اخبار العراق- وطن نيوز
اخبار العراق اليوم – اخر اخبار العراق
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-04 13:37:00
2026-04-04T10:37:33+00:00 الخط تفعيل وضع القراءة A- A A+ شفق نيوز – بغداد مضى أكثر من ثلاثة عقود على التغيير السياسي في العراق، ولا يزال قطاع كبير من “الكورد الفيليين” يعانون من التهميش. إن تضحياتهم لم تنصفهم، كما أن تمثيلهم السياسي لم يرقى إلى مستوى معاناتهم، مما يترك تساؤلات مفتوحة حول غياب مكون أصيل يقدم “كبارا وصغارا” في مواجهة الأنظمة القمعية. وفي «يوم الشهيد الفيلي» (4 أبريل)، يستذكر المقطع تضحياته وسط قضايا عالقة لم تجد طريقها إلى حل جذري حتى الآن. الحقوق الغائبة عضو مجلس النواب العراقي حيدر أبو تارة يصف وضع الكورد الفيليين في الوقت الراهن بـ”المأساوي”. وأضاف خلال حديثه لوكالة شفق نيوز: أن “الفيلليين لم يحصلوا على أبسط حقوقهم كالمواطنة والتعويض المالي المنصوص عليهما في قانون مؤسسة الشهداء، إضافة إلى تهميشهم وضعف تمثيلهم في مؤسسات الدولة”، لافتا إلى أنه “لم يتحقق أي شيء ينصف هذه الشريحة الأصيلة، رغم كثرة المطالب والاتصالات الرسمية المتعلقة بهذا الأمر”. كما يؤكد النائب أن “كل ما تحقق هو مقعد واحد في مجلس النواب، إضافة إلى التمثيل في مجلس محافظة واسط ومجلس محافظة بغداد”. وبحسب أبو تارة، حصل الكورد الفيليون قبل عام 2019 على منصبين في محافظة واسط، وهما مساعد المحافظ ومساعد مدير التربية، لكن تم تجريدهم بعد ذلك من هذين المنصبين، ولم يتبق لهم سوى مقعد في مجلس محافظة واسط، وآخر في مجلس محافظة بغداد، ومقعد في مجلس النواب. ويشير إلى أن “هذا لا يعكس تمثيلاً حقيقياً لمكون عريض، ولا يتناسب أو يليق بحجم التضحيات الكبيرة التي قدمتها هذه الشريحة”. وحددت الحكومة الاتحادية يوم 4 نيسان/أبريل يوم “الشهيد الفيلي”، وذلك بعد عدة حملات تهجير وإبادة جماعية ضد الفيليين، وحرمانهم من الجنسية العراقية واعتبارهم إيرانيين، ومصادرة ممتلكاتهم وأصولهم المنقولة وغير المنقولة، وترحيل مئات الآلاف منهم، واختفاء أكثر من 20 ألفاً من شبابهم الآخرين الذين لم يتم العثور على رفاتهم بعد. نظم الكورد الفيليون، مساء أمس الجمعة، وقفة احتجاجية حاشدة قرب نصب “الشهيد الفيلي” في شارع فلسطين بالعاصمة العراقية بغداد، بحضور عدد من المسؤولين من مختلف الأحزاب السياسية الفيلية، للتنديد بحملات التهجير القسري والإبادة الجماعية التي تعرضت لها هذه الشريحة في عهد النظام السابق. الصراعات المعقدة. في غضون ذلك، قال المستشار في مجلس النواب لشؤون الفيليين فؤاد علي أكبر لوكالة شفق نيوز، إن “الكورد الفيليين تعرضوا لمآسي كبيرة وجرائم بشعة، شملت التهجير القسري والقتل والاعتقال وسرقة الهوية والاستيلاء على الممتلكات المنقولة وغير المنقولة”. ويتابع قائلاً: “رغم مرور ما يقرب من ثلاثة عقود على سقوط النظام، إلا أن البعض تمكن من استعادة جزء من حقوقهم، لكن الأغلبية لا تزال تعاني من تبعات المرحلة الماضية، إذ لا يزال آلاف الشهداء مسجلين أحياء في السجلات المدنية، ولم يتم معاملة ذويهم بشكل عادل، كما يواجه الكثيرون نزاعات معقدة تتعلق بالملكية، خاصة في المحاكم المختصة”. وأشار إلى أن “وجود قوانين وإجراءات تعيق الحصول على الحقوق، منها الروتين في المؤسسات المعنية بشؤون الشهداء والأسرى، ما يدفع البعض إلى الامتناع عن زيارة هذه المؤسسات والتنازل عن حقوقهم”. ويؤكد علي أكبر أن “هذه الملفات تحتاج إلى مراجعة جادة وإرادة حقيقية لمعالجتها، إذ لا تزال الكثير من الحقوق مسروقة، ولا يزال صوت الكورد الفيليين غائبا رغم حجم المعاناة المستمرة”، لافتا إلى أن “بعض القوى السياسية تسعى لتحقيق العدالة لجميع العراقيين، وليس فقط الكورد الفيليين”، لافتا إلى أن “جميع العراقيين تعرضوا للظلم والاضطهاد”. وفي 29 تشرين الثاني/نوفمبر 2010، أصدرت المحكمة الجنائية العليا العراقية قراراً اعتبرت التهجير والاختفاء ومصادرة حقوقهم التي تعرض لها الكورد الفيليون جريمة إبادة جماعية مكتملة الأركان، مؤكدة أن تلك الإجراءات ليست أحداثاً عابرة بل هي جريمة ممنهجة. وبموجب هذا القرار، أصدرت الحكومة العراقية، ومن ثم مجلس النواب في 1 أغسطس من العام نفسه، في 8 كانون الأول/ديسمبر 2010، قرارات تعهدت فيها بإزالة الآثار السلبية لهذه الانتهاكات، وتقديم تعويضات للضحايا، ومراقبة ملفات المفقودين، واستعادة الجنسية والممتلكات. ويواجه الكرد الفيليون تحديات تاريخية ومعاصرة متراكمة، إذ تعرضت هذه الشريحة للتهجير القسري وسحب الجنسية ومصادرة الممتلكات والاعتقالات والقتل الممنهج خلال حكم الرئيس السابق أحمد حسن البكر عامي 1970 و1975، واستمر ذلك في عهد نظام صدام حسين عام 1980، بحسب مؤرخين ومصادر تاريخية. تعاني من التهميش والظلم. إلى ذلك، أكدت عضو الإطار الوطني للكرد الفيليين ضحى المندلاوي، المطالبة بحقوقهم مقابل التضحيات الكبيرة التي قدموها، والدماء التي سفكت، وما عانوا منه لسنوات طويلة خلال الحقبة الماضية. وفي حديث لوكالة شفق نيوز، ترى المندلاوي أن “الشريحة الفيلية لا تزال تعاني من التهميش والظلم، ولم يتم العثور على رفات الضحايا في المقابر الجماعية”، مؤكدة أنها ستستمر في مناشدة الجهات المعنية لتحقيق العدالة لهذه الشريحة. ويعد اكتشاف رفات الشهداء، والحصول على الجنسية، والتعويض المالي عن ممتلكاتهم المصادرة، بالإضافة إلى التمثيل الحقيقي في مؤسسات الدولة، من أبرز المطالب التي يناضل الكورد الفيليون من أجل الحصول عليها منذ ما يقرب من 30 عاماً. ورغم الاعتراف القضائي الرسمي بجريمة الإبادة الجماعية، إلا أن بعض المؤسسات الرسمية لا تزال مترددة في تطبيق القوانين وتوفير العدالة للضحايا، ما يجعل ملفات الكورد الفيليين، من استعادة الجنسية إلى التمثيل السياسي والحقوق المدنية، أولوية وطنية لم تتحقق بعد.




