توطين المدربين يُثـري المنظومة التعليمية

اخبار قطرمنذ 3 ساعاتآخر تحديث :
توطين المدربين يُثـري المنظومة التعليمية

اخبار قطر اليوم – وطن نيوز

اخر اخبار قطر – اخبار قطر العاجلة

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-25 00:00:00

الدوحة – أشرف مصطفى:أشادَ عددٌ من المُختصين والخبراء في مجال التدريب والتطوير المؤسسي بمبادرةِ توطين المُدربين القطريين في مراكز الخِدمات التعليمية والتدريبية، التي أطلقتْها وزارةُ التربية والتعليم بهدفِ دعم الكفاءات الوطنية، وتعزيز حضورها في قطاع التدريب والتعليم المستمر بما يعزز كفاءة ومخرجات المنظومة التعليمية.وأكدوا لـ الراية إنَّ قطاع التدريب يشهد توجهًا متزايدًا نحو دعم المدرب الوطني باعتباره الأكثر قدرة على فهم المجتمع واحتياجاته، مع التركيز على إحداث أثر سلوكي يتجاوزُ نقلَ المعرفة والمهارة، مؤكّدين أهمية وجود مظلة تنظيمية موحّدة لاعتماد المدربين، وتصنيف المراكز التدريبية، بما يضمنُ توحيدَ المعايير، وتعزيز الرّقابة على جودة المخرجات.وبينوا أنَّ التحدي الحقيقي لم يعد في تنفيذ البرامج التدريبية، بل في قدرتها على إحداث أثرٍ ملموسٍ يرتبط بالمسار الوظيفي داخل المُؤسّسات، ويسهمُ في إحداث تغيير فعلي في المُجتمع، بدلًا من أن تبقى مجرد نشاط شكلي يستهلك الوقت والموارد دون نتائج.وأشاروا إلى أنَّ تحقيق الأثر الإيجابي الراية يرتبطُ بجُملة من العوامل، من بينها دقة تشخيص الاحتياجات التدريبية، وربط البرامج بالأهداف الاستراتيجية، إلى جانب تطوير أدوات التدريب لمُواكبة التحول الرقْمي. كما لفتوا إلى أن ضعف الأثر في كثير من البرامج التدريبية يعود إلى الاعتماد على محتوى عام لا يعكسُ احتياجاتِ المُؤسّسات الفعلية، وشدّدوا على أنَّ التحوُّل نحو التدريب الفعّال يتطلبُ الانتقالَ من ثقافة «تنفيذ الدورات» إلى ثقافة «تحقيق النتائج»، عبر تصميم برامج مُخصصة، وربطها بمؤشّرات أداء واضحة.وأضافوا: إنَّ التحولات التي يشهدها قطاع التدريب، خاصةً مع التوسع في استخدام التقنيات الحديثة والتعلم المدمج، فرضت على المؤسسات إعادةَ النظر في أساليب إعداد وتنفيذ البرامج التدريبية، بحيث لا تقتصرُ على نقل المعرفة، بل تمتد لبناء مهارات تطبيقية قابلة للقياس والتطوير المستمر. وأكدوا أنَّ المرحلة الحالية تتطلب تعزيز ثقافة التقييم والمتابعة داخل المُؤسّسات، واعتبار التدريب استثمارًا طويل المدى في رأس المال البشري، بما يسهمُ في رفع كفاءة الأداء المؤسسي وتعزيز القدرة التنافسية، وتحقيق استدامة حقيقية في نتائج التدريب على مستوى الفرد والمؤسسة والمجتمع.نجاة علي: التدريب النوعي ركيزة للتنمية المجتمعيةقالتِ الكاتبةُ نجاة علي، الناشطة في مجال العمل التطوعي والمسؤولية المجتمعية: إنَّ جودة البرامج التدريبية تعتمد على منظومة متكاملة تبدأ بتشخيص دقيق للاحتياجات وربطها بالأهداف الاستراتيجية، مع تصميم محتوى علمي وتطبيقي يراعي الفروق الفردية بين المتدربين، إلى جانب كفاءة المدرب وخبرته الميدانية، واعتماد أساليب تفاعلية وأدوات دقيقة لقياس الأثر قبل التدريب وأثناءَه وبعده.وأشارت إلى أنَّ المؤسسات تواجه تحديات في اختيار المدرب المناسب، وتصميم برامج مرنة تتوافق مع متغيرات العمل، فضلًا عن محدودية الوقت والموارد وغياب ثقافة التقييم المستمر، ما قد يؤدي إلى ضعف الأثر؛ بسبب عدم مواءمة البرامج للسياق المؤسسي، أو غياب المتابعة بعد التدريب. وأوضحت أنَّ قطاع التدريب بات يتجه نحو التدريب الرقْمي والتعلم المدمج، وتوظيف الذكاء الاصطناعي، مع تزايد الحاجة إلى التركيز على مهارات المستقبل مثل التفكير النقدي والابتكار والقيادة، إضافةً إلى التحول نحو قياس الأثر بدل الاكتفاء بالحضور وعدد الساعات.وفيما يتعلقُ بمُبادرة توطين المدربين، اعتبرتها ركيزة مهمة لبناء كوادر وطنية قادرة على فهم احتياجات المُجتمع وتقديم تدريب مرتبط بالواقع، بما يعزّز الاستدامةَ المعرفية، ويقلل الاعتماد على الخبرات الخارجيَّة.د. دانة اللخن المري: فهـم دقيق لاحتياجات الجهاتاعتبرتِ الدكتورةُ دانة اللخن المري، صاحبة مركز مراس للتدريب والاستشارات، أنَّ أبرزَ التحديات التي تواجه المؤسسات الاعتماد على برامج تدريبية جاهزة لا تعكسُ احتياجاتها الفعلية، إلى جانبِ ضعفِ ربط التدريب بالسياق الثقافي والتشغيلي، ما يقلل من فاعليته، مؤكدةً أهميةَ التوجه نحو تصميم حلول تدريبية مخصصة تنطلق من فهم دقيق لاحتياجات الجهات، وقد تمتدُّ لتشملَ التوجيهَ والاستشارات والحلول الاستراتيجية.وأضافت: إنَّ قطاع التدريب في السوق القطري يشهد نموًا وتنوعًا ملحوظًا، إلا أنَّه لا يزالُ بحاجة إلى منظومة متكاملة تتجاوز وضع المعايير، لتشمل دعمًا فعليًا يمكّن القطاع الخاص المحلي من القيام بدور أكبر في تطوير القدرات، بما يعززُ من نقلَ المعرفة داخل الدولة، وبناء خبرات وطنية مستدامة تسهمُ في دعم التنمية المؤسسية على المدى الطويل.كما أشارت إلى أنَّ جودة البرامج التدريبية تُقاس بقدرتها على إحداث أثر حقيقي يظهر على مستوى الأداء الفردي والمؤسسي، مشيرةً إلى أهمية تصميم البرامج استنادًا إلى مؤشرات أداء واضحة قبل التنفيذ، وقياس التغير بعدها؛ لضمان تحقيق نتائج مستدامة. وأوضحت أنَّ هذا التوجه يشكل أساس عمل مركزها، الذي يركز على أن الأثر القابل للقياس هو المعيار الحقيقي لأي تدخل تدريبي.د. عيسى الحر: تحويل مراكز التدريب إلى شركاء استراتيجيينقالَ الدكتورُ عيسى الحر، المرشد التربوي والأسري ومدرب العلاقات والأنظمة: إنَّ جودة البرامج التدريبية ترتكز على ارتباطها بالأهداف الاستراتيجية الوطنية، ورؤية قطر 2030، بحيث يصبح التدريب أداةً مباشرةً لتحسين الأداء المؤسسي، مشددًا على أهمية تحليل الاحتياجات التدريبية بدقة لتوجيه الجهود نحو الفجوات الحقيقية، إلى جانب كفاءة المدرب وقدرته على تقديم محتوى تفاعلي قائم على الممارسة والمحاكاة ودراسات الحالة المرتبطة ببيئة العمل. وأوضحَ أنَّ قياس الأثر يمثل عنصرًا أساسيًا، سواء على مستوى رضا المتدربين أو على مستوى أثر التدريب في الأداء المؤسسي. وأشارَ إلى أنَّ المؤسسات تواجه تحديات عدة، أبرزها الاعتماد على معايير شكلية في اختيار المدربين مثل السمعة والشهادات، دون التحقق من قدرتهم على إحداث تغيير حقيقي، إضافة إلى ضعف تشخيص الاحتياجات التدريبية، وغياب التكامل بين إدارات الموارد البشرية والإدارات التنفيذية، فضلًا عن مقاومة بعض الموظفين للتغيير أو التعامل مع التدريب كإجراء شكلي.ووصف الحر مبادرة توطين المدربين، بأنها قفزة رائعة في حوكمة العملية التدريبية، وخُطوة استراتيجية تسهم في بناء قدرات وطنية قادرة على نقل المعرفة وَفق خصوصية البيئة المحلية، فضلًا عن كونها تعزز استدامة قطاع التدريب وتقلل الاعتماد على الخبرات الخارجية، كما أكَّد أنَّها تسهم في تحويل مراكز التدريب إلى شركاء استراتيجيين يشاركون في تحليل الأداء وتصميم الحلول.تهاني الحجاجي: المدرب الوطني يمتلك فهمًا أعمق للسياق الثقافيأكَّدتْ تهاني الحجاجي، مدربُ إداري وسلوك مهني، أنَّ قطاع التدريب يشهد تحولات متسارعة، أبرزها الانتقال من التدريب القائم على نقل المعرفة إلى التدريب التحويلي الذي يركّزُ على إحداث تغيير حقيقي، إلى جانب التحوُّل من البرامج المنفصلة إلى ترسيخ ثقافة التعلم المستمر، مع تزايد دور التقنيات الحديثة، خاصةً الذكاءَ الاصطناعي، في تصميم مسارات التدريب وقياس أثرها. وقالتْ: إنَّ جودة البرامج التدريبية لا ترتبط بكَمية المحتوى المقدم بقدر ما ترتبط بمدى تأثيره الفعلي على أداء المتدربين، مشددةً على أن البَرنامج الناجح يبدأ بتشخيص دقيق للاحتياج التدريبي، وتحديد واضح للسلوك المراد تطويرُه أو تغييره، مع تصميم يراعي خصائص تعلّم الكبار. وأوضحت أنَّ قياس الأثر لا ينبغي أن يقتصر على استبانات الرضا اللحظية، بل يجب أن يمتد إلى متابعة النتائج الفعلية بعد التطبيق داخل بيئة العمل.وأشارت إلى أنَّ من أبرز التحديات التي تواجه قطاع التدريب تتمثل في الخلط بين الشهادات والكفاءة الحقيقية، إلى جانب ضعف الربط بين البرامج التدريبية والاستراتيجيات المؤسسية، وهو ما يؤدّي إلى الاعتماد على حلول جاهزة لا تعكس الاحتياجات الفعليَّة للمؤسسات.وفيما يتعلقُ بمُبادرة توطين المدربين، أكَّدت الحجاجي أنها تمثل خُطوةً استراتيجية تتماشى مع توجهات الدولة نحو بناء رأس مال بشري مستدام، مشيرة إلى أن المدرب الوطني يمتلك فهمًا أعمق للسياق الثقافي والمهني المحلي.أكد أهمية جودة واستدامة البرامج.. عمر اليافعي:بناء منظومة تدريب تواكب احتياجات سوق العملأكَّدَ عمر اليافعي، مدير إدارة التخطيط وضمان الجودة بكُلية المجتمع والمدرب في مجال الإدارة والقيادة، أنَّ مبادرة توطين المدربين تمثلُ خطوةً استراتيجيةً في بناء منظومة تدريب مُستدامة قائمة على المعرفة المحلية، موضحًا أنَّ المدرب الوطني لا يقتصرُ دورُه على نقل المعرفة، بل يمتدّ لفهمٍ أعمقَ لبيئة العمل والثقافة المؤسسية، واحتياجات سوق العمل، بما يعززُ جودةَ البرامج التدريبيَّة واستدامتها وإثراء المنظومة التعليمية.وأشار إلى أن ضمان فاعلية البرامج التدريبية يتطلبُ ربطَها المباشر بالأهداف المؤسسية ومؤشرات الأداء، مع تطبيق نماذج تقييم مُعتمدة لقياس الأثر، والتركيز على كفاءة المدرّب القائمة على الخبرة العملية والقدرة على التصميم التعليمي، إلى جانب اعتماد أساليب تعلم تطبيقية تضمنُ استمراريةَ الأثر داخل بيئة العمل.وأوضح أنَّ المؤسسات تواجه تحديات في اختيار المدربين وتصميم البرامج، أبرزها الخلط بين الخبرة الفنية والقدرة التدريبية، وضعف تحليل الاحتياجات الفعلية، إضافةً إلى صعوبة قياس العائد من التدريب، إلى جانب مقاومة التغيير داخل بعض بيئات العمل، وهو ما يحدُّ من تحويل التدريب إلى نتائج ملموسة. وأضافَ: إنَّ قطاع التدريب يشهد تحولًا نوعيًا مدفوعًا بالتحول الرقْمي، مع تزايد الاعتماد على التعلم الإلكتروني والتدريب المدمج، إلى جانب التركيز على مهارات المُستقبل مثل القيادة والتفكير التحليلي والذكاء الاصطناعي، مشيرًا إلى أنَّ التدريب لم يعد نشاطًا منفصلًا، بل جزءًا من منظومة متكاملة لإدارة الأداء وبناء القدرات، بما يعززُ دورَ القطاع كأداة استراتيجية لدعم التنافسية المُؤسسية.هند المطوع: قطـر تشهد نُموًا مُتسارعًا لقطاع التدريـبأكَّدت هند محمود المطوع، مُستشار معتمد في تطوير وإعداد خُطط البرامج التدريبية، أنَّ قطاع التدريب في دولة قطر يشهد مرحلةَ نضج متسارعة تتسم بالانتقال من التدريب الشكلي إلى التدريب القائم على الأثر، وتنامي دور الحوكمة والجهات التنظيمية. وقالت: إن التدريب أصبح ركيزة أساسية في بناء الإنسان القادر على مواكبة متطلبات العصر. وأوضحت أنَّ التدريب النوعي يمتد ليشمل صقل التفكير وتعزيز القدرة على التكيّف، ورفع جودة الأداء الفردي، بما ينعكس إيجابًا على إنتاجية المؤسسات واستدامة نموها.وبيّنت أن ضمان جودة البرامج التدريبية يتطلب منظومة متكاملة، تبدأ بربط البرامج بالأهداف الاستراتيجية للمؤسسات، مرورًا بتحليل دقيق للاحتياجات التدريبية، وصولًا إلى تصميم تعليمي احترافي يعتمد على أساليب متنوعة وتفاعلية، مع ضرورة كفاءة المدرب وخبرته التطبيقية وقدرته على ربط المحتوى بسياق العمل المحلي. كما شدَّدت على أهمية قابلية التطبيق العملي للبرامج وقياس الأثر التدريبي وَفق نماذج معتمدة.وأشارت إلى وجود صعوبات في التحقق من جودة المدربين، نتيجة تشابه السير الذاتية، والاعتماد أحيانًا على الانطباعات بدل المعايير العلمية، إضافةً إلى ضعف الربط بين التدريب والأداء المؤسسي، وتعميم برامج لا تراعي خصوصية المؤسسات، فضلًا عن محدودية الوقت وضعف ثقافة التقييم والمتابعة.خالد اليافعي: مؤسسات تواجه تحديات ضعف تشخـيـص الاحتياجات التدريبيةوصفَ السيدُ خالد صالح اليافعي، مدرب تنمية أسرية وذاتية، مُبادرة توطين المدربين، بأنَّها خطوة مهمة نحو بناء منظومة تدريب وطنية أكثر ارتباطًا بواقع المُجتمع، مشيرًا إلى أنَّ نجاحها يتطلب تأهيلًا احترافيًا للمدربين يقوم على الخبرة التطبيقية. وقال: إنَّ فاعلية التدريب تتعزز عندما يكون مرتبطًا بالمسار الوظيفي للموظفين، ويُبنى على محتوى مخصص يعكس واقع المؤسّسة، مع التركيز على التطبيق العملي بدل الاكتفاء بالجوانب النظرية، إلى جانب أهمية كفاءة المدرب ووجود آليات واضحة لقياس الأداء قبل التدريب وبعده، فضلًا عن مُتابعة مستمرة تضمن استدامة الأثر. وأشار إلى أنَّ المُؤسسات تواجه تحديات متعددة، أبرزها ضعفُ تشخيص الاحتياجات التدريبية، والاعتماد على برامج جاهزة لا تعكس طبيعة العمل، إضافةً إلى اختيار المدربين بناءً على اعتبارات غير موضوعية مثل التكلفة أو العلاقات، مع غياب الربط بين التدريب والأهداف الاستراتيجية، وهو ما يؤدّي إلى ضعف النتائج. كما لفتَ إلى غياب القياس الحقيقي للأثر، وعدم دعم بيئة العمل للتغيير، إلى جانب مقاومة بعض الموظفين للأساليب الجديدة.وأوضحَ أنَّ قطاع التدريب يشهد تطورًا ملحوظًا، إلا أنَّ الأثر الفعلي لا يزال متفاوتًا بين المُؤسّسات، نتيجة تفاوت مستوى التطبيق والالتزام بالمعايير المهنية، مؤكدًا أنَّ التحدي لم يعد في تقديم البرامج، بل في ضمان تحقيق نتائج ملموسة ومُستدامة. شيخة المقبالي: مطلـوب قوائم معتمدة للمدربين بمختلف المجالاتأكَّدتْ شيخة المقبالي، مدرب مهارات إدارية وحياتية، أنَّ قطاع التدريب يشهد توجهًا متزايدًا نحو دعم المدرب الوطني باعتباره الأكثر قدرةً على فهم المجتمع واحتياجاته، مع التركيز على إحداث أثر سلوكي يتجاوز نقل المعرفة والمهارة، مشيرةً إلى أهمية وجود مظلة تنظيمية موحدة لاعتماد المدربين وتصنيف المراكز التدريبية، بما يضمن توحيد المعايير وإنشاء قاعدة بيانات دقيقة، وتعزيز الرقابة على جودة التدريب وربطه بالاحتياجات الوطنية. وأضافت: إنَّ تطوير أدوات التدريب، خاصةً في ظلّ التحول الرقْمي، أصبح ضرورة ملحة من خلال منصات تدريب متزامنة وغير متزامنة تتيح التقييم وقياس الأثر بشكل أكثر دقة وفاعلية.ونوَّهت المقبالي إلى أنَّ التدريب يعد من أهم ركائز التنمية البشرية المرتبطة برؤية قطر 2030، موضحةً أن فاعلية البرامج التدريبية تقاس بقدرتها على إحداث تغيير سلوكي حقيقي وتحسين أداء الأفراد، إلى جانب ارتباطها المباشر بالأهداف الاستراتيجية للمؤسسات، بما ينعكس على الإنتاجية ورضا المستفيدين، مشددةً على أن التدريب الفعال يجب أن يكون مبنيًا على احتياجات حقيقية ومؤشرات أداء واضحة لقياس أثره وجودته.وأشارت إلى أنَّ من أبرز التحديات التي تواجه المؤسسات في اختيار المدربين وتصميم البرامج التدريبية، غيابَ قوائم متخصصة ومعتمدة للمدربين في مختلف المجالات، وضعف وجود آليات موحدة لتقييم أدائهم، إلى جانب الاعتماد أحيانًا على السيرة الذاتية أو اعتبارات الميزانية دون التأكد من كفاءة المدرب الفعلية.خالد النصر: تقديم حلول تدريبية أكثر ارتباطًا بالواقعأكَّدَ خالد النصر، أمين سر جمعية الخبراء والمحكمين التوعوية الثقافية، أنَّ المؤسسات لا تزالُ تواجه تحديات في التمييز بين التدريب الشكلي والتدريب المؤثر، في ظل غياب الرؤية التي تربطُ التدريبَ بالتطوير المؤسسي والمسار الوظيفي، فضلًا عن الاعتماد على برامج جاهزة أو مدرّبين يفتقرون للخبرة العملية، إضافةً إلى ضعف المتابعة، وهو ما يؤدي إلى محدودية الأثر وعدم استدامته.وقالَ: إنَّ جودة البرامج التدريبية لا تنفصلُ عن مدى ارتباطها باحتياجات المؤسّسات وأهدافها الاستراتيجية، موضحًا أنَّ تحقيق نتائج ملموسة يتطلب تشخيصًا دقيقًا للفجوات في الأداء، وتصميم محتوى تدريبي عملي يستند إلى أفضل الممارسات مع مراعاة خصوصية بيئة العمل. وشدَّدَ على أهمية اختيار مدربين يمتلكون خبرة تطبيقية قادرة على نقل المعرفة بفاعلية، إلى جانب اعتماد آليات واضحة لقياس الأثر قبل التدريب وبعده، وربط نتائجه بمؤشرات أداء قابلة للقياس لضمان تحقيق عائد حقيقي.واعتبر النصر مبادرة توطين المدربين، خيارًا استراتيجيًا يعزز بناء كوادر وطنية قادرة على فهم بيئات العمل المحلية وتقديم حلول تدريبية أكثر ارتباطًا بالواقع.وأوضحَ أنَّ قطاع التدريب يشهد تحولًا متسارعًا مدفوعًا بالتطورات الرقمية وتغير متطلبات سوق العمل، حيث يتجه نحو نماذج أكثر مرونة تعتمد على الكفاءات والتعلُّم المدمج.إيمان التميمي: علاج الفجوة بين المحتوى النظري والتطبيق العملياعتبرتْ إيمان التميمي، مدربة شخصية ورائدة في مجال التطوير الذاتي، أنَّ مبادرة توطين المدربين، تعد ركيزة أساسية لاستدامة المعرفة وبناء كوادر وطنية قادرة على فهم السياق المحلي والتشريعات الوطنية. وقالت: إنَّ الحوكمة والامتثال يمثلان عنصرًا محوريًا لضمان جودة المخرجات ومنع العشوائية، من خلال مظلة تنظيمية واضحة تحد من تضارب المصالح وتضمن التزام المراكز التدريبية بالمعايير، بما يرفع من موثوقية القطاع ويحمي استثمارات المؤسسات ويحسن كفاءته.وقالت: إنَّ معايير جودة البرامج التدريبية التي وضعتها وزارة التربية والتعليم، تمثل نقلةً مهمةً في تنظيم القطاع، لافتةً إلى أنَّها ترتكز على مواءمة المحتوى للاحتياجات الفعلية، وكفاءة المدربين، واستخدام أدوات تقييم تقيس الأثر بعيد المدى، بما يضمن تحويل التدريب من نشاط روتيني إلى أداة لرفع الكفاءة، وتحقيق الأهداف المؤسسية.وأشارت إلى أنَّ أبرز التحديات تتمثل في الفجوة بين المحتوى النظري والتطبيق العملي، وصعوبة التحقق من كفاءة المدربين بعيدًا عن التسويق الشخصي، إضافةً إلى ضعف تحليل الاحتياجات التدريبية بدقة، ما يؤدي إلى تصميم برامج لا تعالج المشكلات الواقعية، وتستهلك الوقت والموارد دون أثر حقيقي.وأوضحت أنَّ قطاع التدريب يشهد تحولًا جذريًا نحو الرقمنة والتعلم المدمج واستخدام الذكاء الاصطناعي في تخصيص التجربة التدريبية، إلى جانب الاتجاه المتزايد نحو التعلم المصغر الذي يركز على مهارات محددة وسريعة الاستجابة لمتغيرات سوق العمل.زينب الشمـري: تأهيل كوادر وطنية قادرة على نقل المعرفةقالتْ زينب الشمري، مدربة مهارات حياتية وقيادية: إنَّ مبادرة توطين المدربين، تمثلُ خطوةً مهمةً نحوَ بناء كوادر وطنية قادرة على نقل المعرفة بما يتناسب مع خصوصية بيئة العمل المحلية. ونوَّهت الى أن جودة البرامج التدريبية ترتبط باحتياجات المؤسسة الحقيقية، موضحة أنَّ وضوح الأهداف وقابليتها للقياس يمثلان عنصرًا أساسيًا للحكم على نجاح التدريب. وأكَّدت أهمية كفاءة المدرّب واستخدام أساليب تفاعلية تعزز من مشاركة المتدربين، إلى جانب ضرورة وجود متابعة لاحقة تقيسُ مدى تطبيق المهارات المكتسبة داخل بيئة العمل. وأشارت إلى أنَّ المؤسسات تواجه تحديات متعددة عند اختيار البرامج التدريبيَّة، من أبرزها غياب التحديد الدقيق للاحتياجات، وهو ما يؤدّي إلى تبني برامج لا تحقق القيمة المرجوة، إضافةً إلى صعوبة تقييم المدربين بشكل موضوعي، والاعتماد أحيانًا على الأسماء دون النظر إلى مدى توافق خبراتهم مع متطلبات العمل. كما لفتت إلى أنَّ ضعف الربط بين التدريب والأهداف الاستراتيجية يحدّ من تأثيره الفعلي.

اخبار قطر الان

توطين المدربين يُثـري المنظومة التعليمية

اخبار قطر عاجل

اخبار قطر تويتر

اخبار اليوم قطر

#توطين #المدربين #يثـري #المنظومة #التعليمية

المصدر – https://www.raya.com