البحرين – ولا نصر لنا إلا بعون الله… ووجوب طاعة أولي الأمر «1»

اخبار البحرين4 أبريل 2026آخر تحديث :
البحرين – ولا نصر لنا إلا بعون الله… ووجوب طاعة أولي الأمر «1»

اخبار البحرين – وطن نيوز

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-03 00:30:00

خالد السعدون كيف يكون هذا؟ فإليك البيان: لقد ربط الله تعالى الخير والنجاح، وكذلك النصر والنجاح، بأسباب واضحة ولغة عربية مبينة. ثم قال الله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم)، محمد: (7). جاءت الآية بالرحمة والإحسان، من العزيز الغفور سبحانه ربنا الرحمن الرحيم، فخاطب الله المسلمين لأنهم كانوا مؤمنين: (يَا ​​أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا)، فلطف بهم بمناشدة قلوبهم. وإكراماً لذكرهم، ليكونوا أكثر طاعة لما يؤمر بهم من حكم وأمر، وأعلم لما يستمعون إليه من التحذير والتوبيخ، فقد اشترط الله تعالى شرطه عليهم وسهل لهم أمره، فقال: (إن تنصروا الله ينصركم)، فهو شرط واحد فقط، “وتقليل الأوامر والشروط سبب لتشجيع حصول الثمرات”. ثم أضافها الحق سبحانه إلى الشرط -وبلا انفصال ولا طول- دلالة على أن الله لا يغير حكمه، ولا يغير حكمه. وعده، ولن يخلف نصره. فإذا تحقق الشرط – وهو نصرنا لله – ينزل علينا الشرط – وهو نصر الله وفتحه -: (إن ينصركم الله فلا غالب لكم وإن يخذلكم فمن ذا الذي ينصركم من بعده وعلى الله فليتوكل المؤمنون) آل عمران: (160). والتفسير في قوله سبحانه: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ إِنَّ الأَمْرَ مِنْكُمْ) النساء: (59) ولا يكون الاجتماع على شيء إلا بترك الخلاف فيه، وإذا حدث أي خلاف – بسبب خلاف في دنيا أو دين – فإنه يرتفع ويزول الخلاف بالرد إلى الله وسنة نبيه صلى الله عليه وآله وسلم. وكما قال الملك سبحانه وتعالى في ختام الآية: (فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خير وأحسن تأويلاً)، فالطاعات ثلاثة، وآخرها لا يخرج عن الأولين؟ إذ لا طاعة لمخلوق إذا عصى الخالق، فإن من نصرتنا لله هو طاعة له ولرسوله، فإذا سمعنا وأطعنا نكون متّحدين مع الله، فننتصر ورب الكعبة، وننتصر: (وَهُوَ حَقٌّ مِنَ اللَّهِ وَمَنْ صَدَقُ مِنْ اللَّهِ) باختصار سورة النساء (122).فأصبح أعظم شرط للنصر -في عمومه وفي جوهره- هو نصر الله، ومن نصر الله طاعته وطاعته. الرسول ومن يتولون أمرنا من المسلمين، فأصبحت طاعة الأمير بالحق شرطاً للنصر والتمكين، وسبباً، والاجتماع يرعب المنحرفين، فكيف نجتمع ولا نتفرق؟! هو، وأعظم الطاعة وأفضلها أن يجتمعا في أوقات الشدة والشدائد، وفي أوقات الفتن والفتن، وهذا أمر واضح، وكما سبق بيانه: طاعة الله وطاعة رسوله، ثم يجتمعان عليهما بالولاية والسلطة، ثم الصبر على ذلك الصراط الأبيض النقي، ونبذهما للفرقة والصراع والتعصب، فهذا هو المنهج والنهج الذي يحقق النصر العجيب، والفتح، والنصر التيسير: (وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلاَ تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ) (الأنفال:46). ومن يخضع لإخوانه يقوى ويكتمل فلا يصادمهم ولا يقاتل! المسلمون كالجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى، ومثل البنيان يشد بعضه بعضا: (إنما المؤمنون كمثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى، ومثل البنيان يشد بعضه بعضا: (إنما المؤمنون أيها الإخوة)، الغرفات: (10). ما فائدة الاجتماع للحاكم؟ لقد بينا ما ورد أن الاجتماع لا يكون إلا مع الحاكم ودولته وسلطانه، فحفظ الله حكامنا في مملكة البحرين، حفظ الله ملكنا وولي عهده، الذين يفعلون ما يرضي الله ربنا، وأيدهم بنصره وهدايته وتقواه، ووجه رميهم، وزاد عليه عدوهم وأهلكه، وأحسن إلى جميع المسلمين بقدر ما دعونا إلى مملكتنا، وحفظ الله القائمين على أمننا من القادة والأمراء والوزراء والجنود، ربي يحفظهم بالأمن والإسلام، ويمنحهم الأمن والإيمان، ويجزيهم عنا كل خير، فهذا كتاب ربنا الذي يقضي بالحق ولا يأتي إلا بالحق: (يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم)، فالأمير درع لرعيته في أيام من الزمان. الشدائد: روى البخاري (2957) ومسلم (1841) من حديث أبي هريرة مرفوعاً: «إنما الإمام جنة يقاتل من ورائه، فإن أمر بتقوى الله وكان له أجر، فإن قال غيره فعليه». “فإن لقاء ملكنا وحاكمنا وطاعته بالالمعروف حماية، وحماية البلاد في الفتن والاضطرابات! بل كانت دعوته ودعوة قومه معه مستجابة عند ذلك الحال والمصير، وكما صح ذلك أحمد في مسنده (21590) من حديث زيد بن ثابت لما سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «ثلاث لا ينبغي لقلب مسلم أن يحيد عنهن: إخلاص العمل لله، ونصح أولي الأمر، ومتابعة الجماعة، فإن دعوتهم محاطة من ورائهم». فيثبت فيهم، وإذا كان الأمر كذلك، فإن بركتها تتعدى أنفسهم وأنفسهم إلى ديارهم وأوطانهم، وأموالهم وأموالهم، ناهيك عن أولادهم وزوجاتهم، ولو دعا بها بعضهم دون الجميع! والحمد لله رب العالمين، ومن أعظم النصائح في زمن الفتن أن تكون مؤيداً وداعياً، لا خائناً ومتربصاً، ومن الأدلة اللطيفة على هذا الأسلوب والمنهج ما رواه البخاري (3952) عن عبد الله بن مسعود قال: «لقد شهدت مشهداً من المقداد بن الأسود، فإن صاحبه أحب إلي مما فعل به، فجاء إلى النبي فقال: صلى الله عليه وسلم، وكان يدعو على المشركين، فقال: لا نقول كما قال قوم موسى: اذهب أنت وربك فقاتلا، ولكن نقاتل عن يمينك، وعن شمالك، وبين أيديكم وظهركم! “يسره أن يقرأ القرآن واضحا كما نزل، فليقرأه كما قرأ ابن أم عبد” إلا أن ابن مسعود لم يعدل ذلك، وكل ذلك سبقته كلمة وموقف للمقداد بن الأسود في حضرة رسول الله صلى الله عليه وسلم يؤيده ويؤيده، وكان ذلك حين قال: “لا نقول كما قال قوم موسى: اذهبوا فقاتلوا أنت وربك”. ولكننا نقاتل عن يمينك وعن يسارك ومن أمامك ومن خلفك.» والله ما كلام المقداد مجرد كلام، بل كأنه آيات بينات ربطت على قلب نبي الله صلى الله عليه وسلم، فشد بها حزامه وأسند بها ظهره، وهذه هي السبق، والله ربي، فلم يفهم المقداد! فوافق على هذه الكلمات كأنهم جيش من السماء! لا إله إلا الله، فما أكرم الصحابة وما أعظمهم، لله تاجٌ اصطفاهم الله، والحمد لله رب العالمين.

اخبار الخليج

ولا نصر لنا إلا بعون الله… ووجوب طاعة أولي الأمر «1»

اخبار الخليج البحرين

اخر اخبار البحرين

البحرين اليوم

#ولا #نصر #لنا #إلا #بعون #الله.. #ووجوب #طاعة #أولي #الأمر

المصدر – https://alwatannews.net