اخبار لبنان – وطن نيوز
اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-22 09:02:00
استبق قصر الإليزيه لقاء الرئيس إيمانويل ماكرون ورئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام بتقديم توضيحات حول ما تريده باريس من هذا اللقاء وما تريد تقديمه لبيروت، قبل بدء المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية في العاصمة الأميركية. الرسالة الفرنسية الأولى، بحسب مصادر الإليزيه، هي تأكيد دعم فرنسا المطلق للدولة اللبنانية. وعلى الرغم من الدور الحاسم الذي لعبه الرئيس الأميركي دونالد ترامب في فرض التهدئة بين إسرائيل وحزب الله، إلا أن باريس تريد أن تجعل لبنان يفهم أنها قادرة على مساعدته والوقوف إلى جانبه في هذه المرحلة، إذ يبدو أنه الطرف الأضعف. ومن هنا، كان من المهم تسليط الضوء على الاتصالات المتتالية التي أجراها ماكرون، سواء مع الشركاء العرب والأوروبيين أو مع الرئيس ترامب، الذي «حثه على الانخراط من جديد في الملف اللبناني وفرض وقف إطلاق النار». وتدفع باريس، ليس فقط من أجل تمديد “الهدنة لمدة عشرة أيام”، ولكن بشكل خاص ولاحقاً، من أجل “كيفية إطلاق ديناميكية الاستقرار المستدام”. تفعيل «الآلية». ومن هذا المنطلق، تدعو فرنسا إلى إعادة تفعيل آلية الإشراف على وقف إطلاق النار التي تمت الموافقة عليها بعد هدنة نوفمبر 2024، والتي ظلت تؤكد على ضرورة إحيائها وتشكو من عودة رئيسها الضابط الأمريكي إلى بلاده دون استشارة أحد، ومع عودته توقف العمل بوقف إطلاق النار. “الآلية.” وبحسب التوجه الفرنسي فإن «الآلية» يمكن أن تشرف على احترام وقف إطلاق النار ويمكن أن يشمل امتداده كامل الأراضي اللبنانية، ويمكن أن تشكل عنصراً مهماً في ضمان احترام وقف إطلاق النار وتوفير نوع من الاستقرار بانتظار نتيجة المفاوضات مع إسرائيل. السلام لإسرائيل ولبنان. لكن ما تسعى إليه فرنسا هو «توفير المسار الذي يؤدي إلى إقامة علاقات طبيعية بين لبنان وإسرائيل مع الحفاظ على سيادة لبنان ووحدة وسلامة أراضيه». ولا ترى باريس مثل هذا السلام «طالما لم تنسحب القوات الإسرائيلية من جميع الأراضي اللبنانية التي تحتلها»، وتعتبر الوضع الحالي اليوم «مؤقتاً ويجب بالتالي أن يختفي». ويرى الإليزيه أنه «من الواضح أن على السلطات الإسرائيلية احترام سلامة الأراضي اللبنانية، التي بدونها لا يمكن التوصل إلى اتفاق بين البلدين». مؤتمر دعم الجيش قضية أخرى لم تتخلى عنها باريس، وهي الدعوة إلى مؤتمر لدعم الجيش اللبناني والقوى الأمنية، والذي تم تأجيله بسبب الحرب الأخيرة، وهي تنتظر الفرصة والوقت المناسبين لإعادة تفعيله بالتشاور مع لبنان والشركاء الإقليميين والدوليين، و”متكيفاً مع الوضع الجديد” في لبنان. وسبق أن أكدت باريس، أكثر من مرة، أن أحد أهداف المؤتمر هو دعم الدولة اللبنانية لتمكينها من تنفيذ خطة استبعاد السلاح من أيدي قواتها الشرعية. وكان من المقرر أن يكون هذا الملف أحد مواضيع النقاش بين ماكرون وسلام. لكن فرنسا ترى أن المؤتمر الموعود له مهمة أخرى وهي النظر في كيفية ملء الفراغ بعد انتهاء ولاية قوة اليونيفيل الدولية نهاية العام الجاري. وتشير باريس إلى أن المناقشات مستمرة مع الأطراف المعنية لتحديد شكل القوة التي ينبغي أن تحل محل اليونيفيل والدور الذي تريد فرنسا أن تلعبه داخلها. وتنفي فرنسا ما يقال عن رغبتها في الحلول محل القوة الدولية. بل، خلافاً لما يشاع، تريد الاستفادة من مؤتمر دعم القوات المسلحة من أجل إطلاق «مشاورات سياسية» لتحديد مهام القوة الموعودة وتفويضها ومساهمة الدول الراغبة في الانضمام إليها. وتريد باريس أن تلعب دور «المحرك» لهذه القوة، لا سيما أنها تشارك في قوة حفظ السلام في لبنان منذ العام 1978. وعلم أن هناك مشاورات مستمرة مع إسبانيا وإيطاليا وألمانيا، ومع دول أخرى تشارك حالياً في قوة اليونيفيل. المشاركة في المفاوضات المقبلة. باريس تريد مساعدة لبنان، لكنها في الوقت نفسه تريد أن يصر لبنان على مشاركة فرنسا في المفاوضات المقبلة، وهذا يشكل فائدة للبنان في مواجهة توجهات سياسة الفرض التي تتبعها الحكومة الإسرائيلية. لكن الدور الذي يمكن أن يلعبه الطرف الفرنسي قد يأتي لاحقاً، علماً أنه في الوقت الحاضر لا توجد مفاوضات حقيقية بين لبنان وإسرائيل، كما أن الصيغة التي سترتكز عليها هذه المفاوضات ليست معروفة بعد. والثابت، بحسب القراءة الفرنسية، هو أن باريس «من الدول التي يمكن أن تلعب دوراً ملموساً ومباشراً في دعم لبنان، وهي تدعمه في القرارات الشجاعة التي اتخذتها، لا سيما في هذه المرحلة الحساسة». وتؤيد باريس الموقف اللبناني الرسمي و”تريد أن يقرر اللبنانيون مصير بلادهم”. لكنها ترى أن ملف حزب الله يمكن طرحه على طاولة المفاوضات الأميركية الإيرانية عندما يتم تناول دعم إيران لوكلائها في المنطقة، بما في ذلك حزب الله. وشددت باريس أكثر من مرة على دعمها للقرارات اللبنانية التي تتناول نزع سلاحه. وسبق أن وصف ماكرون تورط حزب الله في لبنان في الحرب بأنه “خطأ استراتيجي”. وتقول مصادرها إن «لبنان لن ينعم بالاستقرار والسلام الدائمين إلا عندما يكون قادراً على ممارسة سيادته، وعندما تحترم إسرائيل هذه السيادة». خلاصة القول هي أنه إذا تم طرح الملف اللبناني في سياق أوسع، فذلك لأن هناك حاجة إلى وقف إطلاق النار. لكن «فيما يتعلق بمستقبل لبنان، فالأمر يعود إلى اللبنانيين وحدهم ليقرروا مصير بلادهم، فهناك طريق خاص للبنان، وفرنسا ترافقه في هذا الطريق».



