اخبار لبنان – وطن نيوز
اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-25 22:00:00
وقالت صحيفة ذا ناشيونال إن “حزب الله لا يزال مدججا بالسلاح وينشط داخل لبنان”، في حين وسعت إسرائيل احتلالها وتدميرها للقرى والبلدات الجنوبية إلى عمق يصل إلى 8 كيلومترات، في حين تشير تل أبيب إلى أن هذه المنطقة العازلة الجديدة قد تظل قائمة على المدى الطويل. خلال شهر نيسان/أبريل الجاري، عقد ممثلون عن لبنان وإسرائيل اجتماعين في واشنطن، في إطار المفاوضات المباشرة بين الطرفين وسط الحرب المستمرة. ويأتي هذا الانفتاح الدبلوماسي في ظل سياق إقليمي وداخلي. تغير جذرياً، حيث أدى ضعف حزب الله خلال حرب 2024، إلى جانب انهيار نظام بشار الأسد في سوريا، إلى إعادة تشكيل المشهد السياسي اللبناني. للمرة الأولى منذ عقود، تمكن لبنان من انتخاب رئيس، وتعيين رئيس وزراء، وتشكيل حكومة من دون تدخل حاسم من دمشق أو طهران. وبحسب التقرير الذي ترجمه “لبنان 24”، فإن الرئيس اللبناني جوزف عون ورئيس الوزراء نواف سلام والحكومة الجديدة يعكسون توجهاً داخلياً واسعاً لاستعادة سيادة الدولة وتنفيذ إصلاحات طال انتظارها وإنعاش بلد أنهكته سنوات الأزمات والهيمنة الخارجية. كما تقول الصحيفة إن التصعيد الذي حدث في 2 مارس/آذار، عندما شن حزب الله -بدعم من الحرس الثوري الإيراني- هجمات صاروخية على إسرائيل، كان بمثابة الشرارة المباشرة للمسار الدبلوماسي الحالي، الذي استلزم ردا عسكريا إسرائيليا واسع النطاق. وفي أعقاب ذلك، دعا السيد عون إلى إجراء محادثات مباشرة مع إسرائيل، في حين قاوم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في البداية، لكن الضغط الأمريكي المستمر – خاصة في سياق المشاركة الدبلوماسية الموازية لواشنطن مع إيران – ساهم في دفع إسرائيل إلى طاولة المفاوضات. ومع ذلك، ترى الصحيفة أن لبنان يواجه تحديات خطيرة، وأن البلاد بحاجة إلى دعم دولي واسع النطاق لتعزيز مؤسساتها العسكرية والأمنية بهدف احتواء حزب الله، ونزع سلاحه في نهاية المطاف. وأضاف: “كما أن الدولة بحاجة إلى مساعدات مالية عاجلة لمعالجة الأزمة الإنسانية والاقتصادية المتفاقمة، والتي تفاقمت بسبب الحرب الأخيرة، وهذا يشمل إعادة إعمار المناطق المتضررة، خاصة في المناطق ذات الأغلبية الشيعية، وتوفير الخدمات الحكومية التي من شأنها تقليل الاعتماد على الهياكل الموازية لحزب الله”. وتابع: “لا تقل أهمية عن ذلك ضرورة التوصل إلى ترتيب أمني تدريجي مع إسرائيل، وهذا الترتيب يشمل إعادة انتشار تدريجي للقوات المسلحة اللبنانية إلى المنطقة الواقعة جنوب نهر الليطاني، ربما بدعم من الولايات المتحدة أو الجيوش الحليفة الأخرى، وتهيئة الظروف لعودة آمنة للمدنيين النازحين. وبالنسبة لإسرائيل، يجب أن تكون هذه العملية مصحوبة بإجراءات موثوقة ويمكن التحقق منها من قبل الدولة اللبنانية تثبت قدرتها على بسط نفوذها وكبح الأنشطة العسكرية لحزب الله. واعتبر التقرير أن إن “اعتراف لبنان وإسرائيل المشترك بأنهما ليسا في حالة حرب، وسعيهما المعلن إلى إقامة علاقات سلمية، يمثل تحولا جذريا عن عقود من العداء المتفشي”، وتابع: “لسنوات، أبقى النفوذ السوري والإيراني لبنان مرتبطا بشكل فعال بما يسمى محور المقاومة. واليوم، هناك إجماع متزايد داخل لبنان يدعم مساراً مختلفاً، يتمحور حول السيادة، وسلطة الدولة، والعلاقات السلمية مع الجيران. وهذا التطور يعمق عزلة حزب الله سياسيا، حتى مع احتفاظه بقوته العسكرية. كما ترى الصحيفة أن “احتمال السلام اللبناني الإسرائيلي يثير حماسة الكثيرين في واشنطن، وحتى في بعض المناطق اللبنانية”، لكنها ترى أن “لبنان اليوم في قلب صراع بين إيران وإسرائيل من أجل السيطرة الفعلية على البلاد، فيما يعاني مجتمعه من انقسام حاد حول محادثات السلام”. وتابعت: “إن فكرة تحقيق تقدم في هذه المحادثات دون توترات جدية هي ضرب من الخيال، خاصة مع ضغوط الولايات المتحدة وإسرائيل على الجيش”. – لبنان ينزع سلاح حزب الله بالقوة إذا لزم الأمر. وتابع التقرير: “في ضوء ذلك، من المرجح أن ينظر المجتمع إلى أي خطوات لتعزيز السلام مع إسرائيل على أنها محاولات لتهميش الطائفة الشيعية في لحظة ضعف شديد. وعليه، فإن الشيعة قد يقاومون ذلك بشدة، الأمر الذي قد يخلق احتمال حدوث اضطرابات في لبنان، وحتى حرب أهلية. وأضاف: “لذلك من الأفضل الانتظار في الأشهر المقبلة والدخول في حوار مع الطائفة الشيعية، لا سيما من خلال الشخصية الشيعية البارزة في البلاد نبيه بري رئيس مجلس النواب. ويمكن أن تبدأ هذه الحوارات باحتكار الدولة للسلاح، ويمكن أن يترافق ذلك مع نقاشات حول إصلاح النظام السياسي بما يضمن عدم وجود نية لتهميش الشيعة. ومن المهم أيضًا أن يضمن اللبنانيون أيضًا الدعم الإقليمي لجهودهم من أجل السلام”.


