ليبيا – الديباني: مبادرة بولس واقعية وتتجاوز أخطاء المسارات السياسية السابقة

اخبار ليبيا26 أبريل 2026آخر تحديث :
ليبيا – الديباني: مبادرة بولس واقعية وتتجاوز أخطاء المسارات السياسية السابقة

اخبار ليبيا اليوم – وطن نيوز

اخر اخبار ليبيا- اخبار ليبيا الان

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-26 01:37:00

قال المحلل السياسي عبد الله الذيباني، إن التأييد لمبادرة المبعوث الأمريكي مسعد بولس، يرتكز على كونها مبادرة ترتكز على الواقعية السياسية في المشهد الليبي. وأوضح في حديث لقناة “المسار”، رصدته “24 ساعة”، أن جوهره يختلف عن المسارات السابقة التي اعتمدت على اتفاقات ولقاءات متعددة، بدءا من الجولات الأولى للحوار، مرورا بالنسختين الأولى والثانية من مسارات جنيف وبوزنيقة والقاهرة وبرلين، والتي ركزت على البعد السياسي دون الخوض في الملفين الاقتصادي والأمني. وأضاف الدباني أن الأزمة الليبية بطبيعتها معقدة حيث تتداخل أبعادها السياسية والاقتصادية والأمنية، مشيرا إلى أن المبادرة الحالية تميزت باتصالها المباشر. وبالنسبة لهذه الجوانب التي تجعله أقرب إلى الواقع الليبي مقارنة بالمسارات السابقة، أكد أنه لا يمكن تحقيق الاستقرار السياسي في ظل استمرار المشكلات الاقتصادية والأمنية، لافتا إلى أن المواطن الليبي أصبح مهتما بالدرجة الأولى بتحسين الوضع المعيشي وتحقيق الانتعاش الاقتصادي، في ظل ما وصفها بالضغوط الاقتصادية الثقيلة التي يتعرض لها. وأوضح الدباني أن المبادرة انطلقت من الجانب الاقتصادي من خلال إجراءات رقابية ومراجعة لملفات مصرف ليبيا المركزي باعتباره “بيت أموال الليبيين”، بالإضافة إلى الدفع نحو توحيد الإنفاق العام وتوزيع الإيرادات بشكل مناسب. عادل، بالإضافة إلى معالجة قضية النقد الأجنبي وتخفيف القيود، مما ساهم في تحقيق انتعاش اقتصادي أولي. وتابع: أما الجانب الأمني، فقد تجسد في المناورات العسكرية التي أجريت في مدينة سرت، واختيارها موقعا لتمرين دولي بمشاركة أطراف أوروبية وأمريكية ودول من عمق أفريقيا، معتبرا أن ذلك يعكس تحول ليبيا من ساحة صراع إلى فضاء شراكة أمنية إقليمية ودولية. كما أشار إلى أن مشاركة قوات من شرق البلاد وغربها جنباً إلى جنب في تدريبات موحدة تمثل سابقة مهمة، وتعكس التوجه نحو بناء نظام أمني مشترك لمواجهة التهديدات العابرة للحدود، وأبرزها الإرهاب والجريمة المنظمة. وفي الجانب السياسي، أكد الدباني على ضرورة إشراك الفاعلين على الأرض من قوى سياسية وشخصيات وطنية وأكاديمية، مشددا على أن الاتفاقات “المعلبة” التي تصاغ خارج السياق الليبي لا يمكن تنفيذها عمليا، داعيا إلى تبني مقاربة واقعية ترتكز على خصوصية الوضع الليبي. كما أشار إلى أنه لا يمكن فصل ليبيا عن المتغيرات الإقليمية والدولية، نظرا لموقعها الجغرافي الذي يضعها في قلب التوازنات بين الشرق الأوسط وشمال أفريقيا والبحر الأبيض المتوسط، موضحا أن الأزمة تتأثر بشكل مباشر بالتطورات الدولية، بما في ذلك الحرب في أوكرانيا، والتوترات الأمريكية الإيرانية، وغيرها من التوترات الإقليمية. وأضاف أن هذه المتغيرات دفعت إلى صياغة مبادرة تستثمر موقع ليبيا الاستراتيجي لبناء شراكات اقتصادية وأمنية إقليمية بدأت ملامحها في الظهور تدريجيا من خلال المبادرة الحالية التي تربط الاستقرار السياسي بالتنمية الاقتصادية. وعن دور البعثة الأممية، قال الذيباني إنها بدأت تتجه نحو التخلي عن مسار الحوار التقليدي المنظم لصالح التفاعل مع المبادرات، معتبرا أن ذلك يعكس وعيا دوليا بضرورة تبني مقاربات أكثر واقعية لمعالجة الأزمة الليبية. وأشار إلى أن الهيئات السياسية، بما فيها المجلس الرئاسي ومجلس النواب والدولة، أعطيت فرصا متكررة للوصول إلى الاستقرار السياسي منذ اتفاق الصخيرات وحتى جنيف. لكن، بحسب قوله، عادت هذه المسارات -مع اقترابها من التفاهم- مجددا إلى حالة الانقسام، عازيا ذلك إلى تركيزها على البعد السياسي فقط دون التطرق إلى البعدين الاقتصادي والأمني. وأضاف أن بعض الأحزاب السياسية في غرب البلاد، والتي وصفها بـ”حزب التشكيك والمعارضة”، وجدت نفسها أمام خيارين: إما الاندماج في مسار الاستقرار أو البقاء خارجه، مشيراً إلى أنها اختارت البقاء خارج دائرة التوافق، وهو ما يفسر حالة الرفض القائمة تجاه المبادرة. وفي هذا السياق، أوضح الذيباني أن بعض الخطابات، بما فيها ما ينسب إلى هيئات دينية أو مؤسسات إرشادية، تحولت – بحسب وصفه – إلى أدوات ذات طابع سياسي. وهو ما يعكس شعوراً بالقلق لدى تلك الأطراف بعد تراجع نفوذها على الساحة، وأكد أن هذه التحركات تأتي في ظل دعم دولي واضح للمبادرة، خاصة الدعم الأميركي، مشيراً إلى أن الرفض لم يعد مقتصراً على التصريحات السياسية، بل امتد إلى دعوات خروج بعض التشكيلات المسلحة وإعلان موقفها، وهو ما اعتبره انتقالاً من التعبير السياسي إلى التحريض إلى التحركات الميدانية. المشهد وفق منطق «إما البقاء أو تعطيل المسار». في المقابل، رأى الذيباني أن وجود وعي “مدني أو عسكري” في غرب ليبيا من شأنه أن يدعم المبادرة باعتبارها الأقرب إلى الواقع، مشيرا إلى أنها أقرب ما يكون إلى الواقع. ولن يكون لدعوات الرفض أو التعبئة أثر فعلي في تغيير الاتجاه العام. وفي سياق متصل، قال إن المجتمع الدولي، إلى جانب أطراف إقليمية مثل تركيا وقطر والسعودية ومصر، يدعم هذه المبادرة التي من شأنها أن تساهم في “كبح جماح” أحزاب المعارضة التي خرجت عن إطار التوافق السياسي. وفيما يتعلق بضمانات التنفيذ، أوضح الذيباني أن الحديث لم يعد عن مرحلة إطلاق المبادرة، بل عن مرحلة تنفيذ فعلي بدأت عام 2025 مع بدء جولات المبعوث الأمريكي مسعد بولس، مشيراً إلى أن التنفيذ بدأ في نفس اليوم. على الصعيدين الاقتصادي والأمني، فيما يقترب الجانب السياسي من الاكتمال، وهو ما يعني انتقال البلاد من مرحلة التأسيس إلى مرحلة التنفيذ. وفيما يتعلق بالمناورات العسكرية ضمن تمرين “فلينتلوك 2026” بمدينة سرت، أوضح أنها تمثل تمرين تعبئة وتطوير للمؤسستين العسكريتين في شرق وغرب البلاد، وتشكل خطوة نحو توحيد المؤسسة العسكرية، مع إنشاء قوة مشتركة لمكافحة الجريمة العابرة للحدود والإرهاب والجماعات المتطرفة، بالإضافة إلى حماية الحدود. وأشار إلى أن المؤشرات بعد هذه التدريبات تعكس جاهزية جزء كبير من البلاد من أفراد المؤسسة العسكرية غربي ليبيا للانضمام إلى قيادة موحدة تحت مظلة القيادة العامة، وهو ما أثار قلق بعض الأطراف السياسية التي ترفع شعارات تتعلق بحماية الثورة. واختتم الديباني تصريحه بالتأكيد على أن التشكيلات المسلحة والميليشيات ستجد نفسها خارج المعادلة في حال استكمال هذا المسار، مرجحا أن بعض قادتها سيختارون الانسحاب أو العودة إلى الحياة المدنية، فيما تتجه البلاد نحو توحيد المؤسسة العسكرية في إطار رسمي ومنظم تحت سلطة القيادة العليا للقوات المسلحة.

ليبيا الان

الديباني: مبادرة بولس واقعية وتتجاوز أخطاء المسارات السياسية السابقة

اخبار ليبيا ليبيا الان

عاجل اخبار ليبيا

اخبار ليبيا طرابلس

#الديباني #مبادرة #بولس #واقعية #وتتجاوز #أخطاء #المسارات #السياسية #السابقة

المصدر – ليبيا – صحيفة الساعة 24