اخبار ليبيا اليوم – وطن نيوز
اخر اخبار ليبيا- اخبار ليبيا الان
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-10 16:37:00
تقرير لـ”إندبندنت عربية”: أكبر موازنة موحدة في تاريخ ليبيا بين اختبار الاقتصاد ومخاوف التوسع في الإنفاق ليبيا – سلط تقرير اقتصادي نشره موقع “إندبندنت عربية” الضوء على ما وصفها بأكبر موازنة في تاريخ ليبيا، في وقت تبتعد فيه البلاد خطوات عن إقرار أول موازنة موحدة منذ عامين بقيمة تصل إلى 33 مليار دولار، عبر مجلس النواب، بعد فترة طويلة من الاضطراب كان لها آثار كبيرة على الوضع الاقتصادي والمستوى من معيشة المواطنين. اتفاق سياسي وتمهيد لإقرار الموازنة. وأوضح التقرير أن هذه الخطوة تأتي ضمن اتفاق رعته الولايات المتحدة ووافقت عليه أغلبية الأطراف السياسية وحكومتي الدبيبة والحكومة الليبية، نقلا عن عضو مجلس النواب عبد المنعم العرفي، قوله إن الصيغة القانونية الأدق هي إقرار الموازنة، وليس إقرارها، نظرا لأنها قدمت في يناير الماضي وحصلت على الموافقة، لكنها لم تتم بشكل رسمي بعد. وأشار التقرير إلى أن محافظ مصرف ليبيا المركزي ناجي عيسى أكد ضرورة اعتماد الموازنة لتمكين الإنفاق وفق الأطر القانونية وتفعيل دور الجهات الرقابية في مراقبة الإنفاق. انتقادات لتصريحات المنفي. ونقل التقرير عن المحلل الاقتصادي مختار الجديد وصفه التصريحات الأخيرة لرئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي بالمعرقلة، معتبراً أنها تعرقل الحل السياسي الواقعي الوحيد الذي يمكن تنفيذه في الظروف الحالية للتخفيف من حدة الأزمة السياسية والاقتصادية الخانقة. وأضاف الجديد أن هذا المسار يعكس أيضاً تنافساً داخل السلطة وليس مشروعاً يعبر عن رؤية وطنية واضحة، محذراً من أن استمرار هذا النوع من الخطابات في ظل التحديات التي واجهتها البلاد خلال السنوات الماضية يعزز تراجع ثقة الجمهور بمختلف الأطراف السياسية. التحذير من تحويل الموازنة إلى أداة لتقاسم الموارد. وفي السياق نفسه، أبدى الخبير الاقتصادي سليمان الشحومي موقفا حذرا من خطوة توحيد الهيكلية الحكومية والموازنة العامة، موضحا أن توحيد الموازنة يمثل خطوة إيجابية، لكن أثرها سيبقى محدودا ما لم يدعمها إطار تنفيذي صارم يضمن تحولها إلى أداة للرقابة المالية وليس مجرد آلية لتقاسم الموارد. وأضاف الشحومي أن جوهر المشكلة لا يكمن في الاتفاق نفسه، بل في كيفية تنفيذه، مشيراً إلى أن التجارب السابقة أظهرت أن التسويات القائمة على تقاسم النفوذ قد تهدئ الصراع مؤقتاً، لكنها في المقابل تعزز منطق الاقتصاد الريعي وتؤجج التنافس على موارد الدولة. وحذر من تحول الموازنة الموحدة إلى أداة للتوسع في الإنفاق دون سقف واضح، مؤكدا أنها يجب أن تكون وسيلة لترشيده وضبطه، خاصة في ظل غياب آليات رقابية فعالة. تساؤلات حول تأثيره الحقيقي وتوقف الشحومي عند عدد من الأسئلة المتعلقة بقدرة الاتفاق على حل الأزمة الاقتصادية أو تعميقها، منها ما إذا كان سيفرض سقفاً حقيقياً للإنفاق أم سيكتفي بإعادة توزيعه، وهل سيوحد الحسابات المالية فعلياً أو يعطي شرعية للنفقات السابقة، فضلاً عن مدى تأثيره على الطلب على النقد الأجنبي. ورأى أن غياب الإجابات الواضحة، إضافة إلى ضعف أدوات الرقابة والمحاسبة، قد يحول الاتفاق إلى مجرد إعادة تنظيم لتقاسم الفائض، بدلا من أن يكون مدخلا لإصلاح السياسة المالية. الإنفاق العام هو الأزمة الأعمق. من جهته، أعرب الصحافي الاقتصادي محمد الصريت عن مخاوفه من أن التركيز على توحيد الموازنة، رغم أهميته، سيؤدي إلى إغفال المشكلة الأعمق المتعلقة بحجم الإنفاق العام نفسه. وقال الصريط إن وجود أكثر من موازنة يعكس خللاً واضحًا في إدارة المال العام من حيث ازدواجية الإنفاق وغياب الرقابة، لكنه لم يكن السبب الوحيد للأزمة، موضحًا أن ليبيا شهدت خلال السنوات الماضية تضخمًا كبيرًا في الإنفاق، خاصة في الرواتب وبنود الدعم، دون تحسن ملموس في الخدمات أو البنية التحتية. وأضاف أن هذا الإنفاق المرتفع غالبا ما يستخدم كأداة لاحتواء الأزمات السياسية والاقتصادية، بدلا من توجيهه نحو مشاريع التنمية المستدامة، في حين ظلت الإيرادات التي تعتمد بشكل شبه كامل على النفط عرضة لتقلبات الأسعار والإنتاج، مما يجعلها غير قادرة على مواكبة هذا المستوى من الإنفاق. وبين الإصلاح وإعادة إنتاج الأزمة، أشار الصريط إلى أن الدولة تنفق عمليا أكثر مما تحققه من الإيرادات، وهو مسار يصعب الاستمرار فيه، معتبرا أن الموازنة الموحدة تمثل خطوة ضرورية لكنها غير كافية، ما لم تدعمها إصلاحات أعمق تشمل إعادة ترتيب أولويات الإنفاق، وتقليص النفقات غير الضرورية، وإصلاح نظام الدعم، وتعزيز الشفافية والرقابة. وأكد أن تنويع مصادر الدخل يظل أحد التحديات الأساسية لتقليل الاعتماد المفرط على النفط وضمان استدامة المالية العامة، مؤكدا أن التحدي لا يتعلق بحجم الموازنات بقدر ما يتعلق بكيفية إدارة المال العام. وختم التقرير بالإشارة إلى أن هذه الموازنة الموحدة قد تمثل إما نقطة انطلاق نحو إصلاح حقيقي يعيد التوازن بين الإيرادات والنفقات، أو قد تتحول إلى مجرد إعادة ترتيب للأزمة بصيغة جديدة، مع استمرار الضغوط على الاقتصاد ومعيشة المواطنين. المرصد – المتابعات


