اخبار اليمن – وطن نيوز
اخبار اليمن اليمن الان – اخبار اليمن اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-19 10:09:00
19 مارس 2026 الزيارات: 72 شهدت منطقة الخليج خلال الساعات الماضية تصعيدًا عسكريًا واقتصاديًا غير مسبوق قد يعرض أمن الطاقة العالمي للخطر، خاصة بعد إعلان الحرس الثوري الإسلامي في إيران تنفيذ الموجة 63 من عملية “الوعد الحقيقي 4” التي استهدفت بشكل مباشر وحاسم مجموعة من المنشآت النفطية ومراكز الطاقة المرتبطة بالولايات المتحدة والمساهمين الأمريكيين في المنطقة. يأتي ذلك بعد استهداف الطيران الأمريكي والصهيوني حقل “بارس الجنوبي” الإيراني. وكان الرد الإيراني جاهزا لإيصال رسالة صريحة وواضحة مفادها أن الوصول إلى البنية التحتية للطاقة الإيرانية هو تجاوز لأحد أهم الخطوط الحمراء. وعلى هذا الأساس انتقل التصعيد الإيراني من مرحلة التهديد إلى التنفيذ الميداني الفعلي. وفي دولة قطر، تحدثت تقارير أولية عن انفجارات في محيط مجمع مسيعيد للبتروكيماويات، تلتها أنباء عن اندلاع حريق في أجزاء من مصفاة رأس لفان العملاقة، وهو الاستهداف الذي دفع الدوحة إلى اتخاذ القرار الدراماتيكي بوقف إنتاج الغاز الطبيعي المسال بشكل كامل، ما أحدث صدمة فورية للأسواق الأوروبية والآسيوية. أما السعودية، فقد ارتفعت أعمدة الدخان من مصفاة “سامرف” في ينبع (التي تديرها شراكة بين أرامكو وموبيل الأمريكية)، كما وردت تقارير عن استهداف دقيق لمنشآت محددة ضمن مجمع الجبيل للبتروكيماويات، وتركزت الضربات على البنية التحتية المملوكة للمساهمين الأمريكيين. وفي الإمارات، تشير المصادر إلى استهداف منشآت حيوية في حقل غاز الحصن، ما استدعى تفعيل إجراءات الطوارئ القصوى وإجلاء الموظفين غير الأساسيين بناء على التحذير الإيراني المسبق الذي طالب المدنيين بالمغادرة. وتركز الاستهداف والتحذيرات الصارمة التي وجهها الحرس الثوري على هذه المنشآت الاستراتيجية، التي تضم شركات أمريكية كبرى ومصالح شركات عابرة للقارات مثل إكسون موبيل وشيفرون وكونوكو فيليبس، التي تمتلك حصص تشغيلية وفنية واسعة في هذه المراكز. واختيار إيران لهذه الأهداف بالذات يعني أن الحرب انتقلت رسميا من المواجهة العسكرية التقليدية إلى “حرب طاقة شاملة”، حيث لم تعد طهران تكتفي بالدفاع عن حدودها. وبدأت تضرب «العصب المالي» الذي يغذي الوجود الأميركي في المنطقة، ما يضع هذه الشركات أمام خسائر تكنولوجية ومادية قد لا يتم تعويضها لعقود طويلة، إضافة إلى انهيار ثقة المستثمرين في أمن واستقرار المنطقة. وعندما يطالب الحرس الثوري بإخلاء هذه المجمعات، فإنه لا يهدد النفط فحسب، بل يهدد أيضاً “نموذج التنمية الخليجية” القائم على الاستقرار. وجذب الاستثمارات الأجنبية. وهذا يعني أن الشركات الأميركية تواجه الآن معضلة أخلاقية وقانونية أمام مساهميها حول جدوى البقاء في منطقة تحولت من «منجم ذهب» إلى «حقل ألغام» لا تستطيع واشنطن حمايته، ما يضعها تحت ضغوط هائلة للانسحاب أو المطالبة بحماية عسكرية مستحيلة لكل بئر وخط غاز يمتد لآلاف الكيلومترات، وهو ما قد يدفع العالم للبحث عن بدائل بعيدة عن الهيمنة الأميركية التي لم تعد قادرة على حماية شركائها ومصالحها من الصواريخ الإيرانية. وتشير استراتيجية إيران في تخصيص أهداف محددة، رغم كثرتها في الخليج، إلى تبني طهران نهج “التصعيد التدريجي والمؤلم”. وأكد الحرس الثوري في بيانه أنه لا يسعى إلى توسيع نطاق الحرب أو الإضرار باقتصاد الدول الصديقة والمجاورة، ولذلك كانت الهجمات “جراحية” واستهدفت فقط الأجزاء المتعلقة بالمصالح الأمريكية داخل تلك المنشآت. يهدف هذا التخصيص إلى إرسال رسالة سياسية مزدوجة: الأولى إلى واشنطن بأن إيران قادرة على الوصول إلى كل بئر ومصفاة وشركة أميركية، والثانية إلى دول الجوار بأن الصمت المستمر على استهداف البنية التحتية الإيرانية سيجعل منشآتها “أهدافاً مشروعة”، مع ترك الباب مفتوحاً للتراجع إذا توقف العدوان على حقل جنوب فارس والبنية التحتية للطاقة الإيرانية بشكل عام.



