اخبار لبنان – وطن نيوز
اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-28 05:47:00
وسط الركود الذي يهيمن على المشهد السياسي في ظل الأزمة الأخيرة المرتبطة بقرار طرد السفير الإيراني، تصاعدت بقوة تداعيات الحرب الإسرائيلية على لبنان، حيث حذرت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أمس من أن لبنان يواجه أزمة إنسانية متفاقمة تهدد بالتحول إلى كارثة، بعد نحو شهر من اندلاع الحرب في الشرق الأوسط. وذكرت اللجنة أن أكثر من مليون شخص في هذا البلد أجبروا على الفرار من منازلهم منذ 2 مارس/آذار، عندما اندلعت الحرب بين إسرائيل وحزب الله. وقالت المسؤولة في مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين المعنية بلبنان، كارولينا ليندهولم بيلينغ، إن التقديرات تشير إلى عزل نحو 150 ألف شخص بعد تدمير الجسور على نهر الليطاني. وأضافت: “لا يزال الوضع مقلقًا للغاية، وهناك خطر حقيقي لحدوث كارثة إنسانية”. في موازاة ذلك، قال ماركولويجي كورسي، ممثل منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) في لبنان، خلال مؤتمر صحفي الجمعة، إن النازحين في لبنان لا يجدون ملاذا آمنا حتى في العاصمة بيروت، في خضم الهجوم الإسرائيلي على حزب الله. وفي إطار الاهتمام بالقرى الحدودية، قام السفير البابوي باولو بورجيا بجولة في القرى الحدودية المسيحية، وتحديداً في كوكبا ومرجعيون والقليعة. وشدد خلال الجولة على أنه “يجب أن نكون حاضرين ومتضامنين ونتشارك الأفراح والآلام حيثما كان ذلك ضروريا”. ووثّقت اليونيسيف اضطرار أكثر من 370 ألف طفل إلى ترك منازلهم في لبنان، وتشريد نحو 20 بالمئة من السكان. وقُتل ما لا يقل عن 121 طفلاً وأصيب 399 آخرين نتيجة الحرب، ودعت إلى تقديم المساعدات الإنسانية بشكل عاجل لجميع المحتاجين. أفاد مسؤول في هيئة الأمم المتحدة للمرأة أن ربع النساء والفتيات في لبنان أجبرن على الفرار من منازلهن. كتبت «الأخبار»: العدو الإسرائيلي يواصل ترويع أهالي منطقة العرقوب الجنوبية وتهجيرهم واقتلاعهم من أراضيهم بشتى الطرق. القصف المدفعي والتمشيط بالرشاشات والاقتحامات البرية واقتحام المنازل وتفتيشها، ما أدى إلى اختطاف وقتل أطفالهم. وكان آخر تلك التوغلات في قرية حلتا التابعة لبلدية كفر شوبا، فجر الثلاثاء الماضي، والتي تضمنت اقتحام منازل المدنيين وإطلاق النار عليهم، ما أدى إلى مقتل أحدهم وإصابة آخر واختطاف ثالث. لكن أهالي العرقوب، من شبعا وكفر شوبا وكفرحمام إلى الهبارية وراشيا الفخار والماري والفرديس، متمسكون بحقهم في البقاء في أرضهم، رغم الظروف الأمنية والمعيشية القاسية جداً. منذ اتساع نطاق العدوان الإسرائيلي في 2 آذار/مارس، اتخذ اتحاد بلديات العرقوب قراره: “لن نترك قرانا إذا قال العدو ارحلوا”، كما أفاد رئيس الاتحاد ورئيس بلدية كفر شوبا قاسم القادري. وهذا ما حدث، إذ «لم يتجاوز حجم النزوح 10% من سكان المنطقة». وبعد استفزازات العدو وانتهاكاته، جدد الاتحاد في بيانه الأخير “تمسكنا بأرضنا وأبقارنا وبيوتنا وعدم التحرك منها ما دمنا قادرين على البقاء فيها”. ويقول إن صمود أهالي العرقوب وتمسكهم بقرار عدم المغادرة يعود بالأساس إلى إدراكهم لمخططات العدو التوسعية و”رغبته لنا في الخروج من أرضنا، بل سعيه لاقتلاعنا منها وإنشاء منطقة عازلة وملء الفراغ الذي نتركه”. القادري. ولذلك، فإنهم يتمسكون بأرضهم “في شكل من أشكال مقاومة الاحتلال”. وحتى الذين تركوا منزلهم «سرعان ما عادوا إليه بعد أن أيقنوا أنه لا يوجد مكان آمن تمامًا من غدر العدو، وأن الهجمات لا تقتصر على الجنوب»، إضافة إلى عوامل عدة تقف حجر عثرة أمام خروج الأهالي من المنطقة، تتعلق بـ«مشقة النزوح، والقيود المفروضة على النازحين، إضافة إلى ارتفاع تكلفة الإيجار في المدينة، وتراجع قدرتهم الشرائية».

