اخبار موريتانيا – وطن نيوز
اخر اخبار موريتانيا اليوم – اخبار موريتانيا العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-08 17:53:00
يجب تسمية الأشياء بأسمائها. ما يحدث اليوم ليس مجرد خلاف سياسي عابر، بل هو تخريب ممنهج. أعمال تخريب تقودها نفس الأحزاب التي تدعي دعم رئيس الجمهورية، لكنها في الواقع تتحدى سلطته وتضعف الدولة. فكيف يمكن تفسير سلوك أغلبية رئاسية ترفض مقترحا للخروج من الأزمة قدمه منسق حوار من داخل صفوفها يحظى بثقة رئيس الدولة، ويعمل في إطار مهامه الرسمية؟ والأدهى من ذلك أن هذا الاقتراح لاقى قبولاً من جميع أقطاب المعارضة الديمقراطية. نعم، المعارضة أظهرت روح المسؤولية، والأغلبية تعرقل وتماطل وتفشل. إنه عالم مقلوب. انقلاب الأدوار هذا فضيحة سياسية، ويكشف حقيقة مزعجة: جزء من الأغلبية لم يعد يخدم الرئيس، بل يستغله. فهو لا يحمي استقرار البلاد، بل يعبث به. فهو لا يدافع عن المصلحة العامة، بل عن امتيازاته وحساباته ومخاوفه. إلى متى؟ لأن استمرار هذا الوضع يطرح سؤالاً لا مفر منه: هل لا يزال رئيس الجمهورية سيد أغلبيته؟ أم أننا أمام انحراف خطير حيث يفلت القرار الحقيقي من أيدي من يتحمل المسؤولية الدستورية؟ الصمت اليوم لم يعد خيارا، بل أصبح تواطؤا. سيدي الرئيس، أنت رئيس الدولة، وضامن المؤسسات، وخط الدفاع الأخير ضد الفوضى السياسية التي يبدو أن البعض في معسكرك مستعد لإشعالها. لا يمكن أن تسمحوا لأغلبيتكم أن تناقض كلمتكم، وتضعف مبادراتكم، وتستهزئ بهيبة الدولة. يجب اتخاذ القرار. يجب أن تقرر. يجب فرض الإرادة. إما أن هذا الاقتراح يعكس إرادتكم، ومن ثم يجب تنفيذه فوراً، حتى في مواجهة الاعتراضات الداخلية. أو أنه لا يعكس ذلك، ويجب أن تكون لديك الشجاعة السياسية لإعلام الناس بذلك بوضوح. لكن المؤكد أن هذا الغموض لم يعد مقبولا. فالسلطة التي تتأرجح أمام أنصارها لم تعد سلطة، بل واجهة. والدولة التي تخرب أغلبيتها عمل رئيسها تصبح دولة في خطر.




