تونس – مارث: ملتقى مارث الدولي للفنون الجميلة بين متعة المناظر الطبيعية والإثراء المعرفي المعلوماتي

اخبار تونس14 أبريل 2026آخر تحديث :
تونس – مارث: ملتقى مارث الدولي للفنون الجميلة بين متعة المناظر الطبيعية والإثراء المعرفي المعلوماتي

اخبار تونس- وطن نيوز

اخر اخبار تونس اليوم – اخبار تونس العاجلة

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-14 00:16:00

طارق العمراوي شهدت مدينة مارث بالجنوب التونسي، على مدى 4 أيام، من 8 إلى 12 أبريل 2026، فعاليات ملتقىها الدولي للفنون الجميلة تحت شعار “الفنون البصرية والفضاء الافتراضي”. وجاء الانطلاق بعد كلمة المنظمين، وكلمة الممثل الثقافي، باحتفالية جميلة، أثثتها كشافة تونس، وكبرياء قابس، وفرقة سيف دبكة، وروضة براءة بأطفالها وملابسهم التقليدية، من خلال لوحات الفرسان، والبروشات البربرية، والفساتين. توجان والأجار والبخنوك وغيرها، ليتم تكريم ضيوف المهرجان في الحركة الأولى. بعد ذلك، توزعت أقسام المهرجان بين المشاهد الفنية والتشكيلية، حيث قدم بعض الفنانين لوحاتهم الفنية والإبداعية، منهم الفنانون الشباب رباب الشيبي، علي البرقاوي، صالح فارس، وغيرهم، الذين شهدوا العمل على أكثر من محمل وأكثر من موضوع، وأعدوا عدة أدوات وتقنيات لانطلاق فعاليات الورشة، مع مساحة في المكان والزمان بين الجداريات وفن الجرافيتي، كما ورش خارجية عملت في المنتدى وأدارها مختار غراب. حمادي رابح، ورسومات الجرافيتي في مدرسة ابن رشيق الابتدائية. وتحولت جدرانه البيضاء إلى لوحات تشكيلية لسليم العلمي ومجدي بوشانة ويوسف المهري وزياد العساس ومولودي بوخريس. أما الورش الداخلية في فضاء بيت الثقافة، فقد استقطبت الكثير من زوار البيت ومحبي الفنون والإبداع، وتحلق الكثير منهم حول ورشة التشكيل للفنان وسام الحنزولي. ابتكر وئام بوليفي ومحمد مبروك عمراني ونور الدين بن رحيم لوحة خزفية تحكي قصة القماش الذي يميز منطقة مارث، وورشة الرسم على السعف عمل عليها الفنان ستيف أولدرشو والفنان علي البرقاوي على محمل الكرنفال، البيوت القديمة، ورشة الخط الصيني للفنان الصيني لياو جانهونغ، ورشة النسيج التي عمل عليها أصابع سماح الخراط وعزيزة الوحيشي، والخط العربي، حيث عمل الثنائي سليم العلمي ومنى عدالة على لوحة جسدت الخط العربي في مظاهره، مع تقديم العديد من الاستفسارات للمارة بين الورش للتعرف على أنواع الخط، وورشة الفسيفساء. كانت لوحة جميلة للفنان رؤوف شاعر وقد قامت ورشة الباستيل بتأمينها من اليابان. ناوكو كيمورا قدمت ورشة الرسم فرش صالح فارس، ومانلينغ تشين، وآن مويز إيكارا، وغويل كرموال، لتستمر الورش في مساحة جميلة وملهمة، مثل الغابة الخضراء بأشجار النخيل الشاهقة، وأشجار الرمان، والسجاد الأخضر. أما الندوة العلمية فجمعت نخبة من الأساتذة المتخصصين والباحثين في الإشكالية المطروحة “الفنون البصرية والفضاء الافتراضي”، ومن لديهم القدرة على الطرح والتساؤل والتقدم المنهجي. والمصطلحات المرتبطة بشكل جوهري وجدلي بالمشكلة التي تم توسيعها للفحص والتنقيب المعرفي وتم تداولها في المنتدى بعد العرض العام للندوة من خلال مدير المهرجان الدكتور عمر عياد. وكانت المداخلة الافتتاحية للدكتورة والباحثة ريم زياني عفيف، وبحثت “من فرضية الواقع إلى واقعية الافتراضي في التصميم المبتكر”. ثم كانت هناك مداخلات لكل من جوهر الجموسي، ألفة بنجيمة، هاني لويس، محمد مبروك العمراني، هالة بن فايزة، ونادرة غطاس سولا. هالة الكهلي، محمد علي سرحان، هالة البرقاوي، هاجر الشريف، ونور الدين بن رحيم، بحضور أكاديميين مهمين أثروا النقاش وأداروا الحوار والجلسات، مثل الباحثة الدكتورة سناء الجمالي والدكتور حافظ عبد الرحيم. كل هذه المداخلات العلمية والأكاديمية قدمت معلومات، وأثارت إشكاليات، وفتحت آفاقا، وتعمقت في محاولات جادة لفهم بعض الظواهر المتعلقة بهذا العالم، إلى جانب مجموعة من المصطلحات العلمية التي كان لا بد من عرضها وفهمها وتمحيصها من أجل فهم أكبر لكل الإشكاليات. كما قدمت المداخلات المقدمة بأكثر من لغة بمجموعة نوعية رافقت الشباب الباحثين مع أساتذتهم في علاقات التأثير والتأثير العلمي والمعرفي، وفرصة للباحث الشاب ليقول من خلال مداخلاته وتصوراته إنه الوريث الشرعي لركائز الجامعة التونسية. وقد تطرق إلى ذلك في منهجية وعرض وتقديم هاجر الشريف، وهالة البرقاوي، ومحمد مبروك العمراني، وهدى الكهلي، ومحمد علي سرحان، ونور الدين بن رحيم. ويتم الختام في جو عائلي من خلال عرض نتائج ورش العمل. في معرض حي بفيديوهات لفعاليات الملتقى بكل تفاصيلها، مع تكريم فقيد الساحة الثقافية السيد مخلوف بو عبيد، وجميع المشرفين بعد ذلك على الورش الفنية. قدمت الموسيقى فرقة Music Club في المجمع الثقافي، حيث أمتعت الحضور وضيوف المنتدى بالأصوات القادمة والحالمة لكل من إسراء سلمي ووفاء الطالبي. وحقق الملتقى أهدافه وبرمجته التي عمل عليها منذ أشهر ليجد الضيوف ومحبي الفنون الكثير من المواد الإبداعية والتشكيلية وكم المعلومات التي تمت دراستها. ونأمل في الندوة العلمية التي عقدت ضمن فقراتها الأساسية أن تهتم السلطات الثقافية المحلية وغيرها بمواصلة المساهمة في تطوير هذا الرقم الكمي والنوعي، رغم الإمكانات التي يوفرها والتي تطرقنا إليها في الفقرات والبرامج.