اخبار البحرين – وطن نيوز
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-09 23:24:00
خالد السعدون: ذكر معنا أن من نصر الله الذي سننتصر به إن شاء الله في هذه الحرب هو الاتحاد على حاكمنا؟! وكما صححه أحمد (21590) عن زيد بن ثابت بسنده عن النبي صلى الله عليه وسلم: «ثلاث لا يغيب عنهن قلب امرئ مسلم: إخلاص العمل لله، والنصح لولاة الأمر». الأمر، والالتزام بالجماعة، فإن دعوتهم تحيط بهم»: التوحيد أساس عبادتنا، وسبب خلقنا: «وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون». وفي هذا الحديث ترتبط النصيحة بالتوحيد: «إخلاص العمل لله، والنصح لأولي الأمر». فالنصيحة على وزن تفاعل، فننصح ولاة الأمر، وهم لنا. ينصحون، ومن نصيحتنا أن نطيعهم فيما أمروا به من البر والتقوى، ثم نلزم جماعتهم، فتلك بيعتنا لهم لا تنقطع أعناقنا عنها أبدا: روى البخاري (7053) ومسلم (1849) عن ابن عباس مرفوعاً: «من كره من أميره شيئاً فليصبر، فإنه الذي يترك الإمام». السلطة. [وبروايةٍ للبخاريِّ (7054): «فَإِنَّهُ مَنْ فَارَقَ الجَمَاعَةَ»] مات ميتة جهل.” إن طاعة أولي أمرنا واجبة في كل وقت، حتى لو كرهنا بعضهم، فلنصبر عليها ونعطيها حقها، فما بالكم بهذه الفتنة؟ نحن في أمس الحاجة إلى الوحدة والتضامن، وليس التنافس والخلاف. وكذلك نريد قولاً وعملاً شريفاً، وليس ضعف النفوس وما يقال عنه تفاخر. ولذلك فإن الوفاء بهذه البيعة اليوم واستيفاء حقوقها أكيد ووجوب ومستحب. فاثبتوا يا أهل البحرين. المجد والتمجيد! وما النصر إلا ثبات ساعة على الحق. ومن الغريب ما قيل عن شخص مات وليس في رقبته بيعة! وروى مسلم (1851) عن عبد الله بن عمر بإسناد صحيح: «من قطع يده من طاعة لقي الله». ويوم القيامة ليس له حجة، ومن مات وليس في عنقه بيعة مات ميتة جاهلية». فماذا عن من يعصي أميره؟! ويكفيه أنه لقي الله وليس له برهان! وهذا مناظرة بين عمر وعمار: والصحيح أنه كان لطيفا في الطاعة، وفي فهم الصحابة: روى مسلم (368) عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى، عن أبيه: «جاء رجل إلى عمر فقال: إني جنبت ولم أجد ماء؟ فقال: لا تصلي! قال عمار: أما تذكر يا أمير المؤمنين، إذ كنت وأنا في غزوة وخرجنا في الصلاة فلم نجد ماء، فأما أنت فلم تصلي، وأما أنا فتجوّلت في التراب وصليت، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: كان يكفيك أن تضرب بيديك الأرض، ثم تنفخ، ثم تمسح بهما وجهك، فقال عمر: اتق الله يا عمار، قال: إن شئت لم أرويه رواية: «إن شئت – على الحق الذي أعطاني الله إياه – لم أتكلم به لأحد» وزاد أحمد (١٨٣٣٣): «فقال عمر: نعم نفوض إليك ما توليت». هذا عمار. وكان من أوائل المهاجرين الذين أسلموا، بل هو ابن سمية أول شهيد في الإسلام! لقد فهم الطاعة بأجمل معنى، فقال لعمر: “لو شئت، كما رزقني الله من حقك، لا أتكلم به لأحد”. وكان عمار قد حفظ قول الحق سبحانه: “يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم”. ففسر الحديث كما ينبغي: فقال: «إن شئت، على ما رزقني الله به حقك لم أحدثه». “ولكن هل كان عمر يرضي بذلك؟” لا والله، ما يرد عمر النصوص، لكنه نسي، فتنحنح وقال: «نعم، لنعطيك ما أوتيت». فوالله أنتم مثل أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقد بلّغتم الدين طرياً طرياً كما نزل، ولم يترك عمار العمل بالحديث، بل أطاع وصية عمر إذا أراد أن لا يرويه، فهل هناك فرق بين العمل بالحديث وروايته؟ ولم يرض عمر الإمام الصالح أن يترك عمار الحديث لا والله، ولم يمنعه من التبشير به أصلاً! فأصبحت طاعة الأمير -بفهم عمار وعمر- واجبة ومرضية في أمور الدنيا والدين، فماذا عنها في أيام الشدائد؟ والإغراءات! ومتى يفتخر المسلم بطاعته ومبايعته؟! والحق أنه لا فخر إلا في موضع عز، ولا موضع فخر إلا في حقه، ولا حق أحق بالله ودينه: ” ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَإِنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ الْبَاطِلُ وَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ “. [لقمان: (30)]إن طاعة الحاكم هي حقاً شرف وحظ سعيد! فأفضل الطاعة والموالاة أن تكون على حسن ظن إمامك وصالح إخوانك في زمن الحرب والفتن! ويوم يبتعد الشجاع والفاضل عن الكذاب والمخادع، ويتميز بأفعاله وأقواله الكريمة عن كل متمرد ومخادع. هذه قصة أول اختبار ابتلي به المؤمنون! ويتضمن نصرة الناس للإمام! ومعلوم أن سبب هذه المعركة هو اعتراض المسلمين لقافلة أبي سفيان، وكما رواه مسلم (1779) عن أنس وفيه: «استشار رسول الله صلى الله عليه وسلم حين وصل إليه». إقبال أبو سفيان. قال: فتكلم أبو بكر فانصرف! فتكلم عمر ولكنه انصرف! ثم قام سعد بن عبادة فقال: أينا تريد يا رسول الله؟ والذي نفسي بيده لو أمرتنا أن ننجج فيه البحر لأغرقناه في البحر! ولو أمرتنا أن نأخذ قلوبهم إلى برك الغماد لفعلنا! قال: فناح رسول الله صلى الله عليه وسلم على الناس، فانطلقوا حتى نزلوا ببدر، فأخرجه، وفيه نصر الله الذي نصر به رسوله وجيشه وهم أذلة: «ولقد نصركم الله ببدر وأنتم أذلة، فاتقوا الله لعلكم تشكرون». [آل عمران:123]ومذلون هنا بمعنى أنهم قليلون في عتادهم وعددهم، ضعفاء في مواردهم وأموالهم، لكنهم أقوياء في إيمانهم وإيمانهم رضي الله عنهم: “واذكروا إذ أنتم قليل مستضعفون في الأرض تخافون أن يتخطفكم الناس فآواكم وأيدكم بنصره ورزقكم من الطيبات لعلكم تشكرون.” [الأنفال: (26)]وأما أفضل البيعة فهي أداء مقتضياتها عند الحاجة إليها؟ وسأمثل هذا القول بمكانة ابن عمر في أهله وحشمه حيث يذكرهم بمبايعتهم، وهذا هو موقف العلماء من الناس في زمن الفتن والعنف. رواه مسلم (7111) عن نافع، فلما أقلع أهل المدينة إمامهم جمع ابن عمر وأهل بيته وبنيه! قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «ترفع لكل غادر لواء يوم القيامة، وقد بايعنا هذا الرجل على بيعة الله». ورسوله، ولا أعلم خائنة أعظم من رجل يبايع الله ورسوله، فيشن عليه القتال، ولا أعلم أحدا «انزعوه منكم، ولا تبايعوا في هذا الأمر، إلا أن يكون الفصل بيني وبينه». وأفضلها بيعة الصحابة أهل الشجرة على الثبات وعدم الفرار، فتلك بيعة حفظها الله في كتابه إلى يومنا هذا. يبعث من في القبور: روى مسلم في صحيحه (1858) عن معقل بن يسار قال: «لقد رأيتني يوم شجرة، وقد بايع النبي صلى الله عليه وسلم الناس، وكنت أرفع فرعًا من أغصانها عن رأسه، ونحن ألف وأربعمائة، قال: لم نبايعه عند الموت، ولكن بايعنا عليه» الولاء له بشرط ألا نهرب.” “وفيه ما يدل على مسلم (1856) عن أبي الزبير عن جابر قال: “كنا يوم الحديبية ألف وأربعمائة فبايعناه، فأخذ عمر بيده تحت الشجرة التي كانت شجرة بنية، فقال: بايعناه على أن لا نفر، ولم نبايعه على الموت. وبقية الحديث”.




