبيعة عسكرية وأيديولوجية. القراءة السياسية: «بطاقة ضغط» أم تنظيم موازي؟ وفي سياق الجدل الدائر حول طبيعة الحراك، يرى الناشطون أن “الشباب الثوري” يلعب أدوارا تتجاوز الطابع الشبابي أو المدني، وتمتد إلى التأثير على المشهد الأمني ​​والسياسي. محمد حجيج، الناشط السياسي والناطق الإعلامي لجماعة “طخ”، قال لعنب بلدي، إن الحركة “تشبه في المظهر شباب البعث في زمن النظام السابق، لكنها أكثر تطرفًا في آليات الانتماء والانتماء، وتستهدف الفئات العمرية الصغيرة”. وأضاف حجاج أن الحركة “تتبع بشكل مباشر حزب الاتحاد الديمقراطي وقياداته في قنديل، دون هيكل تنظيمي رسمي ضمن قوات سوريا الديمقراطية”، مشيراً إلى أنها تستخدم “أساليب متعددة لاستقطاب الشباب، منها الدعاية لمشروع الدولة الوطنية، واستحقاقات مادية واجتماعية، بالإضافة إلى خطاب قائم على هامش واسع من الحرية السلوكية”. وتابع: “الحركة لا تسمح للأهالي بالتواصل مع أبنائهم في بعض الحالات، وهناك أنباء عن اختطاف ومنع التواصل العائلي”. وعن دوره السياسي، أوضح حجاج أن “الشباب الثوري ليس طرفاً في صنع القرار، بل يستخدم كأداة للضغط الاجتماعي والرسائل السياسية غير المباشرة”، مضيفاً أنه “ورقة تستخدم لإيصال الرسائل دون تحميل قسد المسؤولية المباشرة عنها”. وفيما يتعلق بالعلاقة مع قوات سوريا الديمقراطية، قال إن الحركة “لا تعمل باستقلالية تامة”، معتبرا أن تكرار الأحداث دون منعها “يدل على رضا ضمني أو عدم القدرة على السيطرة”، على حد وصفه. كما أشار إلى أن تحركات الحراك الأخيرة في الحسكة والقامشلي خلقت “حالة من التوتر المجتمعي”، موضحاً أن جزءاً من الغضب يتعلق بإزالة رموز الدولة السورية، على حد تعبيره. وجهة نظر أخرى: «الدولة العميقة» وأداة أيديولوجية. في المقابل، يقدم الناشط الاجتماعي حسن الهاشمي قراءة عن طبيعة الدور الذي يلعبه الحراك، معتبرا أنه يمثل “بنية موازية تعمل خارج الأطر الرسمية”. وقال الهاشمي، إن “المشهد في الجزيرة السورية لا يمكن فهمه من خلال الهياكل الرسمية وحدها، فهناك تنظيم يعمل كدولة عميقة تمتلك صلاحيات تتجاوز المؤسسات المعلنة”. وأضاف أن “الشباب الثوري” يعمل بمثابة “ذراع أيديولوجي لا يعترف بالحدود ولا بالقوانين المحلية”، على حد وصفه، لافتا إلى أنه يستخدم كوسيلة “للتحايل على الالتزامات الدولية المتعلقة بتجنيد الأطفال”. وتابع أن الفصل بين “الواجهة السياسية والواقع على الأرض” يمنح القادة الرسميين، برأيه، مساحة لإنكار المسؤولية عن الآخرين. كما أشار إلى أن الحركة “تلعب دور قوة الصدمة ضد الأصوات المعارضة”، مستشهداً بحوادث استهداف مقرات “المجلس الوطني الكردي” أو ترويع الناشطين، معتبراً أن هذه التصرفات “لا تقوم بها الجهات الرسمية علناً حفاظاً على صورتها الخارجية”. ويرى الهاشمي أن الحركة تمثل “حركة راديكالية ترفض الاستقرار السياسي”، وأن استمرار نشاطها “يضع قوات سوريا الديمقراطية أمام مأزق دائم بين التزاماتها السياسية وواقعها التنظيمي”، على حد تعبيره. مسألة التكامل السياسي تعود إلى الواجهة. ويتزامن التصعيد في الحسكة مع استمرار المباحثات السياسية بين دمشق وقوات سوريا الديمقراطية حول مستقبل دمج المؤسسات المدنية والعسكرية ضمن بنيات الدولة السورية. وسبق أن توصل الطرفان إلى تفاهمات أولية تقضي بدمج المؤسسات التابعة لـ”الإدارة الذاتية”، وذلك بعد التطورات الميدانية التي شهدتها المنطقة، والتي شملت تغييرات في السيطرة على بعض المناطق قبل أن تعيد قوات سوريا الديمقراطية تمركزها في المدن الرئيسية بمحافظة الحسكة. وفي هذا السياق، اعتبر حجاج أن هذه التحركات “لن تؤثر على عملية الدمج”، نقلاً عن تصريحات مسؤولين حكوميين، بينهم أحمد الهلالي، نائب محافظ الحسكة، بالإضافة إلى المتحدث باسم اللجنة العليا للانتخابات نوار نجمة، الذي أكد أن “العملية مستمرة”. بين الاتهامات الحقوقية، والقراءات السياسية المختلفة، والحوادث الميدانية المتكررة، يبقى “الشباب الثوري” أحد أكثر التنظيمات إثارة للجدل في شمال شرقي سوريا. وفي حين يراها البعض أداة ضغط غير رسمية أو امتداداً لتنظيمات أوسع، يعتبرها البعض الآخر بنية أيديولوجية عميقة تتحرك خارج الأطر المعلنة، فيما تبقى علاقتها الدقيقة مع “قسد” و”الإدارة الذاتية” محل نقاش مفتوح لم يحسم بعد. متعلق ب

سوريا عاجل

“الشباب الثوري” يعود إلى الواجهة بعد أحداث قصر العدل بالحسكة

سوريا الان

اخر اخبار سوريا

شبكة اخبار سوريا

#الشباب #الثوري #يعود #إلى #الواجهة #بعد #أحداث #قصر #العدل #بالحسكة

المصدر – عنب بلدي