اخبار فلسطين – وطن نيوز
فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-26 14:31:00
مركز الإعلام الفلسطيني بينما تتراكم الأزمات الإنسانية في قطاع غزة، تبرز معاناة الطلاب العالقين في الخارج أو على وشك السفر كواحدة من أكثر القضايا إلحاحا، حيث تتحول الفرص التعليمية إلى سباق مع الزمن، مهددة بالضياع في أي لحظة. ويقول محمد بركات (19 عاما)، الحاصل على منحة دراسية في تركيا، إن كل يوم تأخير يعرض مستقبله للخطر. ويضيف: “أنا أتابع كل إجراءاتي، وأنتظر السفر منذ أشهر، والجامعة بدأت، ومع كل يوم يمر أشعر أن الفرصة تفلت مني أكثر”. محمد ليس حالة فردية، بل مثال لعشرات الطلاب الذين أنهوا ترتيباتهم الأكاديمية، لكنهم ظلوا عالقين بسبب القيود المفروضة على السفر. قلق متزايد وخيارات محدودة تقول آية الخطيب (21 عاماً)، التي حصلت على القبول الجامعي في أوروبا، إن القلق لم يعد مرتبطاً فقط بالتأخير، بل أيضاً باحتمال ضياع الفرصة كلياً: «الجامعة أعطتني تاريخاً محدداً، وإذا وصلت قد يُلغى قبولي، لا نستطيع التحكم في شيء.. كل شيء معلق». وتشير إلى أن العديد من الطلاب بدأوا يفكرون في خيارات بديلة ذات جودة أقل، فقط لتجنب إضاعة العام الدراسي. أعباء نفسية وخسائر مركبة. ولا تقتصر تداعيات الأزمة على الجانب الأكاديمي، بل تمتد إلى تزايد الضغوط النفسية والاقتصادية. ويقول والد أحد الطلاب: “أمضينا سنوات على ابني ليصل إلى هذه المرحلة، واليوم قد يضيع كل جهده، الوضع صعب علينا كعائلة نفسياً قبل أي شيء آخر”. ويؤكد أن حالة الترقب المستمر ترهق الطلاب وأسرهم، في ظل غياب أي أفق واضح للحل. مطالب بالتحرك العاجل من جهة أخرى، تتزايد الدعوات الموجهة إلى المؤسسات الحقوقية والهيئات المحلية والدولية للعمل على إدماج الطلاب ضمن الحالات الإنسانية التي تتطلب تسهيلات خاصة بالسفر. وأطلق الناشطون حراكاً بين الحلم والمعبر، تضمن تنظيم وقفات احتجاجية وإرسال رسائل تؤكد أن هذا الحراك يأتي في إطار الضغط لإيصال صوت الطلاب إلى الجهات المعنية، والمطالبة بحقهم في السفر واستكمال تعليمهم. ويرى المختصون أن هذه الحالة تمثل اختبارا حقيقيا لمدى الالتزام بحماية الحق في التعليم، باعتباره حق أساسي لا ينبغي المساس به. مستقبل على حافة الإنتظار. في نهاية المطاف، يواجه مئات الطلاب في غزة واقعا معقدا، تتقاطع فيه الطموحات الشخصية مع القيود المفروضة على الحركة، ليظل مستقبلهم معلقا بقرار عبور قد يأتي بعد فوات الأوان. وحتى ذلك الحين تستمر الحكاية ذاتها: مقاعد دراسية شاغرة في الخارج، وأحلام مؤجلة في حدود مغلقة.




