اخبار الصومال – وطن نيوز
اخر اخبار الصومال اليوم – اخبار الصومال العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-09 16:05:00
مقديشو/سونا – يقال إن التغيير طريق محفوف بالمخاطر والتحديات، لكنه يبقى الخيار الحتمي والوحيد لمن يسعى إلى التقدم والارتقاء. ومن هذا المنطلق، اتخذ الرئيس الدكتور حسن شيخ محمود قراراً استراتيجياً بإحداث تحول حقيقي في بنية الدولة الصومالية، انطلاقاً من الخبرة العميقة التي اكتسبها من ولايته السابقة، والمعرفة الدقيقة بالتفاصيل التي تتطلب استثماراً حقيقياً للوقت والجهد. واليوم، وبعد سنوات من العمل الشاق، بدأت النتائج تتشكل على أرض الواقع. وفي هذا المقال سأستعرض ثلاث قضايا أساسية أحدثت فرقاً ملموساً في نمط حياة الصوماليين: أولاً: استعادة الأمن.. حجر الزاوية. ورأى الرئيس أن الأمن هو المفتاح الذي بدونه لا يمكن طرق أبواب التنمية. ولذلك شنت الحكومة حرباً لا هوادة فيها ضد الجماعات الإرهابية (الخوارج)، وعملت على ضبط الأسلحة المتفشية وتعزيز كفاءة المؤسسات الأمنية. والنتيجة اليوم تتحدث عن نفسها؛ وتتمتع العاصمة مقديشو بحالة من الاستقرار لم تشهدها منذ أكثر من أربعة عقود، وهو استقرار امتدت آثاره الإيجابية لتشمل المدن الكبرى في كافة أنحاء البلاد. ثانياً: الاستقرار السياسي.. من القبلية إلى الحزبية. ولم يكن الملف السياسي بعيداً عن مشرط الإصلاح. وأدرك الرئيس أن استدامة الدولة تتطلب نظاماً سياسياً حديثاً يتجاوز المحاصصة القبلية نحو التعددية الأيديولوجية. وكان الهدف واضحا: بناء منصة سياسية توحد الشعب وتمنح السياسيين أساساً قانونياً متيناً. كان استكمال الدستور هو الطريق لتحقيق حلم الانتخابات الشعبية (شخص واحد صوت واحد). وبالفعل بدأت الثمار تنضج؛ وتم انتخاب 390 عضواً في المجلس المحلي للعاصمة من خلال هذه العملية، واليوم نرى صناديق الاقتراع تمتد من أقصى الجنوب إلى أقصى الشمال، ليتمكن الشعب من ممارسة حقه في اختيار قادته، من المستوى المحلي وصولاً إلى رئاسة الجمهورية، في تحول ديمقراطي سيحدد ملامح مستقبل الصومال. ثالثاً: التغيير الاقتصادي.. استثمار الموارد السيادية. ولضمان استقلال الإرادة الوطنية كان لا بد من إنهاء حالة الفوضى الاقتصادية وتحقيق الاعتماد على الذات. وبجهد موازٍ للملفين الأمني والسياسي، بدأ الرئيس تفعيل استغلال الثروات الطبيعية في البلاد. وبعد معارك تشريعية وإدارية شاقة، انتقل الصومال من مرحلة «التنبؤ» بوجود الثروة إلى مرحلة «الإنتاج» الفعلي، وهو ما يضع البلاد على خريطة الاستقرار المالي. لماذا إجراء هذا التغيير الآن؟ ولم تكن هذه الإنجازات وليدة الصدفة، بل ارتكزت على أسس متينة: *رؤية قيادية واضحة:* بدأت مع رئيس الجمهورية وتم التنسيق مع رئيس وزراء قادر على تنفيذها. * الإدارة الاحترافية: مهارة عالية في إدارة الأزمات والتغلب على العقبات المعقدة. *الوحدة والمثابرة:* تماسك القيادة السياسية ووضوح أهدافها. *الحاضنة الشعبية:* الدعم الكبير الذي يقدمه الشعب الصومالي لتوجهات حكومته. الخاتمة والرسالة: ما نشهده اليوم هو تجسيد لإرادة سياسية قوية اختارت المسارات الصعبة لفتح آفاق المستقبل. وهذه المكاسب لا تعود لفرد أو جماعة، بل هي ثمار سيجنيها كل مواطن صومالي. وقد خاطرت القيادة الحالية بفتح هذه الأبواب المغلقة، تاركة لمن يأتي بعدها -سواء مؤيدين أو معارضين- أرضية صلبة يمكن البناء عليها، وهذه هي قاعدة الحياة في تداول السلطة. *إلى الشعب الصومالي الأبي:* لقد بزغ فجر الأهداف الوطنية التي طال انتظارها، وتبددت غيوم اليأس. ونحن اليوم ندعوكم إلى عدم الالتفات إلى السجالات الجانبية التي تحركها مصالح شخصية، والتركيز على الحفاظ على مكتسباتنا الوطنية وكبريائنا الذي بدأ يستعيد بريقه. الطريق معبد والهدف قريب. بقلم وكيل وزارة الإعلام الأستاذ عبد الرحمن يوسف العدالة.



