سوريا – زيارة الشرع إلى الرياض: شراكة تسير بخطى ثابتة

اخبار سوريامنذ 3 ساعاتآخر تحديث :
سوريا – زيارة الشرع إلى الرياض: شراكة تسير بخطى ثابتة

اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز

سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-21 15:26:00

وتأتي زيارة الرئيس السوري أحمد الشرع، اليوم الثلاثاء، إلى المملكة العربية السعودية، في إطار جولة خليجية تحمل أبعادا سياسية واقتصادية متقدمة، وتعكس مستوى التنسيق المتزايد بين دمشق والرياض. ومن المقرر أن يجري الشرع مباحثات مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، لبحث سبل تعزيز العلاقات الثنائية والقضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك. ويعكس التوقيت التحولات الإقليمية. وتكتسب الزيارة أهمية خاصة في ظل التحولات التي تشهدها المنطقة، مع تسارع الانفتاح العربي على سوريا، وسعي دمشق لإعادة تموضعها إقليميا بعد سنوات من العزلة. ويبرز اختيار الرياض دائما كمحطة أساسية في هذا السياق، نظرا للدور المحوري الذي تلعبه السعودية في التأثير على التوازنات السياسية والاقتصادية في المنطقة. كما تأتي الزيارة استكمالاً لسلسلة لقاءات سابقة بين الجانبين، أبرزها زيارة الشرع إلى المملكة في شباط/فبراير من العام الماضي كأول محطة خارجية له، ثم مشاركته في مؤتمر “مبادرة مستقبل الاستثمار” في تشرين الأول/أكتوبر الماضي، حيث أكد أهمية الدور السعودي في دعم الاقتصاد السوري. وقال الكاتب والمحلل السياسي السعودي، عشق بن محمد بن سعيدان، في حديث لمنصة سوريا 24، إن زيارة الرئيس السوري أحمد الشرع إلى السعودية تأتي ضمن جولة خليجية لتعزيز العلاقات الثنائية وترسيخ الشراكة الاقتصادية والسياسية التي تسارعت بعد انهيار نظام الأسد، مشيراً إلى أن الرياض تمثل بوابة استثمارية رئيسية لدمشق. وتركز الزيارة على دعم الاستقرار وإعادة الإعمار، وتأكيد عودة سوريا إلى محيطها العربي بعد عقود من العزلة. وأضاف أن توقيت الزيارة يحمل أهمية خاصة، إذ يأتي في سياق التحركات الإقليمية بعد نحو عام ونصف من تحرير سوريا، بهدف تعزيز مكانتها الطبيعية في العالم العربي. كما يمثل تأكيداً على دور السعودية القيادي في دعم الإدارة السورية الجديدة سياسياً واقتصادياً، والمساهمة في كسر العزلة وتعزيز الاستقرار من خلال التنسيق الأمني ​​والسياسي المستمر. وفيما يتعلق بالملفات المطروحة، أشار بن سعيدان إلى أنها تشمل تعزيز التعاون في مجالات الطاقة والتكنولوجيا والتعليم والصحة، ودعم الاستثمار لإعادة الإعمار، بالإضافة إلى بحث سبل تحقيق الاستقرار ووحدة الأراضي في سوريا، ووضع خطط لمعالجة تداعيات المرحلة السابقة. ويمثل الاقتصاد أولوية قصوى، وقد شهد العام الماضي توقيع أكثر من 47 اتفاقية ومذكرة تفاهم بقيمة تزيد على 6.4 مليار دولار، تغطي قطاعات متعددة، بما في ذلك البنية التحتية والاتصالات والطيران. وتشير التوقعات إلى إمكانية الإعلان عن استثمارات سعودية جديدة بمليارات الدولارات خلال الزيارة الحالية، مع توجه واضح نحو الانتقال من مرحلة التفاهمات إلى التنفيذ الفعلي للمشاريع، بما يعزز مسار التعافي الاقتصادي في سوريا. دعم سعودي ومسار تكاملي مشترك. ولعبت السعودية دورا بارزا في دعم سوريا خلال المرحلة الماضية، سواء من خلال المساهمة في تهيئة الظروف لرفع العقوبات، أو من خلال تعزيز حضورها الاستثماري. ويُنظر إلى هذا الدور كجزء من رؤية أوسع تهدف إلى دعم الاستقرار الإقليمي وتمكين البلدان من استعادة صحتها الاقتصادية. ومن ناحية أخرى، تسعى دمشق إلى الاستفادة من هذا الدعم من خلال بناء شراكة مبنية على التكامل، إذ توفر سوريا فرصاً استثمارية واسعة في مجالات إعادة الإعمار، فيما تمتلك السعودية الخبرة ورأس المال اللازم للنهوض بهذه المشاريع. ملفات سياسية وإقليمية وإلى جانب التعاون الاقتصادي، من المتوقع أن تشمل المباحثات القضايا الإقليمية المتعلقة بتعزيز التنسيق العربي ودعم الاستقرار في المنطقة والتعامل مع التحديات المشتركة. ويعكس هذا البعد السياسي رغبة مشتركة في توسيع نطاق التعاون ليشمل الملفات الاستراتيجية. وقال الكاتب والباحث السياسي الدكتور ماهر التمران، في حديث لمنصة سوريا 24، إن زيارة الرئيس أحمد الشرع إلى السعودية لا تبدو محطة بروتوكولية عابرة، بل تعكس نهاية مرحلة “جس النبض” والدخول في إعادة تموضع إقليمي واضح. وأوضح أن الرياض تمسك اليوم بزمام المبادرة العربية، وتتعامل مع دمشق كشريك ضروري لمعالجة القضايا المزمنة، وأبرزها استقرار المشرق العربي في ظل التوترات الدولية. وأضاف أن توقيت الزيارة يحمل دلالات مهمة، لأنه يأتي وسط تحولات كبيرة. وتسعى سوريا إلى عمق عربي يخفف الضغوط الخارجية ويدعم اقتصادها، فيما تعمل السعودية على تعزيز دورها كضامن للاستقرار من خلال دمج دمشق في نظام أمني واقتصادي. وأشار إلى أن المباحثات تتجاوز استئناف العلاقات الدبلوماسية لتشمل قضايا حساسة مثل ضمانات الاستثمار في إعادة الإعمار والتنسيق الأمني ​​ودور عربي فاعل في الحل السياسي. وختم مؤكداً أن الزيارة تمثل محاولة جادة لبناء شراكة استراتيجية مبنية على حلول بنيوية، مشيراً إلى أن نجاحها في تحويل التفاهمات إلى مشاريع عملية سيعني بداية عودة سوريا إلى محيطها العربي، وتقرير السعودية خيارها لدعم استقرارها كجزء من الأمن القومي العربي. ووسط كل ما سبق فإن زيارة الشرع إلى الرياض تمثل خطوة جديدة في تطور العلاقات السورية السعودية، وتؤكد انتقالها إلى مرحلة أكثر عمقا وشمولا. ومع التركيز على الاستثمار والتكامل الاقتصادي، تبدو هذه الزيارة مؤشراً على نهج مشترك لبناء شراكة طويلة الأمد تساهم في دعم استقرار المنطقة وتعزيز فرص التنمية في سوريا.

سوريا عاجل

زيارة الشرع إلى الرياض: شراكة تسير بخطى ثابتة

سوريا الان

اخر اخبار سوريا

شبكة اخبار سوريا

#زيارة #الشرع #إلى #الرياض #شراكة #تسير #بخطى #ثابتة

المصدر – قضايا 24 | SY24