اخبار فلسطين – وطن نيوز
فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-16 06:33:00
يسعى الكثير من الأشخاص إلى تحقيق التوازن الصحي بين الاستفادة من القهوة والحفاظ على استقرارهم النفسي، لكن الكمية المناسبة غالبا ما تبقى موضع تساؤل. كشفت دراسة حديثة أن شرب القهوة باعتدال قد يكون المفتاح لتعزيز الصحة النفسية، إذ حددت الكمية الأمثل التي تساعد على البقاء يقظا دون التعرض لآثار جانبية سلبية. واعتمد الباحثون في الصين على بيانات صحية لنحو 500 ألف شخص من البنك الحيوي البريطاني، متوسط أعمارهم 57 عاما، وكانت نسبة النساء 54%. ودرسوا العلاقة بين استهلاك القهوة اليومي وتطور اضطرابات المزاج مثل الاكتئاب، أو الاضطرابات المرتبطة بالتوتر مثل القلق واضطراب ما بعد الصدمة. وتمت متابعة المشاركين لمدة 13 عاما، تم خلالها تسجيل آلاف حالات اضطرابات المزاج والتوتر. وأظهرت النتائج أن الأشخاص الذين يشربون 2 إلى 3 فناجين من القهوة يوميا هم أقل عرضة للإصابة بهذه الاضطرابات. وشمل هذا التأثير مختلف أنواع القهوة، سواء العادية أو سريعة التحضير أو منزوعة الكافيين، مما يشير إلى أن الفائدة قد تكون بسبب مكونات القهوة نفسها، وليس الكافيين وحده. في المقابل، لم يظهر أولئك الذين شربوا كميات أقل أي تحسن ملحوظ في صحتهم العقلية، في حين ارتبط تناول أكثر من ثلاثة أكواب يوميا بزيادة خطر الإصابة بالاكتئاب والقلق واضطرابات التوتر. وفسر الباحثون هذه النتائج بالقول إن الاستهلاك المعتدل هو الأكثر فائدة، في حين أن الإفراط في الاستهلاك أو التقليل منه لا يحقق نفس التأثير الإيجابي. كما أظهرت البيانات أن 71% من المشاركين يشربون القهوة بانتظام، وأن المجموعة التي تستهلك كوبين إلى ثلاثة أكواب يوميا كانت أقل عرضة للإصابة بهذه الاضطرابات بنسبة تتراوح بين 10% و20% مقارنة بمن لا يشربون القهوة. ويعتقد الباحثون أن هذه الفوائد ترجع إلى مركبات “البوليفينول” الموجودة في القهوة، والتي تساعد على تقليل الالتهاب وحماية خلايا الدماغ، بالإضافة إلى دور القهوة في تحفيز إنتاج الدوبامين، وهو ناقل عصبي يعزز المزاج ويخفف القلق. وقد تلعب القهوة أيضًا دورًا اجتماعيًا إيجابيًا، حيث ترتبط غالبًا بلقاء الأصدقاء، مما يؤدي بدوره إلى تحسين الحالة النفسية. وعلى الرغم من هذه النتائج، أكد الباحثون أن الدراسة تظهر فقط وجود ارتباط، وليست دليلا قاطعا على وجود علاقة سببية، مما يشير إلى ضرورة إجراء المزيد من الأبحاث. وأشاروا أيضًا إلى أن تحمل الكافيين يختلف من شخص لآخر، مما يجعل الكمية المثالية غير مناسبة للجميع.



