وطن نيوز
ترجمة عبرية – شبكة قدس: علق النائب السابق لرئيس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي، عيران عتصيون، على استقالة مدير المركز الوطني الأمريكي لمكافحة الإرهاب، جو كينت، واصفا رسالة الاستقالة بالزلزال الهائل. وقال إن هذا الزلزال يكشف تضليل رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، محذرا من أن بلاده تتجه نحو الانهيار والفوضى بسبب الحرب على إيران. وقال عتصيون في تصريحاته إن “رسالة الاستقالة التي قدمها كينت تحمل انتقادا لاذعا لحكومة الاحتلال، إذ تشير إلى أن نتنياهو ضلل ترامب، ويتهم القيادة الإسرائيلية واللوبي الموالي لها في واشنطن بممارسة الخداع الخطير والمستمر، ليس فقط فيما يتعلق بالحرب الحالية، بل أيضا على مدى العقود الماضية منذ أيام حرب الخليج”. وأضاف أن “صعوبة تصديق مثل هذه الكلمات الحادة التي يصدرها مسؤول رفيع المستوى في مثل هذا الوقت الحساس تعكس حجم الأزمة في العلاقات الإسرائيلية الأميركية، مؤكدا أن هذا الوضع لا مثيل له في تاريخ العلاقات بين البلدين”. وحذر عتصيون من التداعيات القاسية لهذه الاستقالة، والتي قد تؤثر على استمرار الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران، وطبيعة العلاقات الثنائية بين واشنطن وتل أبيب، وكذلك علاقات الولايات المتحدة مع حلفائها ومكانتها العالمية. وأعلن مدير المركز الوطني الأميركي لمكافحة الإرهاب، جوزيف كينت، أمس، استقالته من منصبه، وذلك لعدم قدرته على دعم الحرب الدائرة في إيران، لأن «إيران لا تشكل خطراً وشيكاً على أميركا». وشدد كينت في رسالة استقالته الموجهة إلى الرئيس الأميركي دونالد ترامب، على أن هذه الحرب “من الواضح أننا بدأناها نتيجة لضغوط من إسرائيل ولوبيها القوي داخل الولايات المتحدة”. وشدد في رسالته على دعمه “للقيم والسياسات الخارجية التي أدار عليها ترامب حملاته الانتخابية في الأعوام 2016 و2020 و2024، والتي نفذها خلال ولايته الأولى”. وقال لترامب: “حتى يونيو 2025، كنت تفهم أن الحروب في الشرق الأوسط كانت فخًا سلب أمريكا حياة أبنائها الثمينة واستنزف ثروات بلادنا وازدهارها”. ووفقا لكينت، “في وقت مبكر من هذه الإدارة الأمريكية، أطلق كبار المسؤولين الإسرائيليين والشخصيات المؤثرة في وسائل الإعلام الأمريكية حملة تضليل قوضت تماما نهج أمريكا أولا وعززت المشاعر المؤيدة للحرب بهدف دفع البلاد نحو مواجهة مع إيران”. وبرأيه، “تم استخدام هذه الحملة لخداع الرئيس ترامب وجعله يعتقد أن إيران تشكل تهديدًا وشيكًا للولايات المتحدة، وأنه يجب عليه الضرب الآن، وأن هناك طريقًا واضحًا لتحقيق النصر السريع”. وأوضح أن ذلك كذب، “وهذه هي نفس التكتيكات التي استخدمها الإسرائيليون لجر أمريكا إلى حرب العراق الكارثية التي كلفت أمريكا حياة الآلاف من الأمريكيين. لا يمكننا أن نرتكب هذا الخطأ مرة أخرى”. وأكد أنه كجندي أميركي مخضرم، شارك في 11 مهمة قتالية، وحصل على وسام «النجمة الذهبية» بعد أن فقد زوجته في حرب خلقتها «إسرائيل»، بحسب قوله؛ وأضاف: “لا أستطيع أن أؤيد إرسال الجيل القادم للقتال والموت في حرب لا تخدم مصلحة الشعب الأمريكي ولا تبرر تكلفة أرواح الأمريكيين”. ودعا ترامب إلى إعادة التفكير فيما يفعله بشأن إيران، واتخاذ قرارات جريئة تغير المسار وترسم مسارا جديدا لأمريكا، و”يمكنكم السماح لنا بالانزلاق أكثر نحو الانحدار والفوضى. القرار بين أيديكم”.




