اخبار ليبيا اليوم – وطن نيوز
اخر اخبار ليبيا- اخبار ليبيا الان
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-17 11:19:00
قال الدكتور خليفة أحواس عميد كلية الحقوق بجامعة سرت السابق، إن التعديلات الأخيرة في حكومة الدبيبة يجب أن تفهم ضمن الإطار القانوني الحاكم، مشيرا إلى أن الحكومة الحالية ليست حكومة منتخبة أصلا ولا تملك الصلاحيات القانونية الكاملة لتنفيذ مثل هذه التعديلات. وأوضح أحواس، في تصريحات لقناة المسار، رصدتها “24 ساعة”، أن مهمة الحكومة الحالية محددة ومحددة المدة وفق الاتفاق السياسي 2021، ما يجعل أي تعديل خارج هذا الاتفاق غير قانوني. واعتبر أن التعديلات تتم عادة خلال المدة المقررة وليس بعد تجاوزها، لافتا إلى أن اجتماع رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي مع السلطة التنفيذية لإقرار التعديلات يخرجها عن الإجراءات العادية، إذ كان من المفترض أن تعرض التعديلات على البرلمان للموافقة عليها أولا، وهو ما لم يحدث في هذه الحالة. وأشار أحواس إلى أن حكومة الدبيبة المعترف بها دوليا تعمل في ظل صمت المجتمع الدولي الذي اعتبره موافقة ضمنية على هذه التعديلات، مبينا أن الحكومة استغلت هذا الضوء الأخضر الدولي لملء المناصب الشاغرة، ما يثير التساؤلات حول مدى شرعيتها ودليل وجودها الفعلي في السلطة، خاصة في ظل الحديث عن حكومة جديدة لتتولى المرحلة المقبلة. وانتقد صمت البعثة الأممية والإدارة الأمريكية والمملكة المتحدة تجاه هذه التعديلات، معتبرا أن هذا الصمت يعني رضا دوليا ضمنيا عما يحدث، رغم أن الموضوع سياسي وليس إداريا. وأشار أحواس إلى التناقض بين السيادة الوطنية والسيادة الدولية في ليبيا، مؤكدا أن السيادة الوطنية هي الضامن الوحيد لاستقرار الحكومة، بينما يبدو أن السيادة الدولية تتحكم في الخطوات السياسية، مما يخلق انسدادا سياسيا ويجعل من الصعب تحقيق أفكار مثل الطاولة المستديرة أو الحوارات. وأضاف أن التعديلات لم تعلن رسميا ولم يتم منح الليبيين في شرق البلاد وغربها فرصة المشاركة، مؤكدا أن “المحاصصة” والاجتماعات المغلقة لا علاقة لها بالترافع السياسي. موضحاً أن رئيس المجلس الرئاسي يتخذ بعض القرارات منفرداً، مخالفاً ما نص عليه الاتفاق السياسي والذي يتطلب عملاً جماعياً. كما أشار أحواس إلى أن مجلس النواب الذي منح الثقة للحكومة وفق الاتفاق السياسي، تم تجاوزه في هذه التعديلات، وأن تجاهلها يمثل ضعفا في العملية السياسية. وذكر أحواس أن المواطن الليبي يطمح إلى عملية سياسية حقيقية تعتمد على الانتخابات، معتبرا أن أي تعديل على حكومة الدبيبة الحالية لا يخدم هذا الهدف ويبقى غير مبرر. ورأى أن البعثة الأممية في ليبيا لا تسعى بشكل صريح إلى تغيير الحكومة الحالية، مشيرا إلى أن التحولات الحكومية والمظاهرات السابقة كانت واضحة لها، لكنها فضلت إدارة الأزمة بدلا من حلها. لافتاً إلى أن الحكومة تعمل ضمن هيكلية غير مكتملة ونظام حكم غير متماسك، حيث تتعارض الشرعية القانونية مع الشرعية الواقعية. وأكد أن التعديلات الحكومية الأخيرة تشير إلى قبول ضمني من قبل المجتمع الدولي، بما في ذلك مجلس الأمن، للإبقاء على الوضع الراهن بدلا من الدفع نحو عملية سياسية أو انتخابات حقيقية. وأضاف: الدعم الدولي لا يعني وجود إرادة حقيقية لإجراء الانتخابات، بل يمثل حماية المصالح القائمة، مضيفا أن البعثة الأممية تعمل ضمن قيود اجتماعات برلين وتوجيهات القوى الدولية، ما يجعل القرارات الحكومية مرتبطة بالقبول الدولي أكثر من الشرعية الوطنية أو القانونية. وأضاف أن شرعية الحكومة يحددها الواقع على الأرض والقبول الدولي، وليس القوانين أو الدستور، لافتاً إلى دور الجيش والسلطات المحلية، فيما يقدم المجتمع الدولي الدعم غير المباشر من خلال التمويل ورواتب الموظفين، وهو ما يضمن استمرار الحكومة المعترف بها دولياً. وتطرق أحواس إلى التحديات التي تواجه الحكومة رغم إدارتها لوزارتين سياديتين، خاصة في ظل عدم توحيد المؤسسات مثل وزارة الدفاع والخارجية وإدارة المؤسسات الاقتصادية مثل مؤسسة النفط. وختم أحواس تصريحاته بالقول إنه رغم سيطرة حكومة الدبيبة على الموارد المالية وإدارة الوزارات الرئيسية، إلا أن استمرار الوضع الحالي يعكس بقاء الواقع كما هو، رغم الدعوات لإجراء انتخابات في المستقبل القريب، وهو ما يعكس استمرار انقسام وتعقيد العملية السياسية في ليبيا.




