اخبار فلسطين – وطن نيوز
فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-24 18:20:00
القدس المحتلة – قدس نيوز: صعدت سلطات الاحتلال الإسرائيلي من مخططاتها الاستيطانية في مدينة القدس المحتلة، بعد أن سلمت عائلة مقدسية في حي بطن الهوى ببلدة سلوان، إخطارات إخلاء نهائي لسبعة منازل خلال 21 يوما، تمهيدا لتسليمها لجمعية “عطيرت كوهانيم” الاستيطانية، في خطوة وصفت بأنها حلقة جديدة في مسلسل التهجير القسري الذي يستهدف الوجود الفلسطيني في المدينة. وأفادت مصادر محلية أن طواقم ما تسمى بـ”دائرة الإجراءات والتنفيذ” التابعة للاحتلال، ترافقها قوات كبيرة من الشرطة، اقتحمت حي بطن الهوى جنوب المسجد الأقصى، وسلمت المقدسي زهير الرجبي وأشقائه أوامر الإخلاء النهائية، وأمهلتهم حتى 17 مايو المقبل لمغادرة منازلهم، رغم إقامتهم فيها منذ عقود. ويطال القرار سبعة منازل تسكنها عائلات أشقاء من عائلة الرجبي، في واحدة من أكبر عمليات الإخلاء الجماعية التي شهدها الحي في الآونة الأخيرة، ضمن المساعي الاستيطانية المستمرة للسيطرة على المنطقة وفرض واقع ديمغرافي جديد يخدم مشاريع تهويد القدس. وقال رئيس لجنة حي بطن الهوى زهير الرجبي، إن القرار يندرج ضمن حملة منظمة تستهدف الحي وسكانه، مشيراً إلى أن 30 عائلة مقدسية تم إخلاء منازلها لصالح المستوطنين منذ عام 2015، وأن تطبيق القرار الجديد لن يترك سوى 10 منازل من أصل 41 تملكها عائلة الرجبي في الحي، وجميعها مهددة بالإخلاء أيضاً. ويأتي هذا التصعيد بعد أسابيع من قيام الاحتلال بعمليات إخلاء جديدة للحي، أبرزها في 24 آذار الماضي، حيث تم إخلاء 11 منزلا تعود لعائلة الرجبي، يقطنها نحو 65 فلسطينيا، إضافة إلى منزل عائلة بصبوص الذي يضم نحو 20 فردا، بعد سيطرة المستوطنين عليه. ويعد حي بطن الهوى من أكثر أحياء سلوان استهدافا بمخططات الاستيطان، حيث تدعي جمعية “عطيرت كوهانيم” ملكية أراضي واسعة في الحي، بناء على روايات ووثائق يرفضها السكان الفلسطينيون، فيما تستخدم سلطات الاحتلال القضاء وأوامر الإخلاء كأداة لتمكين المستوطنين من السيطرة على منازل الفلسطينيين. ومنذ عام 2015، تصاعدت وتيرة استهداف الحي بشكل ملحوظ، حيث عرضت سلطات الاحتلال أكثر من 84 عائلة فلسطينية، من بينها نحو 700 مقدسي، لخطر التهجير القسري، في إطار سياسة ممنهجة لإفراغ سلوان من سكانها الأصليين. ويرى نشطاء حقوق الإنسان والمقدسيون أن ما يحدث في منطقة بطن الهوى يندرج ضمن سياسة التطهير الديمغرافي الهادفة إلى تغيير الطابع السكاني للقدس المحتلة، من خلال استخدام القضاء الإسرائيلي والجمعيات الاستيطانية كأدوات للاستيلاء على منازل الفلسطينيين وتهجير سكانها لصالح التوسع الاستيطاني. وتتزامن هذه الإجراءات مع تصعيد غير مسبوق في اعتداءات واقتحامات المستوطنين للمسجد الأقصى، وسط تحذيرات من أن ما يحدث في سلوان يمثل نموذجا لمخططات أوسع تستهدف أحياء فلسطينية أخرى في القدس المحتلة.


