سوريا – قلمون: إشعال الحرائق بين البساتين طريقة بدائية لإنقاذ المواسم الزراعية

اخبار سوريا26 أبريل 2026آخر تحديث :
سوريا – قلمون: إشعال الحرائق بين البساتين طريقة بدائية لإنقاذ المواسم الزراعية

اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز

سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-26 16:19:00

مع كل موجة صقيع تضرب مرتفعات ريف دمشق، يعود مشهد النيران المشتعلة بين الأشجار المثمرة ليطغى على البساتين، في محاولة تقليدية يلجأ إليها المزارعون لحماية مواسمهم من الضياع. وفي البلدات المعروفة بانخفاض درجات الحرارة، خاصة خلال فصل الربيع عندما تتفتح الأزهار وتبدأ الثمار بالتشكل، يقوم السكان بإشعال النيران بين أشجار التفاح والكمثرى وغيرها، لرفع درجات الحرارة المحيطة والتخفيف من تأثير الصقيع الذي يهدد معيشتهم. ولا تزال هذه الطريقة التي تعتبر من أقدم الطرق الزراعية المستخدمة، موجودة رغم بدائيتها، حيث يجد المزارعون فيها خيارهم الوحيد لتقليل الخسائر، في ظل غياب البدائل الفعالة والسهلة. وتزداد الحاجة إلى هذه الإجراءات مع التقلبات الجوية الشديدة التي تشهدها المنطقة خلال هذه الفترة من العام، ما يضطر المزارعين إلى بذل جهود مضاعفة للحفاظ على موسمهم الزراعي. ويقول وسيم، وهو مزارع من بلدة سرغايا، إنهم “يكادون يفقدون مصدر رزقهم مع كل موجة صقيع”، مشيراً إلى أن طبيعة البلدة المرتفعة تجعلها أكثر عرضة لانخفاض درجات الحرارة إلى ما دون الصفر وبقاء الثلوج لفترات أطول. ويضيف أن حماية الأشجار والزهور أصبحت “تحديا كبيرا”، مما يدفعهم إلى إشعال النيران داخل البساتين رغم صعوبة المهمة وخطورتها. ولا تقتصر هذه الممارسات على حرق الحطب. ويلجأ بعض المزارعين إلى حرق زيوت السيارات المستعملة أو حتى الإطارات، بهدف توليد دخان كثيف يقلل من تكون الصقيع. إلا أن هذه الطرق، رغم فعاليتها النسبية، لها آثار صحية وبيئية خطيرة، نتيجة انبعاث غازات سامة قد تسبب أمراض الجهاز التنفسي، خاصة عند الأطفال وكبار السن. وفي بلدة رنكوس في منطقة القلمون، يروي المزارع أبو محمود تجربته مع الصقيع، موضحًا أنه قام خلال الأيام الماضية بتوزيع أوعية مملوءة بالزيت المحترق تحت أشجار التفاح، في محاولة لرفع درجة الحرارة وحماية الزهور. ويؤكد أن هذه الطريقة تستخدم عادة في وقت متأخر من الليل أو قبل الفجر، عندما تصل درجات الحرارة إلى أدنى مستوياتها ويزداد خطر الصقيع. ومع اشتعال هذه المواد تتحول البساتين إلى ما يشبه السحب الكثيفة الضبابية، التي ترفع درجة الحرارة قليلا، لكنها في الوقت نفسه تنشر ملوثات خطيرة في الهواء، ما يجعلها سلاح ذو حدين بين إنقاذ المحصول والإضرار بصحة الإنسان والبيئة. وتعتبر بلدات القلمون، مثل سرغايا ورنكوس، من أبرز المناطق الزراعية في سوريا، ما يجعل هناك حاجة ملحة للتدخل الفعلي لدعم المزارعين بطرق أكثر أماناً وفعالية. ويؤكد المزارعون أن استمرار الاعتماد على هذه الطرق التقليدية يعكس غياب الدعم الفني وغياب الحلول البديلة، مطالبين الجهات المعنية وأبرزها وزارة الزراعة والإصلاح الزراعي بالتحرك لتوفير التقنيات الحديثة لمواجهة الصقيع. ويرى المزارعون أن حماية المواسم الزراعية لا تنفصل عن حماية الصحة العامة والبيئة، وهو ما يتطلب اعتماد حلول علمية مستدامة تضمن سلامة الإنتاج الزراعي دون تعريض السكان لمخاطر التلوث. ولا يقتصر دعم المزارعين في هذه المناطق على إنقاذ الموسم الزراعي، بل يمتد إلى تشكيل ركيزة أساسية للاقتصاد المحلي والأمن الغذائي في البلاد.

سوريا عاجل

قلمون: إشعال الحرائق بين البساتين طريقة بدائية لإنقاذ المواسم الزراعية

سوريا الان

اخر اخبار سوريا

شبكة اخبار سوريا

#قلمون #إشعال #الحرائق #بين #البساتين #طريقة #بدائية #لإنقاذ #المواسم #الزراعية

المصدر – قضايا 24 | SY24