اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-28 17:30:00
شكل مؤتمر الطاقة الأميركي السوري، الذي عقد في واشنطن، علامة بارزة في المناقشات حول مستقبل قطاع الطاقة في سوريا، بمشاركة مسؤولين وخبراء من الجانبين، وأثيرت خلاله ملفات حساسة تتعلق بإمدادات النفط والغاز ومساراتها الإقليمية. وتمحورت المداخلات في المؤتمر، الذي حضرته عنب بلدي افتراضيًا، في 26 من آذار الحالي، حول التحديات الجيوسياسية التي تعيق مشاريع الطاقة، إضافة إلى التحولات التي طرأت على مصادر الإمداد وشبكات النقل في المنطقة خلال السنوات الأخيرة. وخلال جلسات المؤتمر، برزت تصريحات الباحثة الأميركية نوعام ريدان، وهي باحثة أميركية بارزة في معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى، كواحدة من أكثر النقاط إثارة للجدل، حيث أشارت بوضوح إلى أن الغاز الذي يصل إلى سوريا عبر الأردن هو في الحقيقة غاز إسرائيلي، وهو ما يشكل اعترافا ضمنيا ضمن المؤتمر بطبيعة مصدر هذه الإمدادات. وأعاد هذا الاقتراح فتح ملف طالما كان محل جدل سياسي وإعلامي، خاصة في ظل غياب تصريحات رسمية حاسمة من الجهات المعنية حول المصدر الفعلي للغاز المصدر إلى سوريا. ويتقاطع هذا التصريح مع ما غطته عنب بلدي، في تحقيق سابق، عندما وجهت أسئلة مباشرة إلى السلطات الأردنية حول مصدر الغاز المصدر إلى سوريا، لتتلقى ردودا عامة تشير إلى أنه “مستورد من أسواق عالمية” دون نفي أنه إسرائيلي صراحة. ريدان: الغاز المصدر إلى سوريا إسرائيلي. وقال الباحث ريدان، خلال المؤتمر الذي نظمه المجلس الأطلسي الأمريكي ومجلس الأعمال الأمريكي السوري (USSYBC)، “حتى الآن مازلنا نسمع أن سوريا تحصل على الغاز من الأردن، وهذا غير دقيق”. لماذا؟ ولأن الأردن لا يصدر الغاز، فهو ليس مصدراً رئيسياً، فمن أين يأتي الغاز؟ من إسرائيل.” وقال ريدان، الباحث المتخصص في صناعات الطاقة والشحن في الشرق الأوسط، خاصة العراق ولبنان، إن خط الغاز العربي لا يزال مهما للغاية، لكن يجب أن نتذكر دائما أنه لم يعد يعمل بالطريقة التي كان يعمل بها سابقا. وفي عام 2008، تمكنت مصر من تصدير الغاز إلى لبنان عبر سوريا، لكن اليوم لم يعد الأمر كذلك. وماذا يحدث الآن؟ وتابع ريدان، إذا افترضنا أن مصر تريد تزويد سوريا ولبنان بالغاز، فإن هذا الغاز لن يأتي من مصر، فمصر نفسها أيضا ليست مصدرا كبيرا للغاز حاليا، وتعتمد بشكل كبير على الغاز الطبيعي المسال، ومن المرجح أن تواجه المزيد من المشاكل بسبب ما يحدث في مضيق هرمز، لذلك هناك تحديات كثيرة. خطوط الأنابيب العربية والمخاطر الجيوسياسية. وسأل وائل الزيات، الرئيس التنفيذي لمؤسسة “Emgage”، ومنسق وزارة الخارجية الأمريكية لشؤون سوريا، الباحث ريدان عن “خيارات التكامل الإقليمي الأوسع التي يقدمها قطاع الطاقة السوري، وهل يمكن لمشاريع الأنابيب السابقة مثل خط أنابيب كركوك – بانياس وغيره أن تزيد الإنتاج”. هل النفط والغاز يساهمان أيضاً في تعزيز التكامل الإقليمي؟ وأجاب الباحث الأمريكي بأنه عندما يتعلق الأمر بخطوط الأنابيب فهي أفكار جيدة من حيث المبدأ، ولكن كما قال السفير توماس براش سابقا، فإنها لن تنجح، خاصة في الوقت الحاضر بسبب عوامل جيوسياسية. وقد تقرر دولة ما وقف عبور النفط الخام إلى وجهته النهائية، الأمر الذي قد يضع دولاً مثل العراق أو سوريا في موقف صعب لأنها لن تتمكن من تصدير كمياتها. وأوضحت أن باراك كان على حق في الإشارة إلى أن خطوط الأنابيب لا تعمل في المنطقة، وعندما يتعلق الأمر بخط أنابيب كركوك – بانياس، فهذا خط قديم جداً، موجود منذ عقود، ومتضرر، ويتحدث عنه الآن العراق تحديداً، لأن العراق يواجه الكثير من الاضطرابات في المنطقة الجنوبية من البصرة، وغير قادر على التصدير عبر مضيق هرمز بسبب سيطرة إيران على حركة المرور في المضيق. ولذلك يحاول العراق الآن إحياء فكرة إعادة تشغيل خط أنابيب كركوك – بانياس، وقال ريدان “هذه فكرة جيدة وجميلة، لكن لنكن واقعيين، هذا غير ممكن. ولذلك أستبعد خط أنابيب كركوك – بانياس من القائمة. أما بالنسبة لخط الغاز العربي فهناك مشكلة أخرى. لقد غير خط الأنابيب هذا اتجاهه منذ فترة طويلة بعد أن أصبحت إسرائيل منتجة ومصدرة للغاز”. الباحث الأميركي في معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى نوعام ريدان يتحدث خلال مؤتمر الحوار السوري الأميركي في واشنطن – 26 آذار 2026 (مجلس الأطلسي) النفط الروسي يصل إلى سوريا في ناقلات خاضعة للعقوبات. وأكد ريدان أن روسيا أصبحت خلال العام الماضي المورد الرئيسي للنفط الخام إلى سوريا، ولا يوجد حالياً أي دولة أخرى تصدر النفط الخام إلى سوريا غيرها، مضيفاً أن “السعودية أرسلت شحنتين فقط نهاية العام الماضي، وهذا كل شيء، وروسيا تزود سوريا أيضاً بالديزل”. والكمان.” تحصل سوريا على بعض المنتجات النفطية النظيفة مثل البنزين وغاز البترول المسال من مصادر أخرى، بما في ذلك تركيا، لكن روسيا تظل المورد الرئيسي. بدأ الباحث بمتابعة هذا الملف منذ آذار 2025. الباحث الأمريكي يتحدث مع وصول أول ناقلة نفط روسية إلى سوريا. وكانت هذه الناقلة خاضعة لعقوبات وزارة الخزانة الأمريكية. ومنذ ذلك الحين، يتم نقل النفط الروسي إلى سوريا عبر ناقلات خاضعة للعقوبات. وكشف ريدان أن هذا توجه مثير للقلق، خاصة أن بعض هذه الناقلات مرتبطة بإيران، وبعضها مرتبط بـ”علي حسين شمخاني”، وهو شخصية مرتبطة بالنظام الإيراني، مؤكدا أن سبب القلق هو أن سوريا ليست الدولة الوحيدة التي خرجت من حرب مدمرة، ويمكننا أن نتطلع إلى العراق لاستخلاص الدروس حول كيفية عودة الشبكات القديمة إلى العمل. وعلي شمخاني هو رئيس مجلس الدفاع الإيراني، وقد أُعلن في مارس/آذار الماضي عن اغتياله مع مرشد الثورة الإيرانية علي خامنئي، وقائد الحرس الثوري محمد باكبور، ورئيس الأركان العامة للقوات المسلحة اللواء عبد الرحيم موسوي، ووزير الدفاع عزيز ناصر زاده، نتيجة الهجوم العسكري الأمريكي الإسرائيلي على إيران، والذي أطلقت عليه الولايات المتحدة اسم “الغضب الملحمي”. ريدان: “حزب الله” متورط في تجارة الغاز المسال. وما يقلق الباحث نعوم ريدان هو احتمال استمرار إيران و”حزب الله” في استغلال الوضع في سوريا. وهذه الشبكات لا تختفي، بل تتطور، كما أن لـ”حزب الله” شبكات شحن، وهو منخرط في تجارة الغاز المسال. وأضافت: في بداية عام 2025 وصلت ناقلة غاز إلى سوريا وخضعت للعقوبات بسبب ارتباطاتها بحزب الله. أما روسيا، فيوضح ريدان، فإنها ستبقى المورد الرئيسي للنفط الخام إلى سوريا، خاصة أنها تسعى إلى الحفاظ على قواعدها العسكرية في المنطقة على الساحل السوري، متوقعا أن يستمر هذا الدور حتى تتمكن سوريا من إعادة تأهيل قطاع الطاقة وزيادة إنتاجه، وهو ما سيستغرق وقتا. وأكدت أنه لا بد من مراقبة روسيا، فهي تستغل نقاط الضعف كما نرى حاليا في أزمة مضيق هرمز، حيث تحقق أرباحا من بيع نفطها في ظل تعطل صادرات الدول الأخرى. ويثير إغلاق مضيق هرمز، مع استمرار الهجمات الأمريكية والإسرائيلية على إيران، ورد طهران عليها، مخاوف بشأن صادرات وإمدادات النفط والغاز من المنطقة، وتأثير أي تعطيل محتمل على الأسواق العالمية. قبلاوي: إعادة الإعمار تعتمد جزئياً على عائدات النفط. وقال الرئيس التنفيذي للشركة السورية للنفط يوسف قبلاوي إن الشركة تلقت دعماً مهماً خلال المرحلة الماضية، وهذا ساهم في دفع مسيرة إعادة الإعمار وتعزيز دور قطاع الطاقة، مشيراً إلى أن حضور سورية في المؤتمر يعكس أهمية الانفتاح على الشراكات والتواصل مع مختلف الجهات. وأوضح قبلاوي أن سوريا تمر بمرحلة انتقالية من الحرب والفساد إلى مرحلة إعادة الإعمار، وهذه المرحلة تتطلب إعادة ترتيب الأولويات والعمل على مختلف المستويات. وأشار إلى أن قطاع النفط والغاز يشكل ركيزة أساسية، حيث يوفر الموارد المالية اللازمة لتمويل مشاريع إعادة الإعمار. وأضاف أن الشركة السورية للنفط تلعب دوراً كبيراً في دعم الاقتصاد، كما أن جزءاً كبيراً من جهود إعادة الإعمار يعتمد على الإيرادات التي يحققها هذا القطاع، مشيراً إلى أن هناك تعاوناً دولياً متزايداً خاصة مع الولايات المتحدة ودول أخرى، وهو لا يقتصر على قطاع الطاقة، بل يشمل قطاعات متعددة مثل البنية التحتية والتجارة. وأشار قبلاوي إلى توقيع عدد من العقود ومذكرات التفاهم مع شركات عالمية، منها مشاريع استكشاف جديدة وإعادة تأهيل الحقول القائمة. وأوضح أن هذه الخطوات تعكس تحسن البيئة الاستثمارية، وبدأت بعض الشركات تطالب برفع حالة “القوة القاهرة”، مما يشير إلى عودة تدريجية للاستثمارات. وأشار إلى أنه يجري العمل على تعزيز الأمن في مناطق الإنتاج، من خلال التعاون مع الجهات الحكومية واستخدام التقنيات الحديثة، مؤكدا أن الاستقرار الأمني عنصر أساسي لاستمرار المشاريع. مؤتمر الطاقة الأميركي السوري في واشنطن – 26 آذار 2026 (المجلس الأطلسي) باراك يعيد مشروع “البحار الأربعة”. وقال المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا، توماس باراك، في نفس المؤتمر بالعاصمة الأميركية واشنطن، إن منطقة الشرق الأوسط تمر بما وصفها بـ”لحظة تاريخية استثنائية تمتلك فيها سوريا القدرة الروحية والجغرافية والجيوسياسية لتكون جزءاً من حل معضلة مضيق هرمز والبحر الأحمر”. ويرى المبعوث توماس براش أن الفرص لا تكمن في إنتاج النفط والغاز فحسب، بل في خطوط الأنابيب أيضا، ولكن عندما ننظر إلى خطوط الأنابيب نجد أنها تاريخيا لم تعمل بكفاءة، إذ لم تستخدم إلا بحوالي 30% من طاقتها في المنطقة، والسبب هو الحروب المستمرة والانقطاع الأمني وضعف البنية التحتية ونقص الاستثمارات الرأسمالية. لكن المبعوث الأمريكي أوضح أن هذه الفرصة “الاستثنائية” تظهر اليوم نتيجة تحديات كبيرة، خاصة في ظل الظروف الحالية، حيث يشكل كل من مضيق هرمز والبحر الأحمر معضلة كبيرة. لذلك، نحن بحاجة إلى إيجاد مسار بديل يوفر حلاً مختلفًا. يمكن الإشارة إلى أن خطوط الأنابيب المحلية والدولية تتقاطع في سوريا، بحسب ما نقلته عنب بلدي عن باراك، الذي أضاف أنه كان هناك مشروع يعرف بـ”مشروع البحار الأربعة” تم طرحه في عهد نظام الأسد المخلوع. ويقوم المشروع على جعل سوريا حلقة وصل بين الخليج العربي وبحر قزوين والبحر الأبيض المتوسط والبحر الأسود، أي أن تركيا وسوريا يمكن أن تصبحا مركزا لإعادة توزيع الطاقة. ومشروع “ربط البحار الأربعة” هو مقترح طرحه الرئيس التركي السابق عبد الله غول، عام 2009، أثناء زيارته لسوريا ولقائه برئيس النظام السابق بشار الأسد، وأعلن بموجبه أنه يريد تعاوناً غير محدود بين أنقرة ودمشق، داعياً الأسد حينها إلى “ربط البحار الأربعة المحيطة بدول سوريا وتركيا وإيران والعراق لتكون نقطة اتصال تجارية عالمية”. متعلق ب




