اخبار المغرب – وطن نيوز
اخر اخبار المغرب اليوم – اخبار المغرب العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-06 19:16:00
أعادت مسيرة احتجاجية نظمها سكان عدد من المناطق التابعة لجماعة تافني بإقليم أزيلال، قضية كسر العزلة والتنمية بالمناطق الجبلية إلى واجهة النقاش العام بالمغرب، بعد خروج عشرات السكان للمطالبة بتحسين البنية التحتية وتوفير الخدمات الأساسية التي يقولون إنها لا تزال دون مستوى تطلعاتهم. وشارك في المسيرة التي انطلقت بداية الأسبوع من الدوير تاغلي، آيت، شقراد، المسا، أوكوكن، آيت كريم، الحارت، توروريت، آيت منون وتغمرت، الذين ساروا مسافات طويلة للتعبير عن مطالب تتعلق بإصلاح الطرق، وتسهيل الوصول إلى الخدمات العامة، وتحسين الظروف المعيشية في المنطقة الريفية. ويقول المحتجون إن عددا من المناطق الجبلية لا تزال تعاني من صعوبات في الحركة بسبب حالة الطرق، مما يؤثر على الوصول إلى الخدمات الصحية والتعليمية والإدارية، فيما يطالبون أيضا بتبسيط إجراءات الحصول على تراخيص البناء وتطوير شبكات المياه والصرف الصحي وغيرها من الخدمات الأساسية. وبحسب بيانات محلية، فإن المسيرة توقفت في منطقة أصلون بعد التواصل بين ممثلي المتظاهرين والسلطات المحلية، في إطار النقاش حول المطالب المطروحة. وتمخض الاجتماع عن الاتفاق على تشكيل لجنة تمثل السكان للذهاب إلى عمال المنطقة من أجل مواصلة الحوار بشأن القضايا المطروحة، فيما واصل عدد من المشاركين اعتصامهم في الموقع الذي توقفت فيه المسيرة. وبينما تحدثت مصادر محلية عن منع المعتصمين من استكمال المسيرة، قالت السلطات إن الإجراءات المتخذة تأتي في إطار تنفيذ الإجراءات القانونية المنظمة للتجمعات والمسيرات العامة. مطالب اجتماعية وتنموية: ركز المتظاهرون على مطالب تتعلق بشكل أساسي بتحسين شبكة الطرق وفك العزلة عن المناطق الجبلية وتوفير النقل المدرسي والخدمات الصحية، بالإضافة إلى تبسيط الإجراءات الإدارية المتعلقة بالبناء في الريف. ويرى عدد من الفاعلين المحليين أن هذه المطالب تعكس تحديات تنموية مستمرة في المناطق الجبلية ذات التضاريس الصعبة وتحتاج إلى استثمارات إضافية في البنية التحتية والخدمات الأساسية، فيما يؤكد السكان أن عددا من المراسلات والطلبات التي سبق أن وجهت إلى جهات رسمية لم تؤد، على حد تعبيرهم، إلى حلول ملموسة على الأرض. سياق احتجاجي أوسع. وتأتي هذه التحركات بعد أشهر من الاحتجاجات المماثلة في مناطق أخرى من ولاية أزيلال، بما في ذلك منطقة آيت بوكماز، حيث أثيرت مطالب تتعلق بالتعليم والصحة والطرق والتنمية المحلية. وقال رئيس الحكومة عزيز أخنوش، خلال جلسة برلمانية 2025، إن المطالب المتعلقة بتنمية المناطق الجبلية “قابلة للتحقيق”، لكنها تتطلب التنفيذ التدريجي وفق الإمكانات والأولويات المتاحة، مشددا على أهمية دور المنتخبين والوسطاء المحليين في مواكبة هذه القضايا. من جهة أخرى، انتقدت أحزاب سياسية معارضة وبعض الفاعلين المحليين تصريحات رئيس الوزراء آنذاك، معتبرين أن الأولوية يجب أن تكون لتسريع وتيرة الاستجابة للمطالب الاجتماعية والتنموية في المناطق الريفية والجبلية. تحديات العدالة المكانية. ويرى مراقبون أن احتجاجات تافني تعكس استمرار الجدل حول العدالة المكانية وتقليص الفوارق بين الحضر والريف، في وقت تؤكد السلطات إطلاق برامج متعددة في السنوات الأخيرة لتوسيع شبكة الطرق الريفية وتحسين الوصول إلى المياه والكهرباء والخدمات الأساسية. لكن توسع الرقعة الريفية وصعوبة التضاريس في عدد من المناطق الجبلية يجعل وتيرة الإنجاز أقل من تطلعات بعض السكان، وهو ما يفسر المطالب المتكررة المتعلقة بإنهاء العزلة وتحسين البنية التحتية والخدمات العامة. وفي انتظار نتائج الحوار بين ممثلي الساكنة والسلطات الجهوية، يظل ملف التنمية بالمنطقة الجبلية لإقليم أزيلال، أحد أبرز التحديات المطروحة على مستوى تحقيق التوازن المكاني وضمان استفادة الساكنة من الخدمات الأساسية وفرص التنمية على قدم المساواة مع بقية مناطق المغرب.




