اخبار تونس- وطن نيوز
اخر اخبار تونس اليوم – اخبار تونس العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-11 16:42:00
أكد مسؤولون في وزارة الشؤون الاجتماعية استقدام نحو 100 ألف مساعد منذ صدور قانون تنظيم عقود العمل وحظر الاستقدام، فيما يتواصل العمل على إيجاد حلول للأوضاع العالقة، خاصة في القطاع العام. جاء ذلك خلال جلسة استماع عقدتها أمس الجمعة لجنة الصحة وشؤون المرأة والأسرة والشؤون الاجتماعية وذوي الإعاقة بمجلس نواب الشعب، خصصت لبحث صعوبات تنفيذ هذا القانون، إضافة إلى مناقشة رؤية الوزارة لإصلاح نظام الضمان الاجتماعي. وأشار ممثلو الوزارة إلى أنهم يتابعون تنفيذ أحكام القانون خاصة ما يتعلق بتعيين الوكلاء وضمان احترام مبدأ المساواة في الأجور بين العاملين من نفس التصنيف المهني، مؤكدين أهمية دعم دائرة تفتيش العمل في ضوء المهام الرقابية المنوطة بها. كما طالبوا بإعادة النظر في بعض العقوبات المالية المرتبطة بمخالفات قانون العمل، معتبرين أنها لا تشكل رادعاً، خاصة بالمقارنة مع العقوبات المشددة التي يتضمنها قانون منع المناولة. من جانبهم، أثار عدد من النواب مشاكل تتعلق بعدم تسوية أوضاع بعض الموظفين، خاصة في المؤسسات العامة، مطالبين بتكثيف التنسيق بين مختلف الهياكل الحكومية لإيجاد حلول عملية. وخصص جزء من الجلسة لمناقشة رؤية وزارة الشؤون الاجتماعية لإصلاح نظام الضمان الاجتماعي، حيث أكدت الوزارة أن هذا الإصلاح يمثل أولوية ضمن السياسات الاجتماعية للدولة، ويهدف إلى توسيع التغطية الاجتماعية بما يكرس الحق في الضمان الاجتماعي كحق دستوري. وأوضحت أن هذا الإصلاح يرتكز على ثلاثة أهداف استراتيجية، هي تطوير معدلات التغطية، وتحسين جودة الخدمات، وضمان استدامة الأنظمة والحفاظ على توازناتها المالية. وأوضح ممثلون عن الوزارة أن الصعوبات التي تواجه الصناديق الاجتماعية تعود إلى عدة عوامل، منها التحولات الديمغرافية واتساع القطاع غير المنظم وتنامي ظاهرة التهرب والاحتيال الاجتماعي، إضافة إلى ارتفاع تكلفة الخدمات الصحية وخاصة الأدوية المستوردة، في ظل تراجع قيمة الدينار، فضلا عن ضعف الاهتمام بالجانب الوقائي، ما ساهم في تفاقم الأعباء المالية. وذكرت الوزارة أن نهج الإصلاح يرتكز على إعادة هيكلة أنظمة وهياكل الإدارة والتمويل، مع استكمال الإطار التشريعي، مبينة أنها بصدد استكمال الدراسات. ويعتمد على عدة افتراضات، منها توحيد الأنظمة أو الحفاظ على هيكلها الحالي مع إدخال الإصلاحات، مع تعزيز الحوكمة والرقمنة، وتطوير آليات المراقبة، وإعطاء الأولوية لاسترداد الديون وجذب القطاع غير المنظم من خلال صيغ مرنة. وطالب الممثلون في تفاعلهم مع العرض بتقديم رؤية إصلاحية واضحة مدعمة بأرقام دقيقة ومؤشرات شفافة لتشخيص وضع الصناديق، مؤكدين ضرورة اعتماد النهج التشاركي باعتبار الإصلاح خيارا وطنيا. كما أكدوا على أهمية تزويد المجلس بالبيانات المالية خاصة المتعلقة بنفقات التأمين الصحي والتحويلات لصالح القطاع الخاص. وأشار عدد من النواب إلى أن العجز السنوي للصناديق الاجتماعية يتراوح بين 2 و3 مليارات دينار، مع وصول عدد المشاركين إلى 2.3 مليون مقابل 1.2 مليون متقاعد، وبنسبة تغطية تبلغ نحو 60 في المئة من السكان الناشطين، فيما يتراوح حجم الاقتصاد الموازي تقريبا بين 30 و40 في المئة.



