اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-14 01:11:00
رحبت الحكومة السورية بالتقرير الأخير الصادر عن لجنة التحقيق الدولية المستقلة المعنية بسوريا، والذي غطى الفترة التي أعقبت سقوط نظام الأسد، معتبرة أنه سجل “خطوات إيجابية” اتخذتها في مجالات التحقيق والمحاسبة. جاء ذلك في بيان أصدرته وزارة الخارجية والمغتربين، الجمعة، 13 آذار/مارس، طالعته عنب بلدي، بمناسبة نشر التقرير، الذي يغطي فترة وصفتها الحكومة بـ”الدقيقة” التي تمر بها البلاد، بعد عقود من “الاستبداد والانتهاكات الممنهجة”. قالت لجنة التحقيق الدولية المستقلة المعنية بسوريا التابعة للأمم المتحدة، إن المرحلة الانتقالية في سوريا لا تزال “هشة”، رغم بعض الخطوات التي اتخذتها السلطات السورية نحو الإصلاح، محذرة من أن استمرار الانتهاكات يقوض الطريق إلى بناء دولة تقوم على سيادة القانون. الثناء على الخطوات المحلية. وأشار بيان وزارة الخارجية السورية إلى أن التقرير الأممي سلط الضوء على العديد من الجهود التي قامت بها الحكومة السورية الحديثة، بما في ذلك إجراءات العفو العام عن غير المتورطين في “دماء السوريين”، وإجراءات دمج الفصائل، وجهود وزارتي الداخلية والدفاع لحماية المدنيين والالتزام بالقانون الدولي الإنساني. وأشار البيان إلى أن التقرير يشيد بعمل اللجان الوطنية المستقلة، ويعترف بحق الضحايا في المساواة في الوصول إلى المساءلة والعدالة. كما سلط الضوء على إنشاء اللجنة الوطنية للتحقيق في أحداث الساحل، والعمل المستمر فيها، إضافة إلى خارطة الطريق التي أعلنها وزير الخارجية بشأن أحداث السويداء. وفي السياق نفسه، رحبت الحكومة بإشارة التقرير إلى الإعلان الدستوري الذي “يكرس الحقوق والحريات” المنصوص عليها في المعاهدات الدولية، وإلى توسيع حرية الإعلام وإحياء نشاط المجتمع المدني. واعتبرت أن المرسوم الرئاسي رقم 13 يضمن الحقوق الثقافية واللغوية وحقوق المواطنة للأكراد السوريين، وأن تشكيل الحكومة راعى التنوع الجغرافي والمجتمعي. التعامل مع المخالفات الداخلية. وفيما يتعلق بالانتهاكات أو التجاوزات التي وردت في التقرير، وخاصة الأحداث المأساوية في الساحل والسويداء، أكدت الحكومة التزامها بمحاسبة كافة المتورطين، وعدم التهاون مع أي اعتداءات على المدنيين أو الخروج على القانون. وأشار البيان إلى أن الدولة السورية اتخذت خطوات أولية لاعتقال ومحاكمة عدد من المتهمين، وإجراء محاكمات علنية بحضور مراقبين مستقلين، بالإضافة إلى اعتقالات أولية على خلفية أحداث السويداء. وأشار التقرير، بحسب البيان، إلى أن القوات الحكومية اتخذت خطوات لحماية المدنيين في بعض عملياتها في حلب وشمال شرق البلاد، وهو ما اعتبرته دمشق “دليلا عمليا” على نجاحها في منع تكرار الفوضى. وذكر تقرير الأمم المتحدة أن الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان استمرت في عدة مناطق، بما في ذلك حمص وحماة واللاذقية وطرطوس، بما في ذلك القتل خارج نطاق القضاء والتعذيب وسوء المعاملة والوفيات أثناء الاحتجاز والاختفاء القسري، بالإضافة إلى الانتهاكات المتعلقة بالسكن والأراضي والممتلكات. وبحسب اللجنة، فإن أكثر من 1400 شخص، معظمهم من المدنيين العلويين، قتلوا في مارس/آذار 2025 في محافظات اللاذقية وطرطوس وحمص وحماة، على يد القوات الحكومية والمسلحين المتحالفين معها. كما وثّق التقرير مقتل أكثر من 1500 شخص في محافظة السويداء في تموز/يوليو 2025، معظمهم من المدنيين الدروز والبدو، خلال اشتباكات شاركت فيها القوات الحكومية ومجموعات درزية مسلحة ومقاتلين عشائريين. وقالت اللجنة إن أنماط الاستهداف أظهرت دوافع مرتبطة بالانتماء الديني والعرقي والعمر والجنس، معتبرة أن هذه الأفعال قد ترقى إلى جرائم حرب، وربما جرائم ضد الإنسانية، إذا تأكدت عناصرها خلال التحقيقات. اتهامات لإسرائيل وتنظيمات إرهابية من ناحية أخرى، أكد بيان وزارة الخارجية السورية على ما وصفته بـ”الانتهاكات الخطيرة” التي ارتكبتها إسرائيل داخل الأراضي السورية، والتي وثقها التقرير الأممي. وذكر البيان أن إسرائيل صعدت عملياتها العسكرية بشكل غير مسبوق منذ نهاية عام 2024، بما في ذلك مئات الغارات الجوية والعمليات البرية التي استهدفت مواقع داخل سوريا، وأدت إلى سقوط ضحايا من المدنيين وتدمير ممتلكات وتهجير السكان. كما اتهم البيان إسرائيل بتنفيذ توغلات عسكرية، واحتجاز مدنيين سوريين تعسفيا ونقلهم إلى الأراضي الإسرائيلية، واستخدام القوة المميتة ضد المتظاهرين، وهي ممارسات وصفتها الحكومة بأنها “قد ترقى إلى مستوى انتهاكات خطيرة للقانون الإنساني الدولي، بل وربما تشكل جرائم حرب في بعض الحالات”. وشددت الحكومة في بيانها على ما ورد في التقرير بشأن استمرار تهديد “التنظيمات الإرهابية” وعلى رأسها تنظيم “الدولة الإسلامية” التي نفذت هجمات دامية استهدفت المدنيين ودور العبادة، معتبرة أن هذه الأعمال تعكس “الدور التخريبي” للجماعات المتطرفة في زعزعة الاستقرار. مسار مستمر للحوار. واختتمت وزارة الخارجية بيانها بالإشارة إلى أن الحكومة تنظر بإيجابية إلى التوصيات الواردة في التقرير، وترى فيها أساساً لحوار “مؤسسي وجدي” مع اللجنة والجهات الدولية. وأكد التزامه بالعمل بشكل وثيق مع اللجنة للبحث عن آليات تنفيذ ما يتوافق مع الأولويات الوطنية السورية. وجددت الحكومة التزامها بـ”المسار الوطني الذي يوازن العدالة والاستقرار”، معتبرة أن تحقيق قصة نجاح في سوريا يتطلب دعماً دولياً مسؤولاً وبناءً لتعزيز قدرات المؤسسات الوطنية، لمساعدة الشعب السوري على تجاوز آثار الصراع. وأشارت لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة إلى أن السلطات السورية اعتقلت وبدأت محاكمات 14 شخصاً يشتبه بتورطهم في أعمال العنف، لكنها اعتبرت أن آليات التدقيق وإصلاح الأجهزة الأمنية لا تزال غير كافية، خاصة فيما يتعلق بمحاسبة القادة وكبار المسؤولين. ودعت اللجنة إلى تنفيذ إصلاحات شاملة في القطاعين الأمني والقضائي، بالإضافة إلى برامج نزع سلاح وتسريح وإعادة إدماج جميع المقاتلين. قيام القوات المسلحة وقوات الأمن بمراجعة سجلها في مجال حقوق الإنسان والتدريب على احترام حقوق الإنسان

