اخبار ليبيا اليوم – وطن نيوز
اخر اخبار ليبيا- اخبار ليبيا الان
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-09 20:12:00
اعتبر المحلل السياسي السنوسي إسماعيل، أن حالة الجمود السياسي في ليبيا ترجع بشكل كبير إلى استمرار الخلافات بين مجلس النواب والدولة، إضافة إلى ما وصفه بعرقلة بعض الأطراف لأي مسار توافقي قد يؤدي إلى الانتخابات وإنهاء المرحلة الانتقالية. وأوضح إسماعيل، في حوار مع قناة “ليبيا الأحرار”، رصدتها “24 ساعة”، أن مجلس النواب لم يكن السبب في تأخير استكمال أعضاء المفوضية الوطنية العليا للانتخابات، مشيرا إلى أن خارطة الطريق لم تنص إلا على استكمال الأعضاء الثلاثة الشاغرين، إلا أن مجلس الدولة تأخر في تنفيذ هذا الاستحقاق، رغم أن الأعضاء المعنيين مرتبطون بالدرجة الأولى بآلية اختيار داخل مجلس النواب. وأضاف أن المطالبة بتغيير إدارة الهيئة برمتها في هذا الوقت تمثل “عرقلة غير طبيعية”، متسائلا عن أسباب السعي لتغيير مؤسسة حققت نجاحا واضحا خلال السنوات الماضية، خاصة مع اقتراب الانتخابات الانتخابية التي من المفترض أن تجرى خلال المرحلة المقبلة. وتابع إسماعيل أن أي تغيير في رئاسة الهيئة أو بنيتها الإدارية سيؤدي إلى دخول البلاد في أزمة جديدة تتعلق بإعادة هيكلة الإدارة والموازنات والكوادر، معتبرا أن كل مسؤول جديد يأتي عادة بفريق إداري جديد، ما يعني العودة إلى “دوامة المحاصصة والمجاملات” بدلا من التركيز على الاستحقاق الانتخابي. وفي سياق آخر، اعتبر إسماعيل أن الضغوط الدولية الأخيرة، إلى جانب المبادرات الدولية، وضعت الهيئات السياسية الليبية في موقف صعب، موضحا أن المبادرة التي طرحتها المبعوثة الأممية هانا تيتيه ليست بالضرورة “مثالية أو مقبولة تماما”، لكنها في المقابل لا تستحق الرفض الحاد الذي تواجهه من بعض الأطراف. وأشار إلى أن ليبيا تعيش حالة من الجمود السياسي منذ أشهر، في ظل استمرار الانقسام وتدهور الأوضاع الاقتصادية، لافتا إلى أن خارطة الطريق لم تحقق أي تقدم ملموس باستثناء الحوار المنظم الذي بدوره لا يزال متعثرا ويحتاج إلى وقت إضافي لاستكماله. وشدد إسماعيل على أن الرفض المطلق لأي مبادرة سياسية يطرح علامات استفهام، متسائلا عن البدائل التي تطرحها القوى الرافضة، خاصة أن البلاد تحتاج منذ زمن طويل إلى توافق سياسي يؤدي إلى توحيد السلطة التنفيذية وتشكيل حكومة جديدة تمهد لإجراء الانتخابات. كما ذكر أن تطوير أو تعديل القوانين الانتخابية بما يتناسب مع متطلبات المرحلة الحالية أمر ممكن، لكنه أكد أن ذلك يجب أن يتم من خلال التوافق والحوار بين المؤسسات السياسية، وليس من خلال العرقلة أو الرفض المسبق لأي مقترح دولي. وقال إسماعيل إنه لا يزال يعتقد أن المجلسين يمثلان آخر الهيئات المنتخبة في ليبيا، وأن الإعلان الدستوري يمنحهما سلطة إصدار القوانين والقاعدة الدستورية اللازمة للانتخابات، لكن ذلك لا يعني بقاء الوضع السياسي مجمدا أو رفض أي مبادرة خارج إطار المجلسين. وأضاف: اعتراضه يتركز على طريقة التعامل مع المبادرات الدولية، معتبرا أن مجلس النواب تعامل مع المقترحات المطروحة بطريقة أكثر هدوءا، بعد أن ترك المجال أمام النواب لدراسة المبادرات وإبداء رأيهم بشأنها، فيما اتخذ مجلس الدولة موقفا متسرعا برفض المبادرة منذ اللحظات الأولى. وأشار إلى أن رئاسة مجلس الدولة اتخذت سلسلة إجراءات تصعيدية، من بينها إصدار مواقف متتالية ورفض المبادرة الأممية قبل أن تتضح تفاصيلها بشكل كامل، رغم أن ما تم تداوله في البداية لم يتجاوز التسريبات والتصريحات الأولية لمسؤولين دوليين. ووصف إسماعيل هذا التصرف بـ”غير السياسي”، معتبراً أن التعامل السليم مع أي مبادرة يجب أن يكون مبنياً على المناقشة والتفاوض وتقديم الملاحظات، وليس الرفض المباشر. ورجح أن وراء هذا التطرف، على الأرجح، «مصالح ضيقة» مرتبطة ببقاء بعض الأطراف في مواقعها الحالية. كما أكد أن مجلس الدولة لا يمكنه أن يتحرك بمفرده بعيدا عن مجلس النواب، والعكس، مشددا على أن أي حل سياسي في ليبيا يتطلب بالضرورة التوافق بين المؤسستين، سواء تعلق الأمر بالقوانين الانتخابية، أو تشكيل السلطة التنفيذية، أو التعامل مع المبادرات الدولية. وشدد إسماعيل في ختام حديثه على أن الأزمة الليبية وصلت إلى مرحلة خطيرة من التمزق والانقسام، محذرا من استمرار التدخلات الخارجية السلبية خاصة التدخلات الإقليمية التي قال إنها ساهمت في تعقيد المشهد السياسي بدلا من الدفع نحو تسوية شاملة ومستقرة.




