اخبار مصر – وطن نيوز
اخبار مصر اليوم – اخبار اليوم في مصر
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-21 23:26:00
فرح سلطان، العروس التي فقدت وعيها ليلة زفافها داخل قاعة أفراح بأولاد صقر، أصبحت حديث محافظة الشرقية، بل ومصر كلها، بعد تداول صورها وأخبار وفاتها. لحظة واحدة كانت كافية لإنهاء الحلم الذي انتظرته طويلاً، وبدء حياة جديدة مع الذي اختاره قلبها بعد خطوبتهما عام 2025. كانت فرح وإبراهيم يستعدان لتلك الليلة منذ أشهر، ويرتبان تفاصيلها خطوة بخطوة. لم تكن مجرد ليلة عادية، بل بداية حياة جديدة خططا لها معًا، وتخيلا ملامحها مرات عديدة، حتى بدت قريبة جدًا من التحقق. قبل ساعات، كان كل شيء يسير كما ينبغي. وكانت القاعة جاهزة والفستان في مكانه والبسمة لم تفارق وجه العروس. تم اختيار كل التفاصيل بعناية، وكأنها تحكي قصة فرح كان ينتظرها الجميع، قبل أن تتحول فجأة إلى مشهد لم يتخيله أحد. وسط الزغاريد والفرح، أغمي على فرح. في البداية، تحرك الجمهور بسرعة، حاول البعض إيقاظها، وظن آخرون أن الأمر مجرد انهيار مؤقت بسبب التوتر. وكان هناك أمل أن تفتح عينيها بعد دقائق قليلة وتعود لتكمل ليلتها، لكن مر الوقت ولم تستجب. وازداد القلق، وتغيرت الوجوه، فنقلت سريعاً إلى المستشفى. داخل القاعة، هدأت الأصوات فجأة. وكانت الصدمة أكبر من أي تفسير، والصمت أبلغ من الكلمات. لم يعد أحد يعرف ماذا يقول، لم تعد هناك سوى عيون تتابع الباب تنتظر خبرًا مطمئنًا. ومرت دقائق، وانتظر الجميع، حتى خرج الأطباء بكلمة أنهت كل شيء: العروس ماتت، وهنا سقط الخبر كالصاعقة. اختفت الفرحة التي كانت تملأ المكان منذ قليل، وكأن كل الأحلام التي بنيت لتلك الليلة قد اختفت معها. رحلت فرح تاركة خلفها ألما لا يوصف في قلوب من أحبها. وفي اليوم التالي، تغير المشهد بالكامل. خرج المئات من الأشخاص لحمل عروس أولاد صقر إلى مثواها الأخير. نفس الوجوه التي جاءت لتفرح، جاءت لتودع. وكان الحزن واضحا في كل تفاصيله، ولم تفارق الدهشة أحدا. وكان الجميع يرددون نفس الجملة: من العرس والفرح.. إلى جنازة وقبر. وفي وسط هذا المشهد كان العريس واقفاً محاطاً بأصدقائه، يحاولون مواساته، لكنه كان بعيداً عن كل شيء. ينظر حوله كأنه لا يفهم ما حدث، ويردد بصوت مكسور: «حبيبتي ماتت.. وتركتني وحدي، وبقي شارد الذهن يمشي بين المشيعين بنظرات ثابتة».




