اخبار قطر اليوم – وطن نيوز
اخر اخبار قطر – اخبار قطر العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-31 00:00:00
سبق الخزي، وبه قام العدل، وتوطدت الممالك، وثبت الحق، وكتبت السطور، وانتشر النور، نام ونام، وقام وقام، ووجوده حياة وموت، وفي بعض الموت حياة: “ولكم في القصاص حياة يا أولي الألباب”. وكانوا قديماً يقولون: نوعية صقله لا تغني عن السيف. جمال حزامه، أو حليته، أو غمده، أو غير ذلك، إلا يكفيه الضرب. ثم قيل إن هذا الضرب لا يكفي إلا إذا تطورت اليد التي يضرب بها. فكم من نخلة ضربت بالسيف شلت، فإذا وقعت به وقعت على نفسها. ولهذا قال المتنبي: إذا ضربت في الحرب بالسيف شلت. لقد اتضحت أن السيف يضربون بالكف، والسيف رمز كل مجد ومناعة، مجدا وصلاح، فمن كان له حد حاد فلا كرامة له، ومن أعجب لونه فلا لون له، ومن رأى فيه بريق بياضه ليس له بريق. السيف هو موضع الغزل قديماً وحديثاً، لذلك سمي لونه أبيض، وجمعه (أبيض). ولأن السيف له معاني شاملة ومراجع كثيرة، فقد سمى الأمير علي بن حمدان نفسه به وأضافه إلى الدولة، فقيل: (سيف الدولة)، فكأنه لا يمكن أن يوجد عمود من أركان الدولة دون سيف. والسيف يكتب كما يكتب القلم؛ وأما السيف فحبره الدم، وأما القلم فحبره الحبر. بعض ما يكتبه السيف يدوم أطول مما يكتبه القلم، والأول يدعو الأخير إلى الخلود. فالأمجاد التي تكتبها السيوف بحروفها تخلدها الأقلام بحروفها. والسيوف التي تنام لا تستيقظ إلا بصوت القلم، وإذا استيقظت بكت وضحكت، تموت وتحي، ويعلمون كل خطيب كيف. إنه يخطب، فيقول كل فصيح كما يقول. فالسيف لا يقبل القسمة ولا الجمع. فإذا كثرت السيوف، كثرت الرؤوس، فإن ما وصل ينقسم، وما يجمع يفرق. وإذا وقف بجانبه سيف آخر، فلا يدري الناظر إلى أيه ينظر، والذي يتبعه الذي يمشي خلفه. ولهذا قالوا: “إن الغمد لا يتسع لسيفين”. نحن اليوم في عالم لا يعطيك وزناً إلا إذا كان لديك سيف. لن يتم الاعتراف بوجودك إذا لم يكن في معداتك، وهو عالم تجري فيه السيوف مثل القدر، فمن يملك سيفًا لديه القدرة على أن يفعل ما يشاء. ومن ليس معه سيف تهاجمه الوحوش والحيوانات المفترسة. لقد كان مستمتعًا بذلك وسخر منه. من يسعى إلى المجد وليس معه سيف مثل الذي يطلب مهمته وليس لديه طعام. @أيمن العتوم




