اخبار المغرب – وطن نيوز
اخر اخبار المغرب اليوم – اخبار المغرب العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-04 21:00:00
أثارت الأحكام الجديدة الصادرة بحق الأستاذ أحمد قيليش ومن معه في ملف “بيع شهادات الماجستير” تساؤلات واسعة حول إمكانية تحقيق الردع ضد من يمارسون هذه الجرائم المضرة بصورة الفضاء الجامعي. أصدرت غرفة الجرائم المالية بمحكمة الاستئناف بمراكش، أمس الجمعة، حكما بالسجن لمدة أربع سنوات وغرامة قدرها 237 ألف درهم في حق أستاذ التعليم العالي بكلية الحقوق بجامعة ابن ظهر بأكادير، أحمد جيلش، المتورط في شبهة تزوير شهادات لكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بنفس الجامعة. وقال إدريس عبد النور، الخبير في شؤون التعليم، إن “نظام التعليم العالي يخضع لضوابط تربوية دقيقة، تتوزع فيها المسؤوليات على عدة جهات، منها الكليات والجامعات والمختبرات العلمية”. وأوضح عبد النور، في تصريح لهسبريس، أن هذه المسؤوليات البيداغوجية ترتبط بشكل مباشر بحامل الماجستير والمختبر والكادر التدريسي المشرف على الوحدات المتخصصة، ما يخلق تداخلا في الأدوار. وفيما يتعلق بإدارة الوقت الدراسي، أشار المتحدث إلى أن هناك مرونة تسمح للطلبة بمواصلة الدراسة سواء الحضورية أو عن بعد. كما ذكر أن التعديلات الزمنية قد تشمل يومي السبت والأحد لضمان الاستمرارية، مع وجود لجان بيداغوجية متخصصة تقوم باختبارات وتقييم الطلبة بشكل دوري في مختلف المراحل. واعتبر الخبير في الشؤون التربوية أن هذا “التشتت” في المسؤوليات هو السبب الرئيسي لعدم تحميل شخص معين المسؤولية المباشرة، وهو ما قد يتطلب عقوبة أشد في بعض الأحيان. وتعدد الأطراف المنخرطة في المراقبة والإدارة يجعل من الصعب حصر الإهمال في جهة واحدة، وهو ما ينعكس في القراءة القانونية والجنائية للملفات المقدمة. وفيما يتعلق بالمسار القضائي للقضية المذكورة، أوضح المصدر نفسه أن المحاكم الابتدائية قد لا تكون لديها دوائر متخصصة خصيصا لمثل هذه القضايا المعقدة، لكن الانتقال إلى مرحلة الاستئناف، وهي المرحلة الثانية من التقاضي، يضع الملف أمام دوائر متخصصة (جنائية أو غيرها)، مما يساهم في ضبط الوقائع بشكل أكثر دقة وتحديد المسؤوليات الفردية بشكل واضح. واختتم عبد النور حديثه بالإشارة إلى أن مرحلة الاستئناف قد تشهد تغييراً في العقوبات الصادرة، نظراً لقدرة القضاء المختص على تحديد نسب المسؤولية بين الأطراف (سواء 40% أو 60%). ويظل قرار النيابة العامة باستئناف الحكم من عدمه هو المسار القانوني المتوقع الذي سيحدد نتيجة القضية في نظرها الثاني. وقال عبد الواحد الزيات، رئيس الشبكة المغربية للتحالف المدني للشباب، إن منظمته “طالبت مرارا بفتح وحدات الماجستير لجميع الطلاب دون استثناء، منتقدا سياسة محدودية المقاعد التي تتسبب في خسارة طاقات وكفاءات الشباب الوطني”. وأوضح الزيات، في حديث لهسبريس، أن توسيع نطاق القبول سيسهم في الحد من الممارسات المعيبة التي تضر بصورة الجامعة، ويقطع الطريق أمام أي مخالفات قد تمس بنزاهة الجدارة الأكاديمية. وفي سياق متصل، فند رئيس الشبكة المغربية للتحالف المدني للشباب الأرقام التي تشير إلى ضآلة نسبة الولوج إلى التعليم العالي، معتبرا إياها معطيات غير دقيقة، نظرا لوجود عوائق وظروف إقصائية تمنع الكثيرين من استكمال مسيرتهم. وأشار إلى أن هناك فئات كبيرة من الشباب، خاصة النساء الذين انقطعوا بسبب الزواج أو الظروف العائلية والطبية، يريدون العودة إلى المدرسة، لكنهم يواجهون عقبة “التقادم” وقيود أخرى. كما دعا الزيات إلى اعتماد إصلاحات تربوية وقانونية شاملة تتماشى مع طموحات البلاد ومشاريعها المجتمعية الكبرى، وشدد على أهمية مراجعة القوانين المنظمة للتعليم العالي، بما في ذلك وضع الأساتذة الجامعيين وتطوير أساليب الاختيار، لضمان تكافؤ الفرص وفتح آفاق حقيقية للموظفين والمتقاعدين الذين يرغبون في تعميق معارفهم الأكاديمية والمساهمة في التنمية الوطنية. أحكام المنصب "سيد أكادير" أسئلة الردع.. وخبراء يطالبون بإصلاح النظام ظهرت أولاً على هسبريس – صحيفة إلكترونية مغربية هسبريس.




