العراق – المالية النيابية تتجه لاعتماد موازنة سنوية لعام 2026 بدل موازنة الثلاث سنوات

اخبار العراق15 أبريل 2026آخر تحديث :
العراق – المالية النيابية تتجه لاعتماد موازنة سنوية لعام 2026 بدل موازنة الثلاث سنوات

اخبار العراق- وطن نيوز

اخبار العراق اليوم – اخر اخبار العراق

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-15 11:50:00

ويأتي هذا التوجه في وقت تتزايد فيه التحديات الاقتصادية التي تواجه البلاد، أبرزها الاعتماد الكبير على عائدات النفط والتذبذب في مستويات الإنفاق العام، بالإضافة إلى ضرورة رفع كفاءة التخطيط المالي وتحسين مستوى الخدمات الأساسية المقدمة للمواطنين. وقالت عضو اللجنة المالية النائب الدكتورة زينب رحيم الجياشي، إن الهدف من إعداد الموازنة السنوية هو دعم المشاريع الخدمية الحيوية، خاصة في قطاعات الصحة والتعليم والبنية التحتية، مشيرة إلى أن هذا التوجه ينسجم مع ضرورة تعزيز العدالة في توزيع الموارد وتحسين جودة الخدمات العامة. وأضاف الجياشي أن الموازنة السنوية تمثل أداة أكثر دقة في إدارة الإنفاق العام مقارنة بالموازنات المتعددة السنوات، حيث تتيح إعادة تقييم الأولويات بشكل دوري حسب التطورات الاقتصادية والمالية، مما ينعكس إيجابا على كفاءة الإنفاق. حكومة. وشددت في الوقت نفسه على استبعاد إمكانية العودة إلى نموذج الموازنة الثلاثية في المرحلة الحالية، كونها لا تتناسب مع الظروف والتقلبات الاقتصادية التي تشهدها البلاد. وفي السياق نفسه، أكد الخبير المالي الدكتور محمود داغر، أن العودة إلى نظام الموازنة السنوية أصبحت ضرورة اقتصادية ملحة، في ظل طبيعة الاقتصاد العراقي القائم على الإيرادات النفطية المتقلبة، والحاجة إلى أدوات مالية أكثر مرونة والقدرة على الاستجابة السريعة للمتغيرات. وأوضح داغر أن الالتزام بمبدأ الموازنة السنوية يعزز من كفاءة الرقابة المالية لدى السلطتين التنفيذية والتشريعية، كما يتيح للبرلمان دوراً أكثر فعالية في التدقيق والمراجعة، كما يمنح الحكومة مرونة أكبر في إعادة توجيه الإنفاق وفق التطورات الفعلية بدلاً من الالتزام بخطط طويلة المدى قد تفقد فعاليتها مع مرور الوقت. وأشار إلى أن التجارب السابقة مع الموازنات الثلاثية أظهرت تحديات تتعلق بضعف التنفيذ وعدم دقة التقديرات المالية على المدى المتوسط، ما أدى إلى وجود فجوات بين التخطيط والتنفيذ، ما يجعل الموازنة السنوية الخيار الأكثر واقعية في المرحلة الحالية. من جانبه، أوضح المختص في الشؤون الاقتصادية وليد العكيلي، أن إقرار الموازنة العامة لا يقتصر على كونه إجراء ماليا، بل يمثل أداة رئيسية لضبط الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي في البلاد، لافتا إلى أن تداعياته تمتد إلى مختلف القطاعات الحيوية. وأشار العكيلي إلى أن الموازنة تساهم بشكل مباشر في ضمان استمرار صرف رواتب الموظفين والمتقاعدين، وتوفير التمويل اللازم للبطاقة التموينية والدعم الغذائي، فضلا عن تمويل المشاريع الخدمية في المحافظات، ما يجعلها عنصرا أساسيا في استقرار حياة المواطنين اليومية. وأضاف أن أهمية الموازنة تزداد في ظل الظروف. التحديات الاقتصادية الإقليمية والعالمية الراهنة، حيث توفر للدولة أدوات مرنة للتعامل مع الأزمات والطوارئ، سواء المتعلقة بأسعار النفط، أو حركة التجارة الدولية، أو التوترات الجيوسياسية التي قد تؤثر على الاقتصاد المحلي. وأكد أن وجود موازنة واضحة ومدروسة يساهم في تعزيز الاستقرار النقدي، من خلال التحكم في السيولة المالية داخل السوق المحلية، وتقليل التقلبات التي قد تؤثر على سعر الصرف، إضافة إلى دورها في تعزيز ثقة المستثمرين المحليين والأجانب في الاقتصاد العراقي. بدوره قال الخبير الاقتصادي مصطفى فرج. لـ«الصباح»: الموازنة العامة تمثل «قراراً اقتصادياً سيادياً» يحدد اتجاه الاقتصاد خلال عام كامل، وليست مجرد وثيقة مالية إجرائية، مؤكداً أنها تعكس أولويات الدولة في توزيع الإنفاق بين الرواتب والاستثمار والخدمات. وأوضح فرج أن الإنفاق الاستثماري ضمن الموازنة يعد من أهم أدوات تحفيز النمو الاقتصادي، إذ يساهم في خلق طلب فعلي داخل السوق، ويعزز نشاط القطاع الخاص، ويولد فرص عمل جديدة، مما ينعكس إيجابا على معدلات النمو الاقتصادي. لكنه أشار في المقابل إلى أن عملية إقرار الموازنة في العراق غالبا ما ترتبط بعوامل سياسية وليس بعوامل اقتصادية أو فنية، موضحا أن الموازنات أصبحت في بعض الأحيان جزءا من التفاهمات السياسية بين القوى المختلفة، ما يؤخر إقرارها ويؤثر على كفاءة تنفيذها. وأوضح أن هذا الواقع يؤدي إلى تعطيل المشاريع الاستثمارية والخدمية، ويخلق حالة من عدم الاستقرار في الأسواق، إضافة إلى تراجع ثقة المستثمرين في البيئة الاقتصادية، ما ينعكس سلباً على مسار التنمية. واختتم فرج كلمته بالتأكيد على أن إصلاح نظام إعداد الموازنة يمثل خطوة أساسية نحو تعزيز الاستقرار الاقتصادي في البلاد، داعياً إلى فصل الاعتبارات الفنية عن الاعتبارات السياسية، واعتماد أسس مهنية واضحة تضمن تحويل الموازنة إلى أداة حقيقية للتخطيط والتنمية، وليس ملفاً خاضعاً للتوترات السياسية.

العراق اليوم

المالية النيابية تتجه لاعتماد موازنة سنوية لعام 2026 بدل موازنة الثلاث سنوات

اخبار العراق العاجلة

شبكة اخبار العراق

اخر اخبار العراق اليوم

#المالية #النيابية #تتجه #لاعتماد #موازنة #سنوية #لعام #بدل #موازنة #الثلاث #سنوات

المصدر – السومرية