المغرب – مخاوف من “تسليع العدالة” ومقبرة استقلال المهنة – عمق مغربي

أخبار المغرب22 أبريل 2026آخر تحديث :
المغرب – مخاوف من “تسليع العدالة” ومقبرة استقلال المهنة – عمق مغربي

اخبار المغرب – وطن نيوز

اخر اخبار المغرب اليوم – اخبار المغرب العاجلة

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-22 16:00:00

هيمنت الانتقادات من مكونات المعارضة على المناقشة العامة لمشروع قانون مهنة المحاماة، خلال اجتماع لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان في مجلس النواب، بحضور وزير العدل عبد اللطيف وهبي، حيث أعربت فرق نيابية عن مخاوفها بشأن مضمون المشروع، معتبرة أنه يثير إشكاليات تتعلق باستقلال وتنظيم المهنة، ويطرح تساؤلات حول مدى تحقيقه للتوازن بين متطلبات الإصلاح وضمانات الحرية المهنية. وشددت مكونات المعارضة على أن مشروع قانون مهنة المحاماة يكتسب أهمية خاصة، نظرا لارتباطه ببناء دولة القانون وتعزيز الثقة في العدالة، داعية إلى مزيد من الانفتاح والتفاعل مع التعديلات المقترحة، من أجل إنتاج نص تشريعي متوازن يضمن استقلال المهنة، ويحمي حقوق المتقاضين، ويواكب التحولات التي يعيشها النظام القضائي. “العدالة ليست للبيع.” وفي هذا السياق، أكدت مليكة السخنيني عضو الفريق الاشتراكي للمعارضة الاتحادية، أن الفريق يثمن مبادرة الحكومة لإطلاق هذا المشروع بعد سبعة عشر عاما من دخول قانون تنظيم مهنة المحاماة حيز التنفيذ، مشيرة إلى أن هذه الخطوة تأتي في ظل الاختلالات التي تشهدها عملية التقاضي سواء على المستوى الوطني أو الدولي، في ظل تزايد التحديات التي تؤثر على استقلال القضاء والمحامين. ولفت البرلماني إلى أن التقارير الدولية الأخيرة، ومن بينها تقرير أكتوبر 2024 بعنوان “العدالة ليست للبيع”، تعكس واقعا عالميا مزعجا، حيث يتعرض نظام العدالة لتأثيرات غير قانونية، مما يجعل تعزيز استقلال مهنة المحاماة ضرورة تشريعية ملحة. وشددت النائبة الاتحادية على أن الحفاظ على هذه الاستقلالية يشكل إحدى الضمانات الأساسية لحماية الحقوق والحريات، خاصة في ظل ما وصفته بـ”انتشار منطق التسليع” في بعض جوانب القرار. وعلى صعيد تأهيل المهنة، طرح الزخنيني عدداً من التساؤلات بشأن اعتماد نظام المنافسة بدلاً من امتحان دخول المهنة، فضلاً عن اعتماد مسار تدريب جديد، متسائلاً من سيحدد عدد الملتحقين بالمهنة، وطبيعة العلاقة بين وزارة العدل وهيئات المحامين في مجال التدريب والإشراف. كما حذرت من أن هذا التوجه سيؤدي إلى التقليل من مبدأ التنظيم الذاتي للمهنة، وتحويلها إلى مجال مقيد للراغبين في الالتحاق به. كما دعا إلى التفكير في تدريب محامين دوليين قادرين على مواكبة التحولات القانونية والانفتاح، بدلا من الاعتماد على المكاتب الأجنبية. مخاوف بشأن الحصانة الدفاعية. وفيما يتعلق بحصانة الدفاع، أكد البرلماني على ضرورة تعزيزها باعتبارها ضمانة دستورية مرتبطة بالحق في التقاضي والمحاكمة العادلة، محذرا من بعض الصياغة الفضفاضة في المسودة، خاصة تلك المتعلقة بتعريف حالات “الانتهاك”، والتي قد تفتح الباب لتفسيرات تمس جوهر الحصانة. كما انتقدت منع تنظيم الاحتجاجات داخل المحاكم، معتبرة أن ذلك يعكس “عقلية أمنية” تتنافى مع أدوار مهنة المحاماة واستقلاليتها. ورغم تسجيل بعض الإيجابيات، مثل تحديد مواعيد نهائية للبت في الشكاوى، وإنشاء بطاقة مهنية لتتبع العملية التأديبية، والنص على تعزيز التمثيل النسائي، إلا أن الفريق الاشتراكي أبدى قلقه من بعض الجوانب المتعلقة بالإجراءات التأديبية وتوازن الاختصاصات بين النيابة العامة وهيئات المحامين. من جانبها، اعتبرت فاطمة ياسين عضو فريق الحركة، أن مناقشة المشروع تأتي في سياق اتسم بالتوتر الواضح بين وزارة العدل ونقابة هيئات المحامين، وهو التوتر الذي وصل إلى حد تدخل رئيس الوزراء وتشكيل لجنة وساطة، وهو ما يعكس وجود أزمة ثقة حقيقية. وتساءل البرلماني عما إذا كان النص المقترح يشكل فعلا صيغة توافقية أم مجرد تسوية ظرفية، مؤكدا أن أي إصلاح يجب أن يبدأ من تعزيز استقلالية المحامي وتعزيز دوره كشريك أساسي في نظام العدالة. ودعا عضو فريق الحركة إلى تخفيف الوصاية الإدارية وإرساء نظام عادل للوصول إلى المهنة، بالإضافة إلى تحديث نظام التدريب وتعزيز أدوار الهيئات المهنية، وتحسين الظروف الاجتماعية والمهنية للمحامين. -الميل نحو السيطرة على المهنة. بدورها، أبدت لبنى الصغيري عضو فريق التقدم والاشتراكية، تخوفها من استمرار سيطرة السلطة الحكومية على مداخل المهنة، خاصة من خلال نظام المنافسة والتدريب، معتبرة أن ذلك ينتقص من الاستقلال البنيوي للهيئات المهنية. كما انتقد البرلماني التقدمي ما اعتبره انتهاكا لمبدأ المساواة، من خلال التمييز بين القضاة وأساتذة الجامعات من حيث الالتحاق بعد التقاعد، إضافة إلى بعض الاشتراطات التي قد تؤسس للاحتكار والمنافسة غير العادلة. وأشار الصغيري إلى أن تغيير مصطلح “اليمين” إلى “يمين” يثير إشكاليات رمزية تمس طبيعة المهنة، محذرا من التوجه نحو تصوير المحامي كمجرد مساعد للقضاء، بدلا من اعتباره جزءا من أسرة العدالة. كما سجلت ملاحظات بشأن رفع شرط الأقدمية للترشح لمنصب النقيب، وضعف اشتراط مبدأ التكافؤ، معتبرا أن المشروع رغم بعض إيجابياته، يعكس توجها نحو “السيطرة” على المهنة بدلا من تنظيمها، ما قد يضعف استقلالها التاريخي. ,

اخبار المغرب الان

مخاوف من “تسليع العدالة” ومقبرة استقلال المهنة – عمق مغربي

اخبار اليوم المغرب

اخر اخبار المغرب

اخبار اليوم في المغرب

#مخاوف #من #تسليع #العدالة #ومقبرة #استقلال #المهنة #عمق #مغربي

المصدر – سياسة – العمق المغربي