سلطنة عُمان – وردة الجبل الأخضر… عطر يوقظه الندى وأشعة الشمس الأولى

أخبار سلطنة عُمان12 أبريل 2026آخر تحديث :
سلطنة عُمان – وردة الجبل الأخضر… عطر يوقظه الندى وأشعة الشمس الأولى

اخبار سلطنة عُمان – وطن نيوز

اخر اخبار سلطنة عُمان اليوم – اخبار سلطنة عُمان العاجلة

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-11 15:59:00

“الدهجان” و”البرمة” تراث الأجداد في قبضة الأحفاد وأسرار الصناعة التقليدية لماء الورد الجبلي كتب – يوسف بن سالم الحبسي “تصوير: حسين بن علي المقبالي” مع بزوغ أشعة الشمس الأولى، تفوح رائحة طيبة تملأ زوايا المكان في قرى الجبل الأخضر، معلنة بدء موسم قطاف الورد؛ وهذا هو الإرث الذي يتوارثه العمانيون جيلا بعد جيل. وفي هذا الموسم تتحول المدرجات الخضراء إلى لوحات وردية زاهية. حيث يتسابق المزارعون مع الزمن لجني الثمار قبل أن يشتد الحر وتشرق الشمس، معتمدين على خبرات تراكمية تبدأ بتقليم الأشجار في يناير وتتوج باستخراج ماء الورد الجبلي. وخلال تواجده في الصباح الباكر في ولاية الجبل الأخضر، رافق فريق صحيفة «عمان» علي بن يحيى العامري أحد مزارعي الورد في الجبل الأخضر، ليشهد تفاصيل قطف الورد الجبلي؛ حيث تفوح رائحة الورد العطرة في أرجاء المكان في الصباح الباكر وأواخر المساء. بدأت الرحلة من قرية العقر مروراً بمسار جبلي إلى قرية العين حيث تستقبل بساتين الورد الجبلي الزوار، وصولاً إلى مزرعة علي العمري. بدأ في قطف الورود المتفتحة، وجمعها في القفص، ثم وزنها، ومن ثم أخذها إلى الدجن (فرن الطين التقليدي). ويبقى مع حرارة النار فترة من الزمن لاستخراج ماء الورد، ويبقى ماء ورد الجبل الأخضر علامة فارقة في الهوية العمانية رغم تطور تقنيات الاستخراج. حيث لا يزال المزارعون يحافظون على عملية التقطير باستخدام الطرق التقليدية للتأكد من جودة المنتج، ثم يتم وضعه في أواني فخارية لمدة تزيد عن ستة أشهر قبل أن يصبح جاهزاً للاستخدام. ماء الورد الأحمر: قال علي بن يحيى بن محمد العامري، أحد مزارعي الورد في الجبل الأخضر: تبدأ العناية بشجرة الورد في شهر أكتوبر من كل عام، وذلك بقطع الماء عن الشجرة حتى نهاية شهر ديسمبر، ثم في شهر يناير تبدأ عملية تقليم الشجرة، وذلك بقطع الأغصان التي أثمرت العام الماضي ليكون ثمرة الشجرة على الأغصان الجديدة. بالإضافة إلى ذلك، في نفس الشهر تتم عملية حرث الأرض وإضافة الأسمدة إليها ومن ثم إعادة سقي الشجرة مرة أخرى، وفي شهر فبراير تبدأ أوراق الشجرة في النمو. ثم، في الشهر التالي، تبدأ البتلات في الظهور. وأوضح أن أولى علامات تفتح الزهرة (النضج) في الجبل الأخضر تعتمد على طبيعة الطقس. وإذا كان الطقس جافاً فيبدأ في نهاية شهر مارس من كل عام، أما إذا كان الجو رطباً وممطراً فيبدأ تفتح الزهرة في بداية شهر أبريل. وتختلف مواعيد الحصاد بين القرى حسب الارتفاع، حيث يبدأ الحصاد في قرية القشا، تليها قريتي الشريجة والعين. وأكد أيضا تأخرها بعض الشيء في بعض القرى مثل حائل اليمن وسيق. أنسب وقت لقطف الورد هو في الصباح الباكر أو في وقت متأخر من المساء. مع شروق الورود، ومع شروق الشمس، تبدأ في الضعف نتيجة حرارة الجو. وأشار إلى أن الورد يوضع في خيوط الطين الجافة دون إضافة الماء، ويحمل الخيوط ما يقارب كيلوغراماً واحداً، ويبقى ماء الورد في الأواني الفخارية أشهراً حتى يصبح جاهزاً للاستخدام. وأشار إلى أن ماء الورد المستخرج بالطريقة التقليدية، والمعروف بالورد الأحمر، أكثر كثافة في الرائحة ورائحة الدخان بارزة فيه، في حين أن ماء الورد المستخرج بالأجهزة الحديثة يكتسب رائحة الورد ويكون أقل كثافة من ماء الورد الأحمر. وأكد أن استخلاص زيت الورد المركز هو اتجاه ملموس لدى معظم المزارعين لأنه يحقق عوائد أكبر وجهد أقل. ويتم استخراج ماء الورد الأبيض وزيت الورد النقي من كليهما. وهناك بعض المصانع التي أثبتت كفاءتها في استخلاص زيت الورد الطبيعي. موسم القطاف الفعلي: أوضح يوسف بن ناصر بن محمد العمري، أحد مزارعي الورد في الجبل الأخضر: أن فترة القطاف الفعلية لمحصول الورد تختلف باختلاف المناخ. وكلما كان الطقس حاراً وجافاً، يكون الفصل قصيراً ولا يتجاوز ثلاثة أسابيع. ومع ذلك، إذا كان الطقس باردا ورطبا، فإن الموسم الفعلي يستمر لأكثر من ستة أسابيع. تكون بداية الموسم عادةً في نهاية شهر مارس من كل عام، وتعتمد نهايته على طبيعة الطقس. تمثل درجة الحرارة المعيار الفعلي لبداية الموسم، ويكون المجموع طوال فترة ممارسة هذه الحرفة هو بداية الموسم في نهاية شهر مارس من كل عام. وأكد أن بناء الدجن (فرن الطين التقليدي) يتم بالحصى والطين الممزوج بشعر الأغنام وأغصان الشعير بعد التجفيف. ثم يستخدم الأسمنت مع الرمل الناعم لجدران الدجن من الداخل والخارج ويترك لمدة أربعة إلى خمسة أيام حتى يجف. وفي الجانب الآخر يتم تجهيز البرامج وهي عبارة عن أواني فخارية تصنع لهذا الغرض. توضع طبقة من الطين الممزوج بشعر الأغنام على السطح الخارجي للخيط لحمايته من التشقق بسبب الحرارة. وأشار إلى أن ارتفاع درجة الحرارة في الخيوط يتسبب في تسخين الوردة المشبعة بالماء وبالتالي تتبخر وتصعد إلى الأعلى، وتصطدم بالقرص المملوء بالماء البارد، فتتحول من بخار إلى سائل وتسقط في الحقل داخل الخيوط. ولضمان عدم تسرب البخار من الداخل إلى الخارج، يتم استخدام قرص مناسب لفم الخيوط لضمان المزيد؛ حيث يتم لف قطعة من القماش حول القرص، لافتاً إلى أن المدرجات الزراعية تحتاج إلى صيانة دورية للتأكد من بقاء هذه المدرجات كما هي، خاصة بعد هطول الأمطار، حيث يتكبد المزارع مبالغ ضخمة من أجل الصيانة الدورية لجعل هذه المدرجات صالحة للزراعة. المدرجات الزراعية القديمة قال خليل بن سالم بن سليمان العامري، أحد مزارعي الورد الجبلي: أثناء شح المياه في بعض المواسم، يقوم الفلاح بتزويد الماء لري الورد من المنزل حتى لا تموت الأشجار، ويعتمد الري بشكل أساسي على مياه الفلج، مؤكداً أن عملية القطف اليدوي في الصباح الباكر تعتبر مرهقة بعض الشيء وفي نفس الوقت ممتعة. وذكر أن قطف محصول الورد يجب أن يكون قبل شروق الشمس، فالورود في هذا الوقت محملة بالندى ولها رائحة طيبة وعطرة وتكون بعيدة عن الذبول ولها وزن. وأكد أن التحديات التي تواجه المزارع للحفاظ على المدرجات الزراعية القديمة من التآكل تكمن في صعوبة نقل مواد البناء حتى يمكن الحفاظ على المدرجات وصيانتها من الأمطار والحيوانات الضالة. وأوضح أن المزارع يقوم باستخراج ماء الورد ثم تخزينه في مكان بارد، مثل الخروص الصيني، لمدة شهرين، ثم تعبئته في زجاجات خاصة وبيعه لأصحاب مصانع الحلوى. يستخدم ماء الورد الجبلي في صناعة الحلويات. يمنحه طعماً ورائحة طيبة، ويتميز ماء الورد الجبلي برائحته القوية وتركيزه العالي. بالإضافة إلى ذلك، يتم استخدام ماء الورد الجبلي طبيًا. وهو فعال في تخفيف الصداع والغثيان، ويستخدم ماء الورد الجبلي في صناعة المرطبات التجميلية والصابون.

اخبار سلطنة عُمان الان

وردة الجبل الأخضر… عطر يوقظه الندى وأشعة الشمس الأولى

اخبار اليوم سلطنة عُمان

اخر اخبار سلطنة عُمان

اخبار اليوم في سلطنة عُمان

#وردة #الجبل #الأخضر.. #عطر #يوقظه #الندى #وأشعة #الشمس #الأولى

المصدر – https://www.omandaily.om