اخبار المغرب – وطن نيوز
اخر اخبار المغرب اليوم – اخبار المغرب العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-24 16:30:00
أدى انقلاب سيارة ركاب، أمس الاثنين، بجماعة سيدي بو خلف ايواريدن بدمنات، إلى وفاة ثلاثة أشخاص، وإصابة نحو 30 شخصا بجروح متفاوتة الخطورة أغلبهم من الطلاب. وأثار ذلك إدانة واسعة النطاق، وأعاد الأضواء إلى أزمة المواصلات في الجبال، وتحول المركبات إلى “عربات موت” تجوب المنحنيات وتحمل عشرات الأشخاص في ظروف تهدد سلامتهم. أفادت مندوبية الصحة بدمنات أن مستشفى القرب بالمدينة استقبل 30 ضحية من ضحايا حادث المرور الخطير الذي وقع بمنطقة آيت توتلين قرب دوار إيلاجات. وتولى المستشفى رعاية 14 مصابا، جميعهم طلاب تتراوح أعمارهم بين 13 و19 عاما، وتراوحت حالاتهم بين الخفيفة والمتوسطة. وبحسب المندوبية الصحية، فقد تم تحويل حالة واحدة، لرجل يبلغ من العمر 33 سنة، في حالة متوسطة مصابا بكسر، إلى المستشفى الجهوي بأزيلال، حيث خضع للعلاج منذ وصوله. من جهة أخرى، تم نقل 12 جريحا في حالة خطيرة إلى المركز الاستشفائي الجامعي بمراكش، بينهم 4 أطفال، اثنان منهم في حالة حرجة. وقال فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، إن الحادث الجديد يؤكد استمرار نزيف الأرواح في أودية الموت، حيث إن انقلاب سيارة “العبور” ليس مجرد حادث، بل هو تجسيد مأساوي لواقع الإقصاء البنيوي الذي يمس حق المواطنين في الحياة والتنقل الآمن في أعالي الجبال. وأدان نشطاء حقوق الإنسان في دمنات، في بيان لهم عقب المأساة، استمرار معالجة الطرق الجبلية بمنطق “اللامبالاة”، معتبرين أن الحالة الكارثية للطريق الرابط بين آيت يولي ودمنات ساهمت بشكل مباشر في وقوع هذه المأساة، مما يضع السلطات المسؤولة عن إدارة قضية الطريق في قفص الاتهام القانوني. واستنكرت الجمعية غياب بدائل النقل العام التي تحترم كرامة الإنسان، مما يضطر السكان إلى ركوب “مركبات الموت” كحل وحيد لكسر عزلتهم، في ظل غياب رقابة حقيقية تضمن سلامة المركبات. ودعت الجمعية الحقوقية إلى المساءلة والإنصاف وفتح تحقيق يتجاوز إلقاء اللوم على “الخطأ البشري” للسائق كذريعة لتبرئة السياسات العامة الفاشلة، والتحقيق في مسؤولية المجالس المنتخبة ووزارة التجهيز والمياه عن تدهور حالة هذا القسم من الطريق. وجددت مطالبتها بضرورة رفع التهميش عن منطقة دمنات وضواحيها، وتخصيص ميزانيات استثنائية لإعادة تأهيل المنحنيات الخطيرة وتوسيع الطرق التي ضاقت بحياة العابرين لها، معتبرة أن دماء ضحايا مأساة سيدي بو خلف اليوم أمانة على رقبة كل مسؤول تقاعس عن أداء واجبه في حماية حياة المغاربة.




