اخبار لبنان – وطن نيوز
اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-17 09:33:00
منذ 7 ساعات، أصبح من المؤكد أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يرعى الوضع اللبناني بشكل مباشر ويخرجه من الواقع الذي ساد خلال السنوات الماضية. كما أنها ترعى بشكل مباشر الوضع بين لبنان وإسرائيل. ومن هنا الاتفاق على وقف إطلاق النار، فيما أعلن حزب الله أنه أبلغ الأمر من إيران، وهو ما يطرح أكثر من علامة استفهام حول استمرار الحزب في ربط أدائه بإيران، ومدى التزامه بالخط الذي تعتمده السلطة اللبنانية، على أساس أن من يفاوض الأميركيين ليس من يملك الأرض، بل الخط الرفيع بين التفاوض مع لبنان والتفاوض مع إيران، رغم الفصل الأميركي بينهما، يبقى أكثر من سؤال حول تطورات الوضع على الأرض في ضوء بشأن وقف إطلاق النار الجديد. وبات واضحاً أن رئيس الجمهورية جوزف عون يقود مرحلة ما قبل التفاوض، وسيقود أيضاً التفاوض المرتقب. وأكد اللقاء اللبناني الإسرائيلي، الذي رعته الولايات المتحدة الثلاثاء الماضي، القرار السيادي الذي اتخذته الحكومة بغض النظر عن موقف حزب الله. ولم يتوقف، على اعتبار أنه فريق أجنبي، أي إيراني، يعلق على قرار الحكومة اللبنانية. فهو يعترف بأنه إيراني، لكن موقفه يتآكل يوماً بعد يوم، استناداً إلى مصادر دبلوماسية مطلعة. وتقول المصادر إن أهمية موقف لبنان تأتي في الرسالة السياسية التي بعث بها من خلال جرأته وجرأة الحكومة، بعد جرأة الرئاسة اللبنانية، على الدخول في مسار النقاش مع إسرائيل مباشرة، في كل النقاط اللبنانية العالقة معها. والآن أثبتت هذه الخطوة أن هناك دولة تتخذ القرار، بغض النظر عن التهديد من إيران، ومن قبل ذلك من سوريا، النظام السابق. كما عبر اللقاء عن مبدأ استعادة السلطة لدورها في علاقاتها الخارجية، وضمان مصالحها بالشكل الذي تراه الحكومة مناسبا. مطالب لبنان واضحة وفي مقدمتها وقف إطلاق النار للدخول في مفاوضات موسعة. ولم يكن من المتوقع، بحسب المصادر، أن تتخذ إسرائيل قرارا بوقف إطلاق النار في أول لقاء مع لبنان. حتى بذل الرئيس الأمريكي جهودا مع إسرائيل للتوصل إلى وقف لإطلاق النار. إن تعقيد المفاوضات هو قضية موجودة في جميع أنواع المفاوضات. لكن الرعاية الأميركية المباشرة والجادة لهذا المسار ستؤدي إلى نتائج كبيرة، لأن حضور واشنطن في المفاوضات دليل على اهتمامها بلبنان وحرصها على التوصل إلى مناخ من الهدوء والانضباط في الوضع الأمني، عشية الانطلاق المرتقب للمفاوضات في أقرب وقت ممكن. وتكشف المصادر أن هناك جهوداً لبنانية تبذل على أعلى المستويات لتأمين الضمانات والتغطية العربية والدولية لموضوع التفاوض اللبناني مع إسرائيل. ويجري رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء نواف سلام اتصالات خارجية على أعلى المستويات لضمان انطلاق المفاوضات في أقرب وقت ممكن. وما إرسال رئيس مجلس النواب نبيه بري مستشاره السياسي علي حسن خليل إلى السعودية إلا خطوة في هذا السياق. الرئيس بري ليس بعيداً عن التفاوض، والرياض تدعم هذا التفاوض، وبري بحسب المصادر هو الشخصية العقلانية في ظل الجنون الشيعي الحاصل. وهو يحاول قلب المنعطف الذي وضع فيه حزب الله البلاد. كما تكشف المصادر أنه لو لم يكن لدى الرئيس عون ضمانات وتطمينات تدعم موقفه وموقف الحكومة في المفاوضات المقبلة، لما أقدم على هذه الخطوة التفاوضية. وهناك ترقب للتطورات على الأرض في الجنوب، وللتطورات على مستوى المفاوضات الأميركية الإيرانية. لكن السلطة اللبنانية حققت خطوة مهمة في فصل مسار لبنان عن المسار الإيراني. وهذا ما تؤكده الحكومة. يشكل طرد السفير الإيراني محمد رضا الشيباني، قبل فصل المسار اللبناني، خطوة غير مسبوقة منذ الثورة الإيرانية عام 1979، وتأثيرها على لبنان. وقبل ذلك، مُنعت الرحلات الجوية التجارية الإيرانية من الوصول إلى مطار رفيق الحريري الدولي. ثم خطوة تفتيش المسؤولين الإيرانيين في المطار. تمهيداً لاستدعاء سفير لبنان في طهران أحمد سويدان. فالعلاقات الدبلوماسية بين البلدين أصبحت الآن على مستوى القائمين بالأعمال، وهذا لا يحدث بين الدول الصديقة. وتعتبر السلطات اللبنانية مجتمعة أن هجوم “الجماعة” الإيرانية على المفاوضات يمثل إيران، وهؤلاء يعتبرون أنفسهم إيرانيين. إنهم فريق إيراني يتحدث عن موقف إيران.



