اخبار المغرب – وطن نيوز
اخر اخبار المغرب اليوم – اخبار المغرب العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-31 18:00:00
تزامنا مع إحياء اليوم الوطني للأشخاص ذوي الإعاقة (30 مارس من كل سنة)، كشفت دراسة ميدانية حديثة أن 25 في المائة فقط من الإدارات المغربية تندرج ضمن فئة المؤسسات الدامجة، استنادا إلى مؤشر مركب للإدماج يشير إلى الولوج المادي، الولوج إلى الخدمات، الولوج الرقمي، التكوين، والإدماج المهني. إن الدراسة الميدانية حول موضوع “الأبناء ذوو الإعاقة.. شروط الولوج إلى المرافق والإدماج الإداري”، التي أنجزتها مؤسسة وسيط المملكة بشراكة مع كتابة الدولة المكلفة بالإدماج الاجتماعي والمرصد الوطني للتنمية البشرية، والتي قدمت اليوم بسلا، اعتمدت على منهج منهجي متعدد الأدوات. وبحسب المؤسسة، فقد جمع المنهج بين “تحليل محتوى الوثائق الرسمية، وتحليل بيانات قاعدة بيانات التظلمات الواردة لمؤسسة الوسيط خلال الفترة ما بين 2019 و2025، حيث تجاوز ما تم تسجيله في موضوع الدراسة 790 ملفا، إضافة إلى استكمال استمارة ميدانية شملت عينة مكونة من 44 إدارة ومؤسسة عمومية موزعة على مختلف المستويات الترابية (المركزي والجهوي والجهوي والمحلي)”. أقسام متكاملة؟ وفي هذا الصدد، “تم تطوير مؤشر مركب للولوج يعتمد على خمسة أبعاد رئيسية: الولوج المادي، الولوج إلى الخدمات، الولوج الرقمي، التدريب، والتكامل المهني، مما يسمح بقراءة تركيبية لمستويات التكامل داخل الإدارة العمومية”. وعلى مستوى التأطير التنظيمي الداخلي، توصلت نتائج الدراسة إلى أن وجود هذا البعد “يبقى محدوداً نسبياً، إذ لم تتجاوز نسبة الإدارات التي لديها وثائق أو توجيهات مكتوبة تؤطر مسألة الوصول 26%”، و”هي نفس النسبة المسجلة لتعيين مسؤول أو إدارة مسؤولة عن هذا الملف”. وأوضح المصدر أن “هذا يؤدي إلى اعتماد إدارة الوصول في كثير من الأحيان على مبادرات فردية أو جهود ظرفية”، محذرا من أن ذلك “لا يساعد في إرساء نهج مؤسسي متماسك أو توحيد الممارسات والمعايير داخل مختلف الإدارات”. وفيما يتعلق بالوصول المادي، توقفت الدراسة عند «هناك تقدم نسبي، خاصة على مستوى تجهيز مداخل الأقسام»، لكن «هذا التقدم لا يشمل بقية مكونات الوصول بالدرجة ذاتها، لا سيما المرافق الصحية والعلامات الإرشادية التي تبقى محدودة في عدد من الحالات». وفيما يتعلق بالوصول إلى الخدمات والإجراءات الإدارية، سجلت نتائج البحث الميداني “مؤشرات إيجابية نسبياً، حيث أفادت 90.5% من الإدارات أنها تعتمد تكييف أو تبسيط بعض الإجراءات لصالح الأشخاص ذوي الإعاقة، سواء بشكل منتظم أو حسب الحالة”. إضافة إلى ذلك، فإن «78.5% منهم يعتمدون إجراءات خاصة أثناء الاستقبال، بما في ذلك إعطاء الأولوية وتبسيط التواصل وتقديم المساعدة». وفيما يتعلق بالوصول الرقمي، أبرزت نتائج الدراسة أن “47.5% من الإدارات تقدم خدمات رقمية”. وقالت مؤسسة المملكة للوساطة إن ذلك “يعكس انخراطاً متزايداً في مسار التحول الرقمي، لكن مراعاة معايير الوصول للأشخاص ذوي الإعاقة لا يزال متفاوتاً”. وفيما يتعلق بالبعد الرابع للمؤشر المذكور، أي التدريب والممارسات المهنية، فقد اتضح من خلال الدراسة أن “موظفي الإدارات 50% فقط استفادوا من التدريب في مجال حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، في حين أن نسبة التدريب على وسائل الاتصال لم تتجاوز 21.4%”. وبالانتقال إلى بُعد التكامل المهني، وجد البحث الميداني أن “47.6% من الإدارات تضم موظفين من ذوي الإعاقة، مع اتخاذ تدابير مختلفة لتسهيل اندماجهم، بما في ذلك تكييف ظروف العمل (65%)، وتكييف المهام (45%)، وتهيئة مساحات العمل (40%)، والدعم الإداري أو البشري (20%)”. إلا أن مؤسسة المملكة للوساطة أشارت إلى استمرار وجود بعض المعوقات، منوهة بضعف الإطار التنظيمي (26.2%)، ومحدودية الإمكانيات (21.4%)، إضافة إلى بعض التمثيلات الاجتماعية التي قد تؤثر على عملية التكامل. وفي هذا الصدد، فإن بناء المؤشر المركب، بناء على النتائج المذكورة، مكن من تصنيف الإدارات إلى ثلاث فئات. وبينت الدراسة أن “25% منها تقع في فئة المؤسسات الدامجة، و40% تقع في فئة المؤسسات الانتقالية، و35% تقع في فئة المؤسسات التي لا تزال تسجل مستويات ضعيفة من الإدماج”. التظلمات المحدودة: كشفت الدراسة من خلال تحليل التظلمات أن “وجود الأشخاص ذوي الإعاقة ضمن نظام الشكاوى لا يزال محدودا، إذ لا تتجاوز نسبتهم من إجمالي عدد المتظلمين 2.11% سنويا”. وتابعت مؤسسة وسيط المملكة أن ذلك “يمكن فهمه في ظل وجود عوائق متعددة تحد من لجوئهم إلى آليات الوساطة، سواء تعلق الأمر بالحصول على المال، أو معرفة الحقوق، أو العوامل النفسية والمؤسسية”. وكشفت نفس البيانات عن “هيمنة الشخصية الفردية”. وبلغت نسبة التظلمات 94.33%، مع وجود تفاوت بين الجنسين، حيث شكل الرجال 74.33% من المشتكين مقابل 25.67% للنساء. كما سلط الضوء على التركز الجغرافي للمظالم في المناطق الحضرية والمؤسسات المركزية، وهو ما “يعكس تباينا إقليميا في الوصول إلى آليات الانتصاف الإدارية”، بحسب “الوسيط”.




