اخبار المغرب – وطن نيوز
اخر اخبار المغرب اليوم – اخبار المغرب العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-21 22:00:00
تشهد عدد من مزارع الماشية إقبالا متزايدا من المواطنين مع اقتراب عيد الأضحى، في توجه متزايد نحو شراء الأضاحي مباشرة من المنتجين، تفاديا لارتفاع الأسعار الذي تتميز به بعض الأسواق التقليدية. مع اقتراب عيد الأضحى المبارك، تتواصل الاستعدادات في مختلف مناطق المملكة، حيث يؤكد المزارعون والمربون على وفرة المعروض وتنوعه، مؤكدين أن أسعار الأضاحي تتناسب مع تكاليف الإنتاج الصعبة التي تميزت بها السنوات الأخيرة. وفيما يتعلق بالأسعار المتداولة حالياً في الأسواق، أشار مربو الماشية إلى أن أسعار الأغنام تختلف باختلاف الحجم والسلالة، حيث تتراوح حالياً بين نحو 4000 درهم و12000 درهم في بعض الأحيان. وأشاروا أيضاً إلى أن تكلفة شراء وتربية صغار الأغنام لا تقل عن نحو 4000 درهم، وهو ما يعكس ارتفاع أسعار الأعلاف والمواد المتعلقة بالتربية. ويرى مختصون أن هذه الأسعار المسجلة حاليا لا تعكس بالضرورة ما سيكون عليه الوضع مع اقتراب العيد، مؤكدين أن السوق عادة ما تشهد تغيرات كبيرة في الأيام الأخيرة التي تسبق المناسبة. وفي تصريحات ميدانية من دوار “أولاد مسلم” بجماعة بوحمام، أوضح أحد المربين لصحيفة “العمق” أن السوق يضم تشكيلة واسعة من الأغنام التي تلبي مختلف أذواق المواطنين وقدراتهم المالية. وأكد المتحدث أن الأسعار الحالية تظل معقولة ومبررة في ظل ارتفاع تكاليف الأعلاف والجهود الكبيرة التي بذلها المزارعون خلال سنوات الجفاف السبع الماضية للحفاظ على القطيع. وأكد عدد من المواطنين الذين قدموا إلى إحدى العقارات قادمين من الدار البيضاء، في تصريحات متطابقة، أن العرض المتاح “جيد من حيث الجودة والسعر”، مشيرين إلى أن الأسعار تبدو “أكثر تنافسية مقارنة بالأسواق”، إذ تسجل في بعض الأحيان زيادة تصل إلى ما بين 1000 و1500 درهم نتيجة تعدد الوسطاء. وأوضح أحد جامعي الأضاحي في تصريح لـ”العمق” أن شراء الأضحية مباشرة من المزرعة يعطي “ضماناً أكبر من حيث الجودة”، مضيفاً أن “الجزار الذي يبيع مباشرة يحرص على سمعته ويقدم منتجاً أفضل”، على عكس ما قد يحدث في بعض الأسواق بسبب عدم وضوح مصدر الأضحية وشروط تربيتها. ويفضل عدد من المواطنين شراء الأضاحي مبكراً، تفادياً لارتفاع الطلب قبل العيد، وما يرافقه من ارتفاع في الأسعار، أو لجوء بعض المضاربين إلى استغلال الوضع. كما اعتبروا أن هذه الشعيرة الدينية «ترتبط بالقناعة الشخصية أكثر منها بالثمن»، مؤكدين أن الهدف الأساسي يبقى أداء الشعيرة في الظروف المناسبة. من جانبهم، أفاد مربو الماشية، في تصريحات منفصلة للصحيفة، أن الطلب على المزارع يتزايد يوما بعد يوم، خاصة من قبل الأسر التي تفضل شراء الأضحية مبكرا والاحتفاظ بها حتى العيد. وأكد أحد المختصين أن المزرعة توفر خدمات إضافية، منها الاحتفاظ بالأضحية حتى أيام العيد، وحتى إمكانية نقلها إلى منزل العميل. وفيما يتعلق بالأسعار، أشار المتحدثون إلى أنها تتراوح بين 2500 و5000 درهم، حسب وزن الأضحية وجودتها، مؤكدين توافر عرض كافٍ يلبي مختلف القدرات الشرائية، من الأضحية الصغيرة إلى الكبيرة التي قد يصل وزنها إلى 130 كيلوغراماً أو أكثر. من جهة أخرى، أقر مربو الماشية بوجود تحديات مرتبطة بارتفاع تكلفة الأعلاف خلال الفترة الأخيرة، وهو ما أثر جزئيا على الأسعار. لكنهم أشاروا إلى أن الدعم الذي استفاد منه القطاع ساهم في تخفيف هذه التكاليف. كما أكدوا على أهمية التفاعل المباشر بين المنتج والمستهلك للحد من المضاربة، داعين المواطنين إلى التوجه إلى الضروع والصحاري لشراء الأضاحي، لما توفره من شفافية وضمانات أكبر. وأكد مهنيون أن السوق يشهد وفرة في المعروض هذا العام، مع «الاكتفاء الذاتي» من الأضاحي المتوفرة، داعين المواطنين إلى عدم الانسياق وراء الشائعات أو الخوف من الشح المحتمل، مشيرين إلى أن «الرزق بيد الله وكل حسب طاقته». وشدد مربو الماشية على التزامهم بضمان جودة الأضاحي المقدمة، وحتى تعويض أي خلل محتمل، معتبرين أن الثقة التي يضعها المواطنون في المنتجين هي “رأس مال أساسي يجب الحفاظ عليه”، في سياق سوق يرتبط بالدرجة الأولى بالشعائر الدينية والقيم الاجتماعية المبنية على التضامن والترابط.




