موريتانيا – تشاور مع السياسيين وكن صريحا مع الموريتانيين. هكذا تدير الحكومة أزمة الطاقة

أخبار موريتانيا29 مارس 2026آخر تحديث :
موريتانيا – تشاور مع السياسيين وكن صريحا مع الموريتانيين. هكذا تدير الحكومة أزمة الطاقة

اخبار موريتانيا – وطن نيوز

اخر اخبار موريتانيا اليوم – اخبار موريتانيا العاجلة

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-28 19:52:00

وفي ظل تصاعد تداعيات أزمة الطاقة العالمية، جمع الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني، بعد ظهر الجمعة، زعماء الأحزاب السياسية ليطلعهم على الضغوط الاقتصادية المتزايدة التي تواجهها البلاد، في خطوة تعكس قلقا رسميا متزايدا من تداعيات ارتفاع أسعار النفط واستمرار إغلاق مضيق هرمز على المالية العامة والاقتصاد الوطني. ويعد هذا اللقاء من اللقاءات النادرة التي تجمع رئيس البلاد مع زعماء الأحزاب السياسية لبحث أوضاع البلاد، حيث جرت العادة أن يبقى هذا النوع من النقاش محصورا في الإطار الحكومي. لكن نهج الانفتاح السياسي الذي اعتمده ولد الشيخ الغزواني منذ توليه السلطة، جعل من التشاور أداة أساسية في إدارة الشأن العام. ودعاهم هذه المرة إلى اجتماع سعى من خلاله إلى إطلاعهم على أزمة الطاقة العالمية وتداعياتها على البلاد، فيما لم يكن ملف الحوار الوطني الذي يجري الانتهاء منه تمهيدا لانطلاقته حاضرا على جدول الأعمال. ولم يكن عرض الرئيس مطمئنا، إذ صوّر ملامح أزمة الطاقة التي تفرض ضغوطا كبيرة على الاقتصاد وتضع المالية العامة تحت اختناق مستمر. وقال ولد الشيخ الغزواني إن دعم الدولة للمحروقات مكلف ولا يمكن أن يستمر كحل دائم، محذرا من أن استمرار الضغط على أسعار النفط قد يحد من هامش الحركة المالية. وأضاف أن السلطات اتخذت إجراءات تهدف إلى تعزيز الانضباط المالي وتقليل الهدر وتحسين كفاءة الإنفاق العام، مشيرا إلى أن الدولة ستبدأ من تلقاء نفسها بخفض النفقات وتحسين إدارة الموارد. وقدم الرئيس صورة مقلقة، اعتبرها مناصروه “صراحة” للطيف السياسي والموريتانيين حول حجم الأزمة وتداعياتها المحتملة، في حال استمر إغلاق مضيق هرمز وتعطل الإنتاج في المنشآت النفطية في دول الخليج، التي أعلن بعضها حالة “القوة القاهرة”. ويأتي خطاب الرئيس امتداداً لاستراتيجية الحكومة في التعامل مع هذه الأزمة منذ الأسبوع الماضي، حيث خاطبت الرأي العام من خلال مؤتمر صحفي طارئ أعلنت خلاله عن إجراءات تقشفية تهدف إلى ترشيد موارد الدولة. وبحسب وزير الشؤون الاقتصادية والتنمية عبد الله سليمان شيخ سيديا، فإن تأثير ارتفاع أسعار النفط على الموازنة ألزم الحكومة بدعم أسعار المحروقات بنحو 168 مليار أوقية، مشيرا إلى أن استمرار الأسعار الحالية قد يؤدي إلى وصول عجز الموازنة الأصلي إلى 7%. وأضاف أن ارتفاع أسعار النفط يؤثر على دخل الدولة ومستوى النشاط الاقتصادي، مؤكدا أن الحكومة تعمل على مواجهة هذا الوضع. وواجهت هذه السياسة في التعامل مع الأزمة انتقادات حادة من ممثلي المعارضة والناشطين على وسائل التواصل الاجتماعي، الذين اتهموا الحكومة ببث “الذعر” في نفوس المواطنين، في وقت كانوا بحاجة إلى خطاب يبعث الأمل. وفي هذا السياق، قال النائب المعارض يحيى العود إن ارتفاع أسعار النفط مؤخرا إلى ما بين 110 و112 دولارا للبرميل، لا يبرر، في رأيه، “حالة الذعر الرسمي” التي انعكست في تصريحات الحكومة، لافتا إلى أن الأسعار وصلت إلى نحو 147 دولارا عام 2008 دون رسالة مماثلة من السلطات آنذاك. وأضاف العود، في تدوينة على فيسبوك، أن الحكومة تتحدث حاليا عن تكلفة إضافية تصل إلى 168 مليار أوقية، أي ما يعادل نحو 13% من الموازنة، وعجز قد يصل إلى 7%، معتبرا أن هذه الأرقام تعكس “ضغطا ماليا حقيقيا”، لكنها “لا تعني انهيارا وشيكا”، خاصة في ظل تأكيدات بوجود مخزون وقود يكفي لعدة أشهر. واعتبر أن الوضع الحالي يمثل «أزمة تكلفة يمكن إدارتها، وليس أزمة عرض تستدعي كل هذا الخوف والقلق». من جهته، رأى النائب العيد محمدان، أن اعتراف السلطات بهشاشة الاقتصاد يثير التساؤلات، بعد سنوات من الحديث عن تحقيق إنجازات اقتصادية. وأضاف ولد محمدن، أن “الرئيس الآن فقط يفهم، بعد سبع سنوات من الحكم، أن اقتصادنا هش”، معتبرا أن الخطاب الرسمي السابق حول الأداء الاقتصادي “كان مجرد سراب”. وأشار إلى أنه كان من بين الأصوات التي حذرت مرارا وتكرارا من ضعف بنية الاقتصاد، مؤكدا أن الاقتصاد “بشكله الحالي لا يقاوم الصدمات”.

اخبار موريتانيا الان

تشاور مع السياسيين وكن صريحا مع الموريتانيين. هكذا تدير الحكومة أزمة الطاقة

اخبار اليوم موريتانيا

اخر اخبار موريتانيا

اخبار اليوم في موريتانيا

#تشاور #مع #السياسيين #وكن #صريحا #مع #الموريتانيين #هكذا #تدير #الحكومة #أزمة #الطاقة

المصدر – موريتانيا – صحراء ميديا