اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-25 17:43:00
كشف تقرير صادر عن منظمة دولية متخصصة في رصد الحريات وتصنيف الأنظمة السياسية حول العالم، أن سوريا لا تزال من بين الدول “غير الحرة”، وهو تصنيف يعكس استمرار القيود الواسعة النطاق على الحقوق الأساسية في البلاد. ورغم تسجيل تحسن محدود عام 2025، بحسب التقرير، إلا أن هذا التحسن لم يؤد إلى تغيير في التصنيف العام، حيث ظلت سوريا ضمن فئة الدول غير الحرة. وسوريا من الدول “غير الحرة”. ويرصد التقرير الصادر عن منظمة فري دوم هاوس الأمريكية الفترة من 1 يناير 2025 إلى 31 ديسمبر 2025. ويقدم التقرير تقييما عاما للحقوق السياسية والحريات المدنية في مختلف دول العالم. ويشير تقرير “فريدوم هاوس 2026” أيضاً إلى أن سوريا كانت من بين الدول التي سجلت تحسناً ملحوظاً خلال العام 2025، إذ أفادت بأنها من الدول التي حققت أكبر المكاسب في العالم، مع ارتفاع مجموع نقاطها إلى 5 نقاط. ووصف التقرير أن التحسن جاء نتيجة ما وصفه بـ”التقدم المحدود” في إعادة بناء المؤسسات السياسية وتخفيف بعض القيود المفروضة على الحقوق الأساسية. لكن التقرير يؤكد أن هذا التحسن لم يؤد إلى تغيير في تصنيف سوريا. ويضيف التقرير أن سوريا سجلت “أكبر تحسن في النتائج على مستوى العالم خلال عام 2025، حيث تمكنت وسائل الإعلام الأجنبية والمحلية المستقلة من العمل وتقديم التقارير النقدية من داخل البلاد”. وأشار التقرير إلى أن منظمات المجتمع المدني أصبحت قادرة على التسجيل والعمل بحرية أكبر، وأن القيود القانونية القمعية التي يعود تاريخها إلى عهد الأسد بدأت في التراجع. ومع ذلك، وعلى الرغم من هذه المكاسب، واصلت القوات الحكومية الجديدة وغيرها من الجماعات المسلحة الانخراط في أعمال العنف ذات الطبيعة العرقية والطائفية خلال العام. – غياب الشروط اللازمة للعملية الديمقراطية. من جانبه يعلق المتخصص في القانون الجنائي الدولي وحقوق الإنسان المعتصم الكيلاني على التقرير قائلا: هذا التصنيف يعكس واقعا سياسيا يتسم بغياب الشروط الأساسية للعملية الديمقراطية، فالبيئة السياسية لا تسمح بالمنافسة الحقيقية أو التعددية الفعالة، وهو ما يتناقض مع المعايير الدولية للانتخابات الحرة كما ورد في المادة 25 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية. وأضاف الكيلاني في مقاله: “لا تقتصر المشكلة على الجوانب الإجرائية للعملية الانتخابية، بل تمتد إلى البنية السياسية ككل، حيث تظل القدرة على المشاركة السياسية الفعلية محدودة، ويصعب على المواطنين التأثير في اختيار قيادتهم”. ويشير الكيلاني إلى أن التقرير يقدم وصفا عاما على مستوى الحريات المدنية، حيث تتميز البيئة بقيود واسعة على حرية التعبير والتجمع وتبادل المعلومات، مما يثير إشكاليات قانونية تتعلق بمدى توافق هذه القيود مع مبدأي الضرورة والتناسب في القانون الدولي لحقوق الإنسان. إن محدودية التعددية الإعلامية وغياب البيئة المستقلة للعمل الصحفي يؤثر بشكل مباشر على الحق في الوصول إلى المعلومة وتكوين الرأي العام الحر. وأشار الكيلاني إلى أن التقييم العام فيما يتعلق بسيادة القانون يعكس وجود تحديات هيكلية تؤثر على ضمانات المحاكمة العادلة وحماية الحقوق الفردية، وهو ما يتجلى في استمرار القيود على استقلال المؤسسات، وضعف آليات المساءلة، وغياب الحماية الفعالة من الانتهاكات الجسيمة. وأضاف أن هذه البيانات، من وجهة نظر القانون الدولي، تثير إشكاليات تتعلق بحظر التعذيب، والحق في الحرية والأمن الشخصي، بالإضافة إلى التزام الدولة بحماية الأفراد من الانتهاكات. ويشير التقييم إلى استمرار مشاكل الفساد وضعف الشفافية، مما يضعف أداء المؤسسات ويحد من قدرتها على حماية الحقوق، خاصة بين الفئات الأكثر ضعفا مثل النساء. ويخلص الكيلاني إلى أن التقرير يقدم بشكل عام صورة مركبة للوضع في سوريا، تجمع بين استمرار التضييق البنيوي على الحقوق والحريات من جهة، ووجود مؤشرات محدودة للتحسن الجزئي من جهة أخرى.



