وطن نيوز
ترجمة عبرية – شبكة قدس: قالت صحيفة “هآرتس” العبرية إن جيش الاحتلال الإسرائيلي أنشأ مؤخراً مواقع عسكرية جديدة في جنوب لبنان على طول الحدود، بهدف حماية المستوطنات الشمالية وفي محاولة لدفع حزب الله إلى ما وراء نهر الليطاني شمالاً. وأضافت الصحيفة أنه مع تجدد الحرب البرية الشهر الماضي، كان جيش الاحتلال يحتفظ بخمسة مواقع داخل لبنان، ظلت قائمة بعد وقف إطلاق النار. وبحسب الشهادات التي نقلتها صحيفة هآرتس؛ وبدأ جيش الاحتلال بإنشاء مواقع إضافية داخل الأراضي اللبنانية، ومن المتوقع أن يتضاعف عددها. يأتي ذلك وسط تحذير ضباط وجنود في جيش الاحتلال من أن هذه المواقع قد تتحول إلى نقاط احتكاك ومواجهات مستمرة مع حزب الله، مشيرين إلى أنها ستكون عرضة للتوغلات البرية وإطلاق الصواريخ والطائرات المسيرة والصواريخ المضادة للدروع. وقال مصدر رفيع في جيش الاحتلال إنه بناء على توجيهات المستوى السياسي، بدأ جيش الاحتلال بإعادة انتشار قواته داخل الأراضي اللبنانية منذ بداية الحرب على إيران، وفي إطار ذلك دخلت قوات الاحتلال على خط القرية الثالثة، على بعد نحو 20 كيلومترا جنوب الليطاني. ويعتزم جيش الاحتلال، مطلع الشهر الجاري، تقديم خطة على المستوى السياسي لإقامة منطقة أمنية في جنوب لبنان، لكنه أشار إلى أنه لن يتم إنشاء مواقع عسكرية داخلها. وقالت الصحيفة إن جيش الاحتلال ينفي حتى الآن وجود نية رسمية لإقامة منطقة أمنية دائمة بعد انتهاء القتال. وقال أحد الجنود للصحيفة إنه بناء على طريقة بنائها، لا يبدو أن هذه المواقع مؤقتة. وأضاف: “هذه مواقع دائمة سيتم احتلالها لفترة طويلة. لا أحد يعرف حقًا إلى أين يتجه هذا الأمر. هدف حماية المستوطنات من النيران المباشرة مهم، وهذا ما خرجنا في المهمة من أجله، لكن لا توجد إجابات على الأسئلة الكبيرة”. ونقلت الصحيفة عن قادة ومقاتلين شاركوا في الحرب على لبنان، وصفوا نمط العمل بأنه يشبه إلى حد كبير نشاط جيش الاحتلال في قطاع غزة، حيث تعمل قوات الهندسة والجرافات على هدم المباني في القرى القريبة من السياج الحدودي، بهدف تطهير المساحات لإقامة مواقع عسكرية وإنشاء منطقة عازلة. وقال مصدر عسكري مطلع على التفاصيل: “نحن نتصرف تماما كما هو الحال في غزة. هناك قوائم بالمنازل المراد هدمها، ويقاس النجاح بعدد المباني التي تهدم يوميا. وليس من الواضح سبب الحاجة إلى هذا الحجم من القوات لتأمين هذه العمليات، وما هو الهدف الأوسع”. وأكد مصدر عسكري إسرائيلي أن جيش الاحتلال يطبق على الأراضي اللبنانية نفس أساليب العمل التي تم تطويرها في قطاع غزة، رغم الاختلافات الجوهرية بين الساحتين. ويوضح ضابط آخر أن قطاع غزة يتميز بكونه منطقة منبسطة وقدرة أكبر على السيطرة، في حين أن طبيعة التضاريس في لبنان -التي تشمل المرتفعات والقرى المكتظة بالسكان والتضاريس المعقدة- تفرض تحديات كبيرة على السيطرة العملياتية وتعطي أفضلية لمقاتلي حزب الله. ويضيف: «ليس كل ما نجح في غزة ينجح هنا، لكن يبدو أن النظام يتصرف كما لو كان في الساحة نفسها». ويعزز ضابط آخر هذه الحجة قائلاً: “إن التضاريس تعمل لصالح حزب الله، لأنها تسمح له باستهداف القوات من مسافات قريبة وبعيدة”. وبحسب مصادر في جيش الاحتلال، فإن أهداف العملية تحظى بإجماع واسع حتى في صفوف قوات الاحتياط، لكن على الأرض هناك مشاعر قلق متزايدة من أن غياب تعريف استراتيجي واضح قد يدفع النشاط الحالي نحو إنشاء منطقة عازلة فعلية في جنوب لبنان. كما يطرح الجنود سؤالاً إضافياً وهو أن تواجد جيش الاحتلال داخل الأراضي اللبنانية يزيد من دافعية حزب الله لتنفيذ عمليات إطلاق نار باتجاه شمال فلسطين المحتلة.



