اخبار المغرب – وطن نيوز
اخر اخبار المغرب اليوم – اخبار المغرب العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-21 01:00:00
كشفت مصادر مطلعة لصحيفة “العمق المغربي”، أن السلطات الإقليمية بمدينة الدار البيضاء، تلقت خلال الأيام الأخيرة، تقارير دقيقة وخطيرة، ترصد ممارسات انتخابية “غير أخلاقية” يشتبه في تورط فيها مسؤولين منتخبين وبرلمانيين، تزامنا مع شهر رمضان المبارك. وأفادت المصادر نفسها أن هذه التقارير التي أعدتها مديريات الداخلية، تضمنت معطيات ميدانية موثقة حول استغلال العمل الخيري المتعلق بتوزيع «هدايا رمضان» لأغراض سياسية وانتخابية ضيقة، في سلوك يضرب بشكل عميق مبدأ تكافؤ الفرص ويقوض الثقة في العمل السياسي. وبحسب البيانات المتوفرة، فقد تم تسجيل حالات متعددة لاستغلال المسؤولين المنتخبين والبرلمانيين للبيانات الشخصية للمواطنين، خاصة نسخ بطاقات الهوية الوطنية، من أجل إدراجهم في قوائم المستفيدين من المساعدات الغذائية. وتشير المصادر نفسها إلى أن هذه الممارسات لم تكن عفوية أو معزولة، بل جرت بشكل منظم، حيث تم جمع بيانات المواطنين في قواعد معلومات غير قانونية، استخدمت فيما بعد لبناء قواعد انتخابية مسبقة. ورصدت التقارير على وجه التحديد عددا من الحالات في ولاية عين الشق، حيث تم توثيق تورط اثنين من المسؤولين المنتخبين ونائب واحد على الأقل في توزيعات مشروطة على أساس معايير انتخابية وليس معايير اجتماعية. وبحسب ما أكدته المصادر، فإن بعض الوسطاء المرتبطين بهؤلاء المنتخبين، كانوا يطلبون من المواطنين تقديم نسخ من بطاقات الهوية الوطنية، بحجة الاستفادة من هدية رمضان، قبل أن يتم استخدام هذه البيانات لأغراض سياسية. وتضيف المصادر أن تسليم المساعدات ارتبط بمدى تسجيل المواطن في القوائم الانتخابية، حيث تم رفض السماح لعدد من العائلات المحتاجة بالتصويت لمجرد عدم تسجيلهم في هذه القوائم. ووصفت المصادر هذا التصرف بـ”الخطير وغير الأخلاقي”، مما أثار حالة من الغضب والاستياء لدى الأهالي الذين اعتبروا أن العمل الخيري يستخدم بشكل فج لخدمة أجندات انتخابية، بدلا من أن يبقى عملا تضامنيا خالصا. كما حذرت المصادر من أن هذه الممارسات قد تشكل مخالفة واضحة للقوانين المنظمة لحماية البيانات الشخصية، بالإضافة إلى المساس بنزاهة العمليات الانتخابية وتكافؤ الفرص بين الأطراف السياسية. وفي السياق نفسه، باشرت الجهات المختصة، بحسب المصادر ذاتها، التدقيق في هذه البلاغات، مع إمكانية فتح تحقيقات إدارية وقانونية في حال ثبوت هذه المخالفات. وترى المصادر أن استغلال هشاشة المواطنين خلال شهر رمضان، الذي من المفترض أن يكون مناسبة للتضامن والترابط، يعكس انزلاقاً خطيراً في الممارسة السياسية، ويطرح تساؤلات حول أخلاقيات بعض المسؤولين المنتخبين.




