اخبار سلطنة عُمان – وطن نيوز
اخر اخبار سلطنة عُمان اليوم – اخبار سلطنة عُمان العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-27 12:28:00
في تجربة فنية تمزج بين الجمال والوعي البيئي، قدمت سجى بنت عبد العزيز الوردي مشروعاً جديداً بعنوان @Rotella_om، يتعلق بالحفاظ على الفراشات بعد موتها الطبيعي وتحويلها إلى قطع فنية أبدية، في محاولة لإعادة تعريف مفهوم الجمال الزائل وتحويله إلى تأثير دائم. وقالت الوردي إن فكرة مشروعها نبعت من شغفها بالتفاصيل الصغيرة، حيث كانت الفراشات دائما مصدر إلهام لها، لما تحمله من جمال استثنائي رغم دورة حياتها القصيرة، وقالت إن هذا التناقض بين الجمال والزوال كان الدافع الأساسي لتحويل الفكرة إلى مشروع فني. يتم تخليد هذا الجمال بدلا من أن ينتهي بسرعة. وأوضحت أن خلفيتها الأكاديمية لعبت دورا في تطوير المشروع، حيث درست الجغرافيا في قسم الدراسات البيئية بجامعة السلطان قابوس، مما عزز ارتباطها بالطبيعة والكائنات الحية. وأضافت أن هذا التخصص ساعدها على اكتساب فهم أعمق للبيئة، وساهم في توجيه شغفها نحو مشروع يجمع بين الفن والوعي البيئي. وأشارت إلى أن تجاربها الأولى كانت باستخدام فراشة «المورفو الزرقاء» التي تعتبر من الأنواع النادرة ذات الجمال اللافت، مبينة أن هذه الفراشة غير موجودة في سلطنة عمان، مما زاد من تميز العمل وأثار اهتمام المتلقين. وأشارت إلى أن ردود الفعل الإيجابية التي تلقتها أعطتها دافعاً قوياً لمواصلة المشروع وتطويره. وأكدت الوردي حرصها على الالتزام بالمعايير الأخلاقية في أداء عملها، فهي لا تستخدم أي فراشات حية. جميع الفراشات التي استخدمتها ماتت بشكل طبيعي بعد إكمال دورة حياتها. وتتعامل مع المحميات المتخصصة في تربية الفراشات، والتي تعرضها للبيع بعد وفاتها، علماً أنها تستورد هذه الفراشات. وتأتي الفراشات من عدة دول منها البرازيل وبريطانيا وماليزيا والفلبين وفرنسا. وعن مراحل العمل، أوضحت أن تحويل الفراشة إلى قطعة فنية يمر بعدة خطوات دقيقة، تبدأ بتنظيفها بعناية، ثم وضعها في مرحلة ترطيب في بيئة رطبة، تليها عملية فرد الأجنحة وإلصاقها بما يحافظ على شكلها الطبيعي. وأضافت أن المرحلة النهائية هي تصميم القطعة سواء كانت داخل إطار أو داخل زجاجة أو على شكل هدية. وأوضحت أن إنجاز القطعة الواحدة قد يستغرق ما بين ثلاثة إلى أربعة أيام، وأن كل مرحلة تتطلب دقة وصبراً كبيراً للوصول إلى النتيجة النهائية المطلوبة. كما أشارت إلى أنها تفضل العمل على جميع أنواع الفراشات، إلا أن الفراشات كبيرة الحجم أسهل في التعامل معها مقارنة بالفراشات الصغيرة، وذلك بسبب هشاشتها العالية. وأوضحت أن التحدي الأكبر هو الحفاظ على الفراشة دون ضرر، نظرا لحساسيتها الشديدة، الأمر الذي يتطلب مهارة ودقة في كل خطوة من خطوات العمل. وقالت الوردي إن هدفها يتجاوز الجانب التجاري، مشيرة إلى سعيها لنشر الوعي بجمال الفراشات وتنوعها، خاصة في ظل الطبيعة المحدودة لهذا التنوع في منطقة الخليج العربي. وأضافت أن مشروعها يهدف إلى تعريف المجتمع بهذه الكائنات وإبراز قيمتها الجمالية والبيئية. كما أشارت إلى أنها تعاونت مع عدد من المدارس لتقديم ورش توعوية، شرحت خلالها دورة حياة الفراشة وآلية تحنيطها بطريقة علمية تحافظ عليها. وأكدت أن هذه التجارب ساهمت في تعزيز وعي الطلاب وإثارة اهتمامهم بالطبيعة. وأكدت سعيها لتطوير مشروعها والعمل على تقديم نماذج فنية جديدة تعكس هذا التوازن بين الجمال والبيئة مما يساهم في ترسيخ مفهوم الفن المستدام. إنه يعزز تقدير التفاصيل الصغيرة التي غالبًا ما لا يلاحظها الناس.




