اخبار تونس- وطن نيوز
اخر اخبار تونس اليوم – اخبار تونس العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-20 23:02:00
مثلت الدراما الرمضانية محور لقاء فكري ونقدي استضافه الفضاء الثقافي “قمرة” بالعاصمة، مساء الأربعاء 18 مارس 2026، بمبادرة من الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان، وبالتعاون مع جمعية الفنانين الناشطين، حيث تمت مناقشة مدى مساهمة الإنتاج التلفزيوني في معالجة المشاكل المجتمعية وانعكاسه على وعي المتلقي. وضم اللقاء عددا من الممثلين في مجالات الفن والإعلام وحقوق الإنسان، منهم عبد الحميد بوشناق، واعتدال المجبري، وعماد الزواري، إضافة إلى الناقد المتخصص في الدراما والسينما الناصر الصردي. وفي افتتاح اللقاء أشار رئيس الجمعية بسام الطريفي إلى تنوع القضايا التي تتناولها الأعمال الرمضانية هذا الموسم، خاصة تلك المتعلقة بالعنف ضد المرأة والطفل، إضافة إلى الحقوق الاقتصادية والاجتماعية، معتبراً أن الدراما أصبحت وسيلة واسعة للتأثير داخل البيئة الأسرية، ما يفرض على صناعها مسؤولية أكبر في توجيه المحتويات وتعزيز الوعي. من جانبه، رأى عبد الحميد بوشناق أن الفن لا يقدم حلولا جاهزة بقدر ما يثير التساؤلات، مؤكدا أن قوة الدراما تكمن في قدرتها على تفكيك الواقع وكشف مفارقاته دون إصدار أحكام مباشرة. كما أوضح أن تصوير العنف لا يعني تبريره، بل تسليط الضوء على أسبابه ودفع المشاهد إلى التفكير. بدوره، أوضح الصحافي اعتدال المجبري أن الجمهور لم يعد يقبل الخطاب المباشر، بل يفضل المعالجة الذكية التي تعتمد على وعيه النقدي. ودعت إلى طرح القضايا من زاوية إنسانية بعيداً عن المبالغة، خاصة فيما يتعلق بحقوق المرأة والطفل، مع التحذير من خطورة تكريس صورة “البطل العنيف” وما قد يخلفها من آثار سلبية على الشباب. وشدد عماد الزواري في مداخلته على أهمية الصورة التي تعكسها الدراما عن مؤسسات الدولة، معتبراً أنها تؤثر بشكل مباشر على مستوى ثقة الجمهور. كما دعا إلى ربط معالجة الانتهاكات بإبراز الأطر القانونية وآليات الحماية، بما يسهم في نشر ثقافة حقوق الإنسان وتجنب ترسيخ الشعور بالعجز. أما الناقد المتخصص في الدراما والسينما الناصر السردي، فركز على البعد الجمالي للعمل الدرامي، معتبراً أن المشكلة لا تكمن في غياب الرسائل الحقوقية، بل في الطريقة الفنية لمعالجتها. وحذر من أن السعي إلى إرضاء الخطاب الحقوقي بشكل مباشر قد يفقد العمل روحه الإبداعية ويحوله إلى مادة تعليمية جامدة، مؤكدا أن «الأمانة الفنية» تظل العامل الأهم في تحقيق التأثير. كما أشار إلى أن المبالغة في بعض الظواهر قد تكون، في سياق البناء الدرامي، خيارا مشروعا لتعطيل الوعي الذي اعتاد على تطبيع مشاهد العنف أو التمييز، على أن يخدم ذلك رؤية فنية متماسكة. الفنانون اسباس غامرا




