لبنان – المنطقة تنتظر مفاوضات باكستان.. فهل ترد إيران؟

اخبار لبنانمنذ 3 ساعاتآخر تحديث :
لبنان – المنطقة تنتظر مفاوضات باكستان.. فهل ترد إيران؟

اخبار لبنان – وطن نيوز

اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-23 10:00:00

في الساعات الماضية، تحول ثقل المشهد السياسي بشكل واضح نحو إيران، لدرجة بدا وكأن بقية الجبهات، وخاصة الجبهة اللبنانية، قد تراجعت إلى مرتبة ثانوية على صعيد النفوذ السياسي الفعلي. ومن يتابع تطورات الأيام الأخيرة سيلاحظ أن الاهتمام الدولي والإقليمي لم يعد يتركز على تفاصيل جنوب لبنان أو قواعد الاشتباك التقليدية هناك، بل على ما يمكن أن يحدث في السياق الأوسع المتعلق بطهران ومحيطها. وحتى إسرائيل نفسها اليوم لا تبدو في عجلة من أمرها، بل تترقب وتتحفز، وكأنها تنتظر حدثاً أكبر قد يخلط الأوراق بالكامل، وهو احتمال العودة إلى الحرب مع إيران. وتعزز هذا التحول مع قرار طهران عدم إرسال وفد إلى باكستان، وهي خطوة فتحت الباب على مصراعيه أمام قراءة مختلفة للمشهد. ومجرد عرقلة القنوات السياسية والأمنية على هذا المستوى يعني أن إيران تستعد لمرحلة حساسة، وأنها تدرك أن أي مواجهة مقبلة لن تكون محدودة أو محلية. ومن هنا أصبح الحديث عن عودة المعارك هو الحدث الحقيقي الذي يجري خلف الكواليس، لأن أي صدام واسع النطاق سيكون كافياً لإعادة رسم التوازنات السياسية والعسكرية في المنطقة بشكل حاسم، وربما بشكل دائم، لسنوات طويلة. لكن في المقابل، لا تبدو الإدارة الأميركية حريصة على الذهاب إلى مواجهة مفتوحة، على الأقل في الوقت الحاضر. داخل الإدارة نفسها، وكذلك داخل الولايات المتحدة بشكل عام، هناك خلافات واضحة حول جدوى العودة إلى الحرب في الشرق الأوسط. الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي يتفاخر بقدرته على وقف الحروب وعدم إشعالها، لا يريد أن يغرق مرة أخرى في مستنقع عسكري مكلف سياسيا واقتصاديا، خاصة بعد أن تمكن من تثبيت وقف إطلاق النار واعتبر ذلك إنجازا شخصيا. لذلك، يبدو أنه يراهن على أدوات أخرى، مثل الحصار البحري والضغط السياسي والاقتصادي، كوسيلة قادرة على تحقيق نتائج مشابهة لنتائج الحرب، لكن بتكلفة أقل. في المقابل، تبدو إيران أكثر استعداداً لاحتمال المواجهة المباشرة. ويشير خطابها السياسي والعسكري الأخير إلى أنها لا تستبعد خيار المعركة، بل قد تعتبره فرصة لتعزيز خطابها أمام جمهورها الداخلي وحلفائها في المنطقة. لكن هذا الاستعداد مشروط بعامل أساسي، وهو أن ليس الطرف الذي يجدد الحرب. وتدرك طهران أن صورة «المعتدي عليها» تمنحها شرعية سياسية وإعلامية أكبر، وتفتح مجالاً أوسع للتحرك على المستويين العسكري والدبلوماسي. والأهم في هذا السياق هو أن إيران قد لا تكون قادرة على الصمود في وجه حصار بحري طويل الأمد، بسبب تداعياته المباشرة على اقتصادها ومواردها الحيوية. وهذا ما يفسر سلوكها الحالي، الذي يجمع بين التصعيد المتعمد وتجنب الانفجار الشامل. وإذا استمر الضغط على هذا النحو، فقد نشهد مرحلة طويلة من التوتر التدريجي، حيث تتزايد وتيرة الرسائل العسكرية والسياسية دون الوصول إلى لحظة الانفجار الكبير. لكن في لحظة معينة، قد يصبح أي خطأ صغير كافيا لإشعال مواجهة واسعة، وحينها لن تبقى أي جبهة، بما فيها لبنان، على هامش النفوذ.

اخبار اليوم لبنان

المنطقة تنتظر مفاوضات باكستان.. فهل ترد إيران؟

اخر اخبار لبنان

اخبار طرابلس لبنان

اخبار لبنان الان

#المنطقة #تنتظر #مفاوضات #باكستان. #فهل #ترد #إيران

المصدر – لبنان ٢٤