اخبار تونس- وطن نيوز
اخر اخبار تونس اليوم – اخبار تونس العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-13 11:09:00
إن إغلاق مضيق هرمز أمام ملاحة ناقلات النفط والغاز يعطل الاقتصاد العالمي ويؤثر سلبا على العديد من الدول حول العالم، لكنه يفيد أيضا العديد من الدول الأخرى، بما في ذلك إحدى الدول المتحاربة: الولايات المتحدة. ومن هم الفائزون ومن هم الخاسرون؟ سامي الجلولي * الفائزون: 1. منتجو النفط خارج المنطقة الجغرافية للصراع. دول مثل روسيا وكندا والبرازيل ونيجيريا تبيع نفطها بأسعار مرتفعة نتيجة القفزة التي أحدثتها الأزمة، دون أن تواجه مخاطر أمنية في ممراتها المائية أو زيادة في تكاليف التأمين على ناقلاتها… 2. الشركات الأمريكية المستخرجة للنفط والغاز الصخري هي أكبر المستفيدين تجاريا. وارتفاع الأسعار العالمية يجعل الآبار ذات تكاليف استخراجها المرتفعة مربحة للغاية، كما يعزز مكانة أميركا كمصدر بديل ومستقر للطاقة بعيداً عن تقلبات الشرق الأوسط. 3. الدول والمدن ذات الموانئ البديلة. المدن الخارجة عن نفوذ المضيق، مثل الفجيرة في الإمارات والدقم في عمان وينبع في السعودية، تصبح الوجهة الآمنة لتخزين وتصدير الطاقة وتتحول إلى مراكز لوجستية لا غنى عنها… 4. شركات تصنيع الأسلحة، حيث تزدهر مبيعاتها في أوقات التوتر. وتسارع دول المنطقة لتأمين حدودها البحرية والجوية من خلال شراء أنظمة دفاعية متطورة وطائرات بدون طيار وتقنيات مراقبة ورادارات… 5. تحقق صناديق الاستثمار وكبار المضاربين في البورصات النفطية أرباحاً ضخمة من خلال الرهان على تقلبات الأسعار. الخوف وعدم اليقين هما المحركان الرئيسيان لتحقيق الأرباح في هذه الأسواق… 6. قد ترى بعض القوى الدولية في الصراع فرصة لإلهاء خصومها. إن انخراط الولايات المتحدة في حرب الممرات قد يمنح دولاً أخرى، مثل روسيا أو الصين، مجالاً أكبر للتحرك في ملفات دولية أخرى، مثل أوكرانيا أو تايوان، رغم الأضرار الاقتصادية التي قد تلحق بها… الخاسرون: 1. الصين، مصنع العالم وأكبر مستورد للنفط. وأي انقطاع في الإمدادات أو قفزة في الأسعار يعني ارتفاع تكاليف الإنتاج وشلل قطاعاتها الصناعية، مما يهدد نموها الاقتصادي واستقرارها الاجتماعي. 2. دول الخليج العربي، حيث تعتمد ميزانياتها بشكل أساسي على التدفق السلس للنفط والغاز. ويرفع الصراع تكاليف التأمين البحري إلى أرقام فلكية ويضع صادراتها تحت رحمة التهديدات العسكرية، مما يجعل الحاجة إلى طرق بديلة عبر السعودية وعمان ضرورة مطلقة وليست مجرد خيار… 3. الاقتصادات الناشئة مثل الهند ودول جنوب شرق آسيا. وتعاني هذه الدول من حساسية عالية لأسعار الطاقة. وأي ارتفاع مفاجئ يؤدي إلى استنزاف احتياطياتها من العملة الصعبة وانهيار قيمة عملاتها المحلية ودخولها في موجات تضخم حادة… 4. المستهلكون الغربيون والأميركيون. وعلى الرغم من أن أمريكا منتج للنفط، إلا أن السوق عالمية. وسوف ينعكس ارتفاع الأسعار بشكل مباشر على مضخات البنزين وفواتير الطاقة، مما يسبب ضغوطا سياسية داخلية هائلة على الحكومات ويزيد من مخاطر الركود الاقتصادي… 5. شركات الشحن والتجارة الدولية. ومضيق هرمز لا يقتصر على النفط فحسب، بل تمر عبره آلاف الحاويات التجارية. ويعني الصراع تعطيل سلاسل التوريد العالمية، وتأخر وصول البضائع، وارتفاع أسعار الشحن العالمية. وكما لاحظتم فإن روسيا هي المستفيد الأكبر من هذه التحولات. وبناء على ما اقترحته سابقا حول نجاح عقد تونس مع النفط الأذربيجاني، فمن الحكمة الآن من الناحية الاستراتيجية أن تتجه تونس نحو المناقشات مع الجانب الروسي لإبرام اتفاقيات في مجال تحويل وتصنيع النفط في شمال إفريقيا. إن استغلال تونس لموقعها لتكون مركزا لتصنيع وتكرير النفط بالتعاون مع قوى كبرى بعيدة عن مناطق الصراع المباشر سيعزز أمنها الطاقوي ويفتح آفاقا اقتصادية جديدة… *خبير قانوني.


